Thread Content
في عملية إنتاج البتروكيماويات، وبسبب وجود كميات كبيرة من المواد ذات درجة الحرارة العالية وأسطح المعدات التي تعمل في درجات حرارة مرتفعة، بالإضافة إلى مختلف المواد الكيميائية، فإن خطر حدوث حوادث الحروق مرتفع للغاية. في عملية إنتاج البتروكيماويات، يتم اعتبار الحرائق والانفجارات والتسمم والاختناق من بين أنواع الحوادث التي يجب السيطرة عليها بشكل خاص. أما حوادث الحروق، فغالبًا ما لا تكون عواقبها خطيرة، حيث تكون في معظم الحالات مجرد حروق بسيطة ومحدودة، ويمكن أن تشفى من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى علاج خاص، ولذلك لا تحظى باهتمام كبير من الناس. لكن احتمال وقوع مثل هذه الحوادث كبير، كما أن بعض الإصابات قد تكون خطيرة، أو قد تزداد سوءًا بسبب عدم المعالجة في الوقت المناسب أو المعالجة الخاطئة، مما يؤدي إلى عدم شفاء الجروح لفترة طويلة، وبعد الشفاء يتكون ندوب خطيرة تؤثر على المظهر والوظائف، بل وقد تهدد الحياة أيضًا. لذلك، يجب إيلاء اهتمام كبير لحروق الحرارة أيضًا. ما هو حادث الحروق؟ الحروق تعني الإصابات الناتجة عن اللهب، أو الأجسام ذات درجة الحرارة المرتفعة، أو الإصابات الكيميائية (الناتجة عن الأحماض والقلويات والأملاح والمواد العضوية)، أو الإصابات الفيزيائية (الناتجة عن الضوء أو المواد المشعة). ولا تشمل الحروق الناتجة عن التيار الكهربائي أو الحرائق. يعاني الجلد المتأثر بالمواد الكيميائية من تورم وتغير في لونه وتسرب سوائل، كما يتضرر النسيج الضام، وفي الحالات الشديدة قد يؤثر ذلك على الأعضاء الداخلية. بالنسبة للمصابين بحروق واسعة النطاق، فإن الألم الشديد وتسرب كميات كبيرة من الدم من مكان الحروق يؤديان إلى حدوث عدوى، وفي الحالات الخطيرة قد يؤدي ذلك إلى الصدمة والتسمم الدموي. يعتمد مستوى الإصابة الناتجة عن الحروق على مدة التلامس وطاقة التلامس؛ فكلما طالت مدة التلامس، كانت الإصابة أشد. كلما كانت مدة الاتصال قصيرة، كانت الإصابة أخف. كلما زادت طاقة الاصطدام، زادت حدة الإصابة. كلما كانت طاقة الاصطدام أقل، كانت الإصابات أقل. كلما كان التركيز أعلى، كانت الإصابة أشد. أسباب حوادث الحروق: الحرارة العالية الناتجة عن المواد أو المعدات المستخدمة في الإنتاج، بالإضافة إلى المواد ذات درجة الحرارة العالية المستخدمة في الإنتاج والاستخدام اليومي (مثل الماء والبخار والغازات والمواد ذات درجة الحرارة العالية). قد تحدث حوادث الحروق نتيجة تسربات في المعدات أو الأنابيب أو الصمامات، أو بسبب ضعف عزل الحرارة. تحدث هذه الحوادث بشكل متكرر، ونظرًا لحدوثها فجأة، لا يكون لدى العمال وقت كافٍ للتحضير، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة في كثير من الأحيان. الطاقة الكيميائية الناتجة عن إطلاق المواد الكيميائية: خلال عملية الإنتاج، وعند استخدام المواد الكيميائية أو سوء التعامل معها، قد يؤدي تعرض الجسم لهذه المواد إلى حدوث حروق. خلال عمليات الفحص في المختبرات، تعد الحروق الكيميائية من الحوادث الأمنية الشائعة؛ فتسرب المواد الكيميائية القوية مثل الأحماض والقلويات، بالإضافة إلى المواد المهيجة الأخرى، إلى الجلد أو العيون يمكن أن يتسبب في حروق للجلد والعيون. الحالة الثانية: في عام 2008، استخدم أحد طلاب الدكتوراه في إحدى المختبرات في شنغهاي حمض البيروكسيك، دون ارتداء نظارات وقاية، مما أدى إلى تسرب الحمض إلى عينيه وإصابتهما. أما طالب دكتوراه آخر، فقد تعرض لحمض البيروكسيك أثناء استخدامه للألومينيوم ثلاثي الإيثيل، ولم يرتدِ قفازات وقاية، كما لم يغسل يده بكمية كافية من الماء فورًا بعد ذلك، مما أدى إلى إصابة جلد يده بشكل خطير واحتاج إلى زراعة جلد. الحروق التي يسببها الضوء والإشعاع للجسم، مثل حروق العينين نتيجة أشعة اللحام الكهربائي أثناء عمليات الفحص والصيانة. الوقاية من حوادث الحروق ★ بالنسبة لوسائط الإنتاج ذات درجات الحرارة المرتفعة، والمعدات ذات درجات الحرارة العالية داخل الأجهزة، بالإضافة إلى أنابيب البخار، يجب تطبيق تدابير عزل خارجية. في الأجزاء التي يمر بها المشغلون بشكل متكرر أو قد يتلامسون معها، ووفقًا لمتطلبات المعيار SH3047-93 “معايير تصميم السلامة والصحة المهنية في مؤسسات البتروكيماويات”, يجب توفير تدابير عازلة ضد الحروق في الأجهزة والأنابيب والصمامات والفلانشات التي تكون درجة حرارة سطحها أعلى من 60 درجة مئوية، وذلك على ارتفاع لا يتجاوز 2.1 مترًا فوق الأرض أو سطح طاولة العمل، وعلى بُعد لا يتجاوز 0.75 مترًا من حواف منصة العمل، بالإضافة إلى الأجهزة والأنابيب التي تعمل في درجات حرارة منخفضة. عندما يكون مستوى فتحة خزانات الأحماض والقلويات أعلى من سطح الأرض بمقدار متر واحد أو على نفس مستوى الأرض، يجب تركيب سياج واقٍ حولها مع تركيب غطاء للخزان، لمنع سقوط الأشخاص داخلها. ★ تعزيز إدارة المعدات. يُظهر تحليل حوادث الحروق أن الأعطال في المعدات تؤدي إلى تسرب المواد، مما يتسبب في إصابة الأشخاص بحروق، وهو ما يشكل نسبة كبيرة من هذه الحوادث. لذلك، فإن تحسين إدارة المعدات وتقليل حالات التسرب يُعدان من التدابير الوقائية المهمة لتجنب حوادث الحروق. يجب على الشركات تطبيق إجراءات صارمة لضمان الجودة في جميع مراحل تصميم المعدات وتصنيعها وشرائها وتركيبها، وذلك لضمان بقاء جودة المعدات تحت السيطرة طوال عملية إنتاج المنتجات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفحوصات والصيانة الدورية مهمة أيضًا؛ يجب على الشركات وضع نظام مسؤوليات لصيانة المعدات، ووضع إجراءات تشغيل آمنة، من أجل ضمان تشغيل المعدات بشكل آمن وسليم. تُظهر التجربة أن الفحوصات الميدانية التي يقوم بها الموظفون هي أهم وسيلة لاكتشاف المشاكل وبوادر الحوادث في الوقت المناسب، ويجب على الشركات أن تولي اهتمامًا كافيًا لهذه الفحوصات اليومية. ★ قبل فحص الحاوية، تأكد من إفراغ المادة الموجودة داخل النظام وخفض الضغط إلى الصفر ; عند صيانة المعدات التي تعمل في درجات حرارة عالية، يجب الانتظار حتى تبرد قبل البدء بالعمل ; عند الحاجة إلى إصلاح عاجل، يجب ارتداء قفازات وملابس واقية مخصصة. الحالة: في 1 أغسطس 1996، اكتشفت إحدى الشركات وجود تسرب في غطاء الصمام في جهاز إزالة الكبريت من البنزين أثناء بدء تشغيل الجهاز. تم تكليف فنغ وآخرين بمعالجة المشكلة، وأثناء عملية المعالجة، تسرب الماء الساخن من داخل غطاء الصمام، مما أدى إلى حروق في قدمي فنغ. السبب كان عدم التأكد من وجود ضغط أو سائل داخل الأنابيب أثناء فك الغطاء. ★ أثناء العمل، انتبهوا لموقع وقوفكم وتجنبوا الاتجاهات التي قد تتسرب منها المواد؛ فعلى سبيل المثال، عند غسل مقياس مستوى السائل، يجب الوقوف على جانب المقياس. وعند فك الأطقم، لا يجوز الوقوف مباشرة أمامها لتفادي خروج المواد المتبقية وإصابة الأشخاص. كما يمنع الوقوف مباشرة أمام باب المراقبة أو باب الفحص أو فتحة فحص الموقد أثناء إشعال الغلاية أو عند عدم استقرار الاحتراق، وذلك لمنع خروج اللهب وإصابة الأفراد. وعند فتح باب المراقبة أو باب الفحص في الغلاية، يجب التحرك ببطء وحذر، ويقف العاملون خلف الباب مع مراعاة وجود ممرات آمنة للانسحاب إلى الجانبين. ★ يجب على العاملين أن يكونوا على دراية بإجراءات التشغيل والاحتياطات الأمنية، وأن يفهموا الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمواد الكيميائية التي يتعاملون معها، كما يجب أن يعرفوا الآثار المحتملة للتلامس مع هذه المواد على الجسم، بالإضافة إلى طرق التعامل مع الحروق الناتجة عن ذلك. ★ للوقاية من الإصابة بالحروق الناتجة عن الضوء، يجب ارتداء نظارات واقية أو استخدام زجاج ملون لحماية العينين أثناء مراقبة عملية احتراق الغلاية ; عند القيام بأعمال اللحام والقطع، يجب على الفنيين استخدام أقنعة واقية تلبي متطلبات الحماية، بالإضافة إلى نظارات واقية للعيون ; في موقع البناء، يجب بذل قصارى الجهد لحماية أو عزل عمليات اللحام والقطع بالغاز في الموقع، لمنع حدوث حروق للشخص نفسه أو للآخرين. ★ إعطاء أهمية كبيرة للحماية الشخصية. تعد معدات الحماية الشخصية أدوات مهمة لحماية العمال من الإصابات المهنية، ويجب على العمال استخدامها بشكل صحيح أثناء العمل، وفقًا لعوامل الخطر المهنية التي قد يتعرضون لها. وعند القيام بأعمال تتطلب التعامل مع مواد خطرة، يجب ارتداء ملابس واقية، ونظارات واقية أو أقنعة واقية، بالإضافة إلى استخدام أدوات آمنة ; عند القيام بأعمال في درجات حرارة عالية، يجب ارتداء ملابس وأحذية عمل مقاومة للحرارة، بالإضافة إلى قفازات واقية ومعدات أمان ; يجب ارتداء نظارات واقية في المختبرات الكيميائية لحماية العيون من التأثيرات الضارة للغازات المهيجة، ولمنع تسرب المواد الكيميائية، وخاصة الأحماض القوية والقواعد القوية، إلى داخل العيون. يُحظر أخذ أي مواد كيميائية باليد مباشرةً، وعند استخدام المواد الكيميائية السامة يجب ارتداء قفازات مطاطية بالإضافة إلى استخدام الملاعق وأدوات القياس، كما يجب تنظيف الأدوات والمعدات فور انتهاء التجربة، وغسل اليدين على الفور باستخدام الصابون. الحالة: في تاريخ 5 سبتمبر 2007، الساعة 22:14، أثناء قيام قسم حمض الكبريتيك في إحدى شركات البتروكيماويات بأعمال صيانة لمضخة تدوير الحمض P404، حدث انفجار داخل خزان تدوير حمض الكبريتيك، مما أدى إلى تدفق الحمض من وعاء جمع العينات، وأصيب عاملان كانا يعملان على منصة الصيانة بحروق خطيرة. كان سبب الحادث هو استمرار إضافة حمض النيكوتينيك والماء إلى خزان التدوير الجاف V401، مخالفًا بذلك إجراءات التشغيل، في ظل تعطل كلا مضختي دورة الأحماض، مما أدى إلى عدم إزالة الحرارة الناتجة في الوقت المناسب، وبالتالي حدوث انفجار في خزان V401. كانت أنبوبة الربط لحاوية جمع السائل المأخوذ عيناته موصولة مباشرة تحت سطح السائل في V401، دون وجود صمامات اتجاهية أو أي تدابير لمنع التسرب أو الانفجار. كما لم يرتدِ فريق الصيانة بدلات واقية من الأحماض أثناء أداء مهامهم، ولم يكن هناك مراقبون في الموقع، مما أدى إلى وقوع الحادث. الإسعافات الأولية لحوادث الحروق: في حالة حدوث حروق نتيجة الماء الساخن (أو البخار)، يجب استخدام الماء البارد أو الماء المثلج لتبريد المنطقة المصابة. بالنسبة للحروق الخفيفة، يكفي تبريد المنطقة لبضع دقائق، أما الحروق الشديدة فيحتاج تبريدها إلى 30 دقيقة. عند حدوث حروق في مناطق الملابس، يجب رش الماء مباشرة على الملابس لتبريدها، ثم قصها أو خلعها بعد التبريد. بعد تبريد المنطقة المصابة بشكل كامل، يجب تغطيتها بضمادة معقمة والخضوع للعلاج. لا يجوز وضع المراهم قبل تشخيص الطبيب، لتجنب العدوى. لتجنب ترك ندوب في المنطقة المصابة، يجب عدم تفريغ الفقاعات المتورمة، بل يجب الخضوع للعلاج وفقًا لتوجيهات الطبيب. الإسعافات الأولية لحروق النار ★ عندما يتعرض الجسم لحروق النار، يجب استخدام طريقة الدحرجة في المكان نفسه لإطفاء اللهب على الجسم. يجب عدم الركض بتسرع، حتى لا يزداد اشتعال النار مع هبوب الرياح. ★ يُغسل مكان الحروق بالماء الجاري أو يُنقع فيه، ويفضل أن يكون درجة حرارة الماء منخفضة قدر الإمكان، طالما كان ذلك مقبولًا. من ناحية، يمكن ذلك من خفض الحرارة بسرعة، وتقليل مساحة الحروق، والحد من انتقال الحرارة إلى طبقات الأنسجة العميقة، مما يخفف من عمق الحروق ; من ناحية أخرى، يمكن تنظيف الجرح وتخفيف الألم. لا تضعوا أدوية ملونة على جروح الحروق مثل الزئبق الأحمر أو اليود، لتجنب التأثير على قدرة المرء على تقييم عمق الحروق. كما يجب عدم استخدام مواد دهنية مثل معجون الأسنان أو المراهم على جروح الحروق، وذلك لتقليل فرص حدوث عدوى في الجرح وتسهيل معالجته عند زيارة الطبيب. إذا ظهرت فقاعات، يجب الحرص على الاحتفاظ بها وعدم تقشير جلدها لتجنب العدوى. الإسعافات الأولية للحروق الكيميائية: في حالة حدوث حروق كيميائية في الجلد، يجب إبعاد الشخص عن المكان فورًا، وخلع الملابس والأحذية والجوارب الملوثة بسرعة، ثم شطف المنطقة المصابة بكمية كبيرة من الماء الجاري لمدة 20 إلى 30 دقيقة (وقد يستغرق الأمر وقتًا أطول في حالة استخدام مواد كيميائية قوية)، وذلك لتخفيف تأثير المواد السامة ومنع حدوث المزيد من الضرر أو امتصاصها عبر الجروح. لا تضع مرهمًا أو محلولًا أحمر أو بنفسجي على الجروح الطازجة، ولا تغلفها بقماش متسخ. في حالة الحروق الكيميائية في العين، يجب غسلها فورًا بماء نظيف جارٍ، مع فتح جفون العين لضمان غسل المواد الكيميائية الموجودة داخل الجفون بشكل كامل. إذا لم يتوفر جهاز غسيل في المكان، يمكن وضع الرأس في ماء في وعاء نظيف، وفتح جفون العينين، ثم تحريك العينين ذهابًا وإيابًا لتنظيفهما. إذا دخلت حبيبات الكاربيد أو الجير الحي إلى العين، فيجب أولاً إزالتها باستخدام قطنة مغموسة في زيت البارافين أو الزيت النباتي، ثم شطف العين بالماء النقي.
شكرًا على المشاركة، لنقارن الحوادث ونكتشف نقاط الضعف لدينا، ولنكن أكثر يقظة لمنع الحرائق والسرقات!
شكرًا على المشاركة، إنها تستحق التعلم*:lol
شكرًا على المشاركة، التعلم مسبقًا يعزز القدرة على التعامل مع الحالات الطارئة
شكرًا على المشاركة، إنه أمر يستحق التعلم*:victory:
شكرًا لصاحب المنشور على مشاركة خبرته! صحيح أن حوادث الحروق تحدث بشكل متكرر في المؤسسات الكيميائية، لكن معظمها خفيف، ولذلك غالبًا ما لا يُولى لها الاهتمام الكافي. لكن، هناك أيضًا العديد من الأمثلة على العواقب الوخيمة لحوادث الحروق: أبرزها الإصابات في العينين، كما أن هناك حالات أُصيب فيها الأشخاص بعجز أو حتى فارقوا الحياة بسبب حروق بالأحماض القوية. لذلك، من المهم جداً بالنسبة للعاملين في شركات المواد الخطرة أن يولوا اهتماماً كبيراً لإدارة هذه المواد، ومنع حدوث تسربات، والالتزام الصارم بقواعد استخدام معدات الحماية. إن معرفة طرق التعامل الطارئ مع المواد الكيميائية الخطرة المحيطة بنا تعتبر مهارة ضرورية أيضًا، لكن اتخاذ التدابير الوقائية أكثر فائدة من التعامل مع الحوادث بعد وقوعها!