Thread Content
في 11 أكتوبر، وقع حادث في مطار شانغهاي هونغقياو، حيث كادت طائرتان أن تصطدما ببعضهما البعض. في السادس عشر من الشهر، ذكرت بعض وسائل الإعلام أنه بعد وقوع الحادث، تم عزل جميع المسؤولين في برج مراقبة مطار شانغهاي هونغقياو في الموقع نفسه، وتم نقلهم إلى مناصب أخرى. والآن، يتولى مركز مراقبة الحركة الجوية إدارة برج المراقبة. كانت تفاصيل الأمر كالتالي: في 11 أكتوبر، قام طيارو الخطوط الجوية الشرقية (قائد الطائرة ومساعدا القائد) بإجراءات الإعداد للرحلة بنفس الدقة والاحترافية المعتادة. في ذلك اليوم، سيقودون طائرة من طراز A320 (رقم الطائرة B-2337) لتنفيذ رحلة MU5643، حيث ستقلع الطائرة من مطار شانغهاي هونغقياو لنقل 147 راكبًا إلى تيانجين. 11:54، بعد تأخير دام 19 دقيقة، تلقت الطائرة أخيرًا أمرًا من برج المراقبة للانطلاق والتحرك. 12:03 أمرت برج المراقبة الطائرة بالدخول إلى المدرج 36L، ودخلت الطائرة المدرج بعد إتمام فريق الطاقم لقائمة التفتيش قبل الإقلاع. 12:04 قائد المرساة: المدرج 36L، يمكن الإقلاع. بعد التأكد من خلو المدرج من أي عوائق، بدأ الطاقم عملية الإقلاع. لكن عندما وصلت سرعة الطائرة إلى حوالي 110 عقدات (200 كيلومتر في الساعة)، اكتشف القبطان فجأة أن هناك طائرة من طراز A330 تحاول عبور المدرج رقم 36L. فطلب القبطان من الشخص الموجود في المقعد الأوسط التواصل مع برج المراقبة. وبعد ذلك، تأكد القبطان من أن الطائرة A330 فعلاً تحاول عبور المدرج، وكانت سرعة الطائرة في ذلك الوقت 130 عقدة (240 كيلومتر في الساعة). في هذه اللحظة الحرجة، قرر القبطان أن التباطؤ أو استخدام المكابح قد لا يكون كافياً بسبب قرب المسافة، وبما أن سرعة الطائرة كانت قريبة جداً من سرعة الإقلاع، فإن التسارع كان الحل الوحيد لتجنب التصادم. لذا تقرر الاستمرار في الإقلاع، بواسطة طريقة الإقلاع بأقصى قوة دفع. وفي هذه الأثناء، كانت رحلة الخطوط الجوية الشرقية MU5106 (التي تُغادر بطائرات من طراز A330) تنقل 266 راكبًا من بكين إلى شنغهاي، وقد تلقت أوامر من السلطات الجوية للتوجه عبر المدرج إلى المبنى الخاص بالركاب. أثناء عبور المدرج رقم 36L، اكتشف طاقم الرحلة MU5106 أيضًا وجود طائرة أخرى تنطلق، فزادوا من سرعتهم فورًا للخروج من المدرج في أسرع وقت ممكن. وفي النهاية، حلقت طائرة أير تشاينا A320 فوق طائرة A330، مما ساعد في إنقاذ حياة 439 شخصًا من خطر وقوع حادث (413 راكبًا و26 من أفراد الطاقم). توصيات التعامل مع الحادث: في 21 أكتوبر، اتخذت إدارة الطيران المدني إجراءات صارمة ضد قادة الوحدات المسؤولة والأشخاص المسؤولين عن حادثة “10.11” في مطار شانغهاي هونغقياو، وطلبت من القطاع بأكمله أن يستخلص الدروس من هذه الحادثة، وأن يقوم بفحص شامل للمخاطر المحتملة، دون تجاهل أي فجوة، وذلك من خلال تحمل مسؤولية أكبر، وتطبيق إجراءات أكثر فعالية، وتقديم خدمات أفضل، من أجل ضمان سلامة الرحلات الجوية. أكدت إدارة الطيران المدني أنه يجب الالتزام بمعايير السلامة أثناء الرحلات الجوية، ويجب تطبيق مبدأ “عدم التسامح” تجاه أي مخاطر قد تهدد السلامة. وبعد التحقيق، خلصت إدارة الطيران المدني إلى أن هذا الحادث يُعد حادثًا خطيرًا ناتجًا عن خطأ بشري، وذلك بسبب إهمال موظفي المراقبة الجوية في تتبع التطورات واتخاذ قرارات خاطئة. وقد تم فرض عقوبات على 13 من كبار المسؤولين في إدارة الطيران المدني في منطقة شرق الصين، وفي مركز المراقبة الجوية التابع لها، وفي قسم إدارة السلامة، وذلك عبر إصدار تحذيرات داخلية، وتحذيرات جادة، بالإضافة إلى عقوبات إدارية وإعفائهم من مناصبهم ; إلغاء رخص المشرف العام* وموظف المراقبة*، ويُحظر على المشرف العام* وموظف المراقبة العمل في مجال الإشراف والتحكم مدى الحياة ; تم منح القبطان هي تشاو، قائد طائرة أير تشاينا A320 التي نجحت في التغلب على الأزمة، وسام الإنجاز من الدرجة الأولى مع مكافآت ملائمة. كما عقدت إدارة الطيران المدني في نفس اليوم اجتماعًا مع قيادة هيئة المراقبة الجوية، وأشارت بشكل صريح إلى المشاكل التي ظهرت في نظام المراقبة الجوية خلال حادثة “10.11”. وطلبت من نظام المراقبة الجوية أن يركز على حل المشاكل، وأن يراقب المناطق والوحدات التي تشهد تكرار المشاكل، وأن يتحمل المسؤولية القيادية في مجال السلامة، والمسؤولية الرئيسية عن السلامة، ومسؤولية المواقع المختصة بالسلامة. كما طُلب منهم التركيز على الأساسيات، وتعزيز المهارات الأساسية، وتفعيل نظام السلامة لمنع تكرار المشاكل. الرسم هو تخطيط للوضع في ذلك الوقت، رسمه أحد قادة الطائرات؛ اللون الأصفر يمثل مسار طائرة 330 أثناء عبورها المدرج، بينما اللون الأخضر يمثل مسار إقلاع طائرة 320. وفي اجتماع فيديو الطوارئ الذي عُقد في اليوم الـ14، تم توضيح المزيد من التفاصيل حول ما حدث في ذلك الوقت. كانت المسافة العمودية بين الطائرتين في ذلك الوقت 19 مترًا فقط، والمسافة بين أطراف أجنحتهما 13 مترًا، وكان ينقص ثلاث ثوانٍ فقط لحدوث تصادم بين الطائرتين. بفضل الاستجابة السريعة والتحكم الدقيق من قبل طاقم وحدة 320، تم تجنب حدوث حادث. لكن في ذلك الوقت، تردد مساعد الطيار قليلاً في التحكم، فضغط على المكابح مرة واحدة؛ ولحسن الحظ، تولى القبطان التحكم بسرعة، وقاد عصا التحكم إلى وضع التوقف الميكانيكي بمعدل 7.03 درجة في الثانية.
الحوادث الفاشلة ذات العواقب الوخيمة لا ينبغي التخلص منها بالاعتماد على البشر فقط. هذه المرة كان الحظ إلى جانبنا، ماذا لو لم تصل سرعة الطائرة إلى المستوى المطلوب في المرة القادمة؟
لا يمكن التهاون بأي جانب من جوانب السلامة، والحمد لله أنه لم يحدث تصادم.
يا قائد ذكي، أريد أن أقدم لك التحية!