أهم عشر مشكلات في الإدارة الأمنية، هل توجد لدى وحدتك؟
Thread Content
1. كيف يمكن تقييم مستوى إدارة الأمان في أي وحدة؟ يرى المفهوم التقليدي أن تقييم مستوى إدارة الأمان في أي وحدة يتم بشكل أساسي من خلال أدائها في مجال الأمان. على سبيل المثال، هل هناك حوادث وفاة أثناء العمل؟ هل هناك حوادث كبيرة في مجال الإنتاج أو المعدات أو الحرائق؟ ما هي نسبة الإصابات بين ألف شخص؟ في الواقع، الأمور ليست كذلك. لا يمكن للأداء الأمني المؤقت أن يعكس مستوى إدارة الأمن في أي وحدة. لتقييم مستوى إدارة الأمان في أي وحدة، يجب النظر في ثلاثة جوانب رئيسية: أولاً، ما هي المؤشرات الكمية لإدارة الأمان في تلك الوحدة؟ فوجود مؤشرات كمية يعكس مدى دقة إدارة الوحدة. ثانياً، ما هي سلوكيات الموظفين؟ إذا لم نتمكن من رؤية سلوكيات الموظفين والتغيرات التي تحدث فيها، فلا يمكن السيطرة على سلوكياتهم بشكل فعال، وبالتالي لا يمكن ضمان الأمان. ثالثاً، ما هو معدل مشاركة الموظفين؟ فقط عندما يشارك المزيد والمزيد من الموظفين بشكل فعال، يمكن القول إن إدارة الأمان في الشركة قد تحسنت بشكل جوهري. ٢. كمدير للمصنع، كم من الوقت تخصصه لإدارة الأمان؟ إن إدارة الأمان هي مسؤولية القائد الأعلى. في الشركات، سواء كانوا مديرين على المستوى الأدنى أو المتوسط أو العليا، لا يوجد من يقول إن السلامة في العمل غير مهمة، ولا يوجد من يدعي أنه لا يوليها اهتمامًا. إذًا، كيف يقوم مدير المصنع، وهو منصب مهم في هيكل إدارة الشركات، بأعماله اليومية؟ عندما نسأل: “كم من الوقت تخصصه شهريًا للإدارة الأمنية كمدير للمصنع؟”، فإن عددًا قليلًا جدًا من الأشخاص يستطيعون الإجابة على ذلك. لماذا يحدث هذا الأمر؟ هل هو ظاهرة فردية أم ظاهرة شائعة؟ كما يقول الناس دائمًا: “إدارة الأمان مهمة في النظريات، لكنها تصبح أقل أهمية في التطبيق العملي، ويتم تجاهلها عندما يكون هناك الكثير من المهام”. لماذا يحدث هذا؟ هل هم حقًا لا يهتمون بالسلامة في العمل؟ أم أنهم يقولون شيئًا ويفعلون شيئًا آخر عمدًا؟ كلا الأمرين غير صحيح. بصفتهم مديري المصنع، فإن مهام الإدارة اليومية لديهم مزدحمة حقًا. إذا اعتبر مديرو المصانع إدارة السلامة أمرًا "مهمًا ولكن غير عاجل"، وإذا لم تكن لدينا متطلبات واضحة أو طرق فعالة لتحديد كيفية مشاركة جميع الأفراد في إدارة السلامة، فإن ظاهرة "إهمالها في أوقات الهدوء والتخلي عنها في أوقات الضغط" ستصبح أمرًا طبيعيًا. ٣. يجب أن يشارك الجميع في إدارة الأمان، فما هي الإجراءات التي يجب اتخاذها في الأنشطة اليومية؟ السؤال السابق كان حول كيفية مشاركة المدير في إدارة الأمان. إذًا، ماذا عن المناصب الأخرى؟ في الشركات، يجب أن يشارك الجميع في إدارة الأمان، بدءًا من الموظفين وصولاً إلى المدير العام. لقد طرحنا هذه الفكرة منذ سنوات عديدة، فكيف يمكن للأشخاص في جميع المستويات والفئات المختلفة أن يشاركوا؟ وما هي الإجراءات التي يجب اتخاذها في الحياة اليومية؟ أظهرت الدراسات أن العديد من الشركات، رغم تأكيدها على أهمية مشاركة جميع الموظفين في إدارة الأمان، إلا أنها لا تمتلك حلولًا عملية لتطبيق ذلك على أرض الواقع. في الواقع، هذه مشكلة شائعة في إدارة الأمان بالشركات حاليًا. 4. ما هو وضع العلاقة بين الإدارة والعمال، وكذلك العلاقة بين المديرين والمرؤوسين؟ ما الأسباب؟ في الوقت الحالي، أصبحت العلاقات بين الإدارة والعمال، وكذلك العلاقة بين المديرين والمرؤوسين، أسوأ بكثير من ذي قبل، وهي في تراجع مستمر. هناك العديد من شكاوى الموظفين، ومستوى المقاومة لديهم مرتفع، كما ينقص التعاون والثقة المطلوبة بين الرؤساء والمرؤوسين. المؤشرات الواضحة هي: أولاً، معدل تسرب الموظفين مرتفع؛ حيث يتراوح معدل تسرب الموظفين في معظم الشركات بين 5% و15%, وفي الحالات الخطيرة يصل إلى حوالي 25%. ثانيًا، انخفاض معنويات الموظفين وتعاملهم بشكل سلبي؛ ثالثًا، الشكوى المستمرة والموقف السلبي. من الصعب تخيل كيف يمكن لفريق من الموظفين الذين يتسمون باللا مبالاة وعدم الانضباط أن يحققوا النجاح في المعارك، أو كيف يمكنهم ضمان الإنتاج الآمن. هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى تدهور العلاقات بين الموظفين والإدارة، وكذلك عدم التناغم بين الرؤساء والمرؤوسين. مثل: الفجوة الكبيرة في الدخل، وعدم العدالة في التوزيع، والبيروقراطية، وأسلوب العمل الخشن، وعدم الاهتمام بالعاملين، والمناصب **وغيرها. من بينها، تعتبر أساليب العمل السيئة مثل استخدام العقوبات بدلاً من الإدارة الفعّالة، وضعف التواصل، والأوامر الإدارية، هي الأسباب المباشرة. 5. لماذا لا يرغب الموظفون في استخدام عقولهم؟ ولماذا لا يشاركون بنشاط في الأنشطة المتعلقة بالسلامة؟ من بين جميع أنشطة الإدارة في الشركات، هناك ثلاث نقاط رئيسية تميز إدارة السلامة عن إدارة الإنتاج وإدارة التكاليف وإدارة الجودة وغيرها من أنواع الإدارة: الأولى هي أن “السلامة لا تحتمل التراجع أبدًا”. أولاً، عند وقوع حادث إصابة بشرية، لا يمكن تداركه أو إعادة حدوثه؛ ثانياً، "السلامة هي الحالة الطبيعية". عندما يكون الناس مشغولين بشكل كامل بأعمالهم المرهقة، فإنهم غالبًا ما يعتبرون الوضع الآمن أمرًا مسلمًا به، ويتجاهلون وجود المخاطر، مما يؤدي إلى التهاون؛ ثالثًا: "1000 - 1 = 0". يخبرنا مبدأ السلسلة أن فشل أي حلقة في السلسلة سيؤدي إلى انقطاع السلسلة بأكملها. تتطلب متطلبات الإدارة الأمنية مشاركة كل موظف في الشركة. للأسف، في الواقع لا يكون لدى الموظفين حماس كبير للمشاركة في إدارة السلامة. يشعر الموظفون بالاستياء الشديد من تنظيم أنشطة السلامة بعد انتهاء ساعات العمل، فهم يتخذون موقفًا سلبيًا ويقاومون هذه الأنشطة، ويكتفون بالتعامل معها بشكل سلبي، وكل ما يفكرون فيه هو “أن تنتهي هذه الأنشطة بسرعة حتى أتمكن من العودة إلى المنزل للراحة!”. بدون مشاركة فعالة من الموظفين، لا يمكن تحقيق السلامة في بيئة العمل على المدى الطويل. “"لماذا لا يرغب الموظفون في استخدام عقولهم؟" "لماذا لا يرغبون في المشاركة الفعالة في الأنشطة الخاصة بالسلامة؟" "كيف يمكن جعل الموظفين يشاركون بنشاط في الأنشطة الخاصة بالسلامة؟" هذه أسئلة مهمة يجب دراستها وحلها. 6. هل يمكن للغرامات أن تقلل من المخالفات؟ * ما هي أسباب المخالفات المستمرة؟ "استخدام الغرامات كبديل للإدارة الفعّالة" هو مشكلة شائعة في إدارة الشركات. في إدارة الأمان، يبرز هذا الظاهرة بشكل خاص. “"غرامة 50 يوان في حالة التأخر أو المغادرة المبكرة مرة واحدة"، "غرامة 100 يوان في حالة القراءة أو مطالعة الصحف أثناء الوردية مرة واحدة"، "غرامة 100 يوان في حالة المخالفات وعدم الالتزام بالقواعد مرة واحدة"... من أجل تعزيز "الإدارة"، يتم زيادة قوة "الغرامات" باستمرار، حيث يضع الرؤساء "أهدافًا للغرامات" للمرؤوسين، ويتم خصم 50% من مكافأة المديرين وأفراد السلامة الذين لا يحققون أهداف الغرامات لذلك الشهر، وما إلى ذلك. ومع ذلك، لم ينخفض مستوى المخالفات، بل ظهرت العديد من حوادث الانتقام المتعمد مثل تدمير إطارات دراجات موظفي الأمن، وخدش سيارات مديري الورش. لماذا لا يمكن للغرامات أن تقلل من ظاهرة المخالفات؟ ما هي الآثار السلبية التي تسببها؟ 1) الغرامات تدمر أساس العلاقة بين الموظفين والقيادة، كما تدمر الثقة بين الرؤساء والمرؤوسين، مما يجعل المرؤوسين يشعرون بالضغينة ولا يجرؤون على التعبير عن غضبهم؛ 2) يتصرف المرؤوسون بشكل لائق فقط في حضور القيادة ; 3) عند غياب القائد، يحدث رد فعل انتقامي؛ 4) يؤدي ذلك إلى حدوث شكاوى وعدم ثقة بين أفراد الفريق، كما يجد المديرون أنفسهم في موقف صعب بسبب الضغوط المفروضة عليهم؛ 5) يفقد التنظيم حيويته، ويختفي الشعور بالإنجاز والمبادرة لدى أفراده؛ 6) يخاف الموظفون من التعرض للعقوبات، فيحاولون إخفاء حقيقة المشاكل، ومع مرور الوقت، يتشكل ثقافة تنظيمية قائمة على الخداع وعدم الصدق وعدم الثقة؛ 7) ينشأ شعور بالمقاومة، فيحاول الناس “تعويض” ذلك من خلال أمور أخرى. من الواضح أن مثل هذه الثقافة التنظيمية هي ثقافة سلبية. تتشوه عقليات الناس، وتُخفى حقائق الأمور، مما يجعل من المستحيل ضمان السلامة في الإنتاج. الغرامات هي طريقة إدارية دنيئة وعديمة الفائدة، ولها تأثيرات سلبية كبيرة، ولا ينبغي استخدامها بكثرة أو على نطاق واسع في إدارة الأمان. لقد تبين أن الأسباب التي تجعل مشكلة المخالفات والتجاوزات من قبل الموظفين، بالإضافة إلى ظاهرة المخالفات المستمرة، لا يمكن القضاء عليها، هي أسباب متعددة. بالإضافة إلى الانتهاكات المتعمدة من قبل الموظفين، هناك أسباب أخرى مثل التصرفات غير المقصودة أو العفوية من جانب الموظفين، بالإضافة إلى العادات السيئة ونقص التدريب وغير ذلك؛ كما أن ما إذا كانت القواعد والأنظمة نفسها علمية ومعقولة وقابلة للتطبيق، يُعد أيضًا عاملاً مهمًا يحتاج إلى تحسين. 7. هل اللوائح والأنظمة علمية ومعقولة وقابلة للتطبيق؟ من شارك في تعديلها؟ فيما يتعلق بمعالجة مشكلة “المخالفات المتكررة من قبل الموظفين”, فإن 90% من الشركات ركزت جهودها على جانب الموظفين. قليلون هم من يدرسون مسألة معقولية الأنظمة والإجراءات نفسها وإمكانية تطبيقها. وهذا أيضًا هو السبب الرئيسي وراء عدم قدرة حل مشكلة “المخالفات الناتجة عن القصور في التنفيذ”. إن معايير العمل والأنظمة المتبعة لدينا حاليًا دائمًا ما تكون متخلفة، وهناك مجال لتحسينها وتطويرها، وهذا يتطلب من المشرفين أن يقوموا بتنفيذ المهام مع التفكير في كيفية تحسينها. بمجرد الانتهاء من التفكير، يتم تعديل معايير العمل الحالية وفقًا للإجراءات المحددة. يجب مكافأة الشركات التي تساهم في تحسين معايير العمل في الوقت المناسب. يمكن تخيل مشهد كالتالي: ① يقوم الموظفون بتنفيذ معايير العمل الحالية بجدية → ② يبحثون بعناية عن المشاكل الموجودة → ③ يقترحون حلولًا لتحسين الوضع → ④ يتبعون الإجراءات المحددة لتقديم طلبات التعديل → ⑤ يمنح الرؤساء مكافآت لمن شاركوا في التعديلات → ⑥ يتم تكرار الدورة من ① إلى ⑤ مرة أخرى. تخيلوا، في مثل هذا السياق، هل سيستمر وجود الكثير من حالات “المخالفات الناتجة عن العادة”؟ إن إشراك الموظفين في تعديل القواعد واللوائح، ومكافأتهم في الوقت المناسب، يُعد تدبيرًا فعالًا للقضاء على ظاهرة “المخالفات الناتجة عن العادة”. 8. ما هي أسس تقييم أداء السلامة في الشركات؟ في الشركات، يواجه كبار المديرين ومسؤولي الإدارة الأمنية مشكلة مستمرة، وهي: لماذا لا يمكن التخلص من التقلبات الدورية في حالة السلامة داخل الشركة؟ يمكننا أن نلقي نظرة على بعض جوانب إدارة الشركات، ومن خلال ذلك نحاول استكشاف أسباب المشكلة. فكروا في الأساس الذي تعتمد عليه شركتكم في تقييم الأداء الأمني؟ هل هو التقييم القائم على النتائج، أم التقييم القائم على العمليات؟ يُعد تقييم الأداء أداة رئيسية في إدارة الشركات، ويُعتبر أداء السلامة مؤشرًا مهمًا ضمن نظام تقييم الأداء في الشركات. يقال: "ما يقيّمه القائد، هو ما يفعله الموظفون". في الوقت الحالي، يُعد التقييم القائم على النتائج طريقة شائعة في إدارة أداء الشركات. قد يكون هذا الأسلوب مناسبًا لتقييم مؤشرات مثل الإنتاج والتكلفة والجودة، لكنه قد لا يكون مناسبًا لتقييم إدارة السلامة. غالبًا ما نسمع قادة الشركات يطرحون هذا السؤال: "مع تشديد معايير التقييم الأمني أكثر فأكثر، لماذا لا تزال الحوادث تحدث بشكل متكرر؟". لقد سعت أساليب ومفاهيم إدارة الأمان التقليدية دائمًا إلى إيجاد حلول، لكن النتائج كانت ضئيلة. هذا بالضبط أحد المواضيع المهمة التي يجب على إدارة السلامة النشطة أن تركز على دراستها وحلها. غالبًا ما يكون تقييم الأداء الأمني في إطار الإدارة الأمنية التقليدية “موجهًا نحو النتائج”، مثل: “عدم وقوع أي حوادث عمل طوال العام، يُمنح مكافأة كبيرة…”, أو “في حال وقوع حادث يؤدي إلى إصابات خفيفة أو أكثر، يتم خصم 100% من مكافآت جميع الموظفين لذلك الشهر…”, أو “في حال اكتشاف أي مخاطر في الموقع، يتم خصم مبلغ معين من مكافآت الوحدة لذلك الشهر…”. لقد كان لهذه التدابير التي تتضمن مكافآت كبيرة وعقوبات صارمة دور إيجابي في رفع مستوى الوعي بالأمان وتشجيع القادة على الاهتمام بمسائل الأمان. طريقة التقييم القائمة على النتائج، رغم بساطتها ووضوحها في التطبيق، إلا أن لها العديد من العيوب. أحد العيوب: تم تقسيم مؤشرات التقييم الأمني هذه إلى مستويات، وتم اتباع نظام المكافآت القائم على نتائج القياس. يتجاهل هذا النظام الموحد لتحديد المكافآت خصوصية الوحدات المختلفة. العيب الثاني: بالنسبة للوحدات التي بذلت جهودًا كبيرة في مجال الإدارة الأمنية، وكذلك الوحدات التي لم تقم بأي إجراءات في هذا المجال، فإنهم جميعًا يحصلون على المكافآت المستحقة لهم في نهاية العام، طالما أنه لم تحدث أي حوادث. العيب الثالث: تجاهل جوهر وقواعد إدارة الأمان، وهي تحسين سلوك الموظفين والتحكم في العمليات. بدون تحسين مستمر في سلوكيات السلامة لدى الموظفين، يصبح أداء السلامة بلا أساس. إن تقييم أداء الأمان في المؤسسات هو مهمة معقدة للغاية، ولا يمكن الاكتفاء بمستوى بسيط يعتمد على النتائج فقط. مع التركيز على النتائج، يتم التأكيد على التقييم “القائم على العملية”. على سبيل المثال: إضافة مؤشرات عملية العمليات الآمنة مثل “معدل مشاركة الموظفين” و“النسبة المئوية للسلوكيات الآمنة” و“معدل الامتثال لمعايير السيطرة”, بحيث يتم تقييم الأداء الأمني على أساس التحسين المستمر للأداء. 9. كيف يتم تطبيق نظام السلامة والصحة المهنية في الموقع؟ ولماذا؟ لقد أنشأت معظم الشركات نظامًا للسلامة والصحة المهنية وتطبقه، حيث يُعد إدارة هذا النظام من المؤشرات المهمة للإدارة الحديثة للسلامة. الحقيقة الموضوعية هي أن بناء النظام أحدث تقدمًا وتغييرات كبيرة في إدارة الأمان بالشركات، ويتجلى هذا التغيير بشكل رئيسي على مستويي “السياسات والأهداف” و“إجراءات الإدارة” لدى الشركات. لكن في الميدان، وعلى مستوى “إجراءات التشغيل”, يتم تعديل وثائق العمل بحيث تتوافق مع شكل النظام، ولم يؤد ذلك إلى أي تغيير جوهري في الطريقة التي يقوم بها الموظفون بأعمالهم الفعلية. بمعنى آخر، لم يتم حل مشاكل تطبيق معظم أنظمة الشركات بشكل جيد. والأسباب تتمثل أولاً في الفروق الثقافية الكبيرة بين الشرق والغرب، مما يجعل من الصعب على الموظفين تغيير عاداتهم الحالية للتكيف مع القيم الثقافية الغربية؛ وثانياً، لا يوجد وقت كافٍ لبناء هذا النظام؛ وثالثاً، لم يكن الهدف من بناء هذا النظام هو تغيير سلوكيات الموظفين وعاداتهم. لقد تطور نظام إدارة الشركات الآن إلى مفهوم “التكامل بين المعايير الثلاثة”، ويتم بشكل دوري إجراء “مراجعة الإدارة”. كما يقوم مجموعة من الأشخاص المدربين تدريبًا جيدًا بالتعامل بكفاءة مع عملية تقييم لجنة التقييم. لم يطرأ أي تغيير جوهري على سلوك الموظفين أثناء العمل في الموقع. المشاكل الشائعة في إدارة الأمان في الشركات هي “عدم تطبيق النظام”، و“ضعف الإدارة”, و“عدم استمرارية الأنشطة”. 10. هل إدارة الأمان مجرد استثمار بلا عوائد؟ هل يمكن لإدارة الأمان أن تخلق فوائد اقتصادية؟ هناك سوء فهم كبير في المجتمع حول إدارة الأمان، حيث يعتقد البعض أن الشركات التي تهتم بإدارة الأمان تخسر أموالها، وأن ذلك مجرد استثمار بلا عوائد. بعض أصحاب الأعمال لا يرغبون في الاستثمار في السلامة، ولا يريدون تطبيق إجراءات الإدارة الأمنية، لأنهم يعتقدون أن هذه الإجراءات لا تخلق فوائد اقتصادية للشركة. لكن حياة الإنسان وصحته لا تقدر بثمن، فبمجرد فقدانهما لا يمكن استعادتهما مرة أخرى. لذلك، نقول “الأمان، لا يوجد طريق للعودة”. في مجتمعنا المعاصر، أصبح جيل الأطفال الوحيدون تدريجيًا القوة الرئيسية في سوق العمل. في الشركات، يقع على عاتق "شخص واحد" سعادة سبع عائلات. لذلك، فإن الموظفين حاليًا هم جيل لا يستطيع تحمل الأذى، ولا يستطيع تحمل الخسارة أيضًا. ربما لهذا السبب، تبدو تلك الما يُسمى بـ “مشاكل الفوائد الاقتصادية” غير جديرة بالذكر مقارنة بمشاكل حياة الإنسان وصحته. فيما يتعلق بإدارة الأمان في الشركات، فإن التقصير في هذا المجال قد يؤدي ليس فقط إلى الإضرار بصحة وحياة الموظفين، بل أيضًا إلى خسائر مالية كبيرة للشركة. ما هي الخسائر المباشرة الناتجة عن الحادث؟ وما هي الخسائر غير المباشرة الناجمة عن تأثيرات الحادث؟ يجب على المديرين ومسؤولي السلامة حساب هذه التكاليف بدقة. من ناحية أخرى، فإن تعزيز الشركات لإجراءات السلامة يمكن أن يقلل من الخسائر الناتجة عن الحوادث، كما يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية إضافية نتيجة لتنفيذ هذه الإجراءات. وتأتي هذه الفوائد الاقتصادية بشكل رئيسي من: ① تحسين كفاءة الإنتاج؛ ② تحسين مؤشرات الجودة؛ ③ خفض التكاليف؛ ④ زيادة معدل تشغيل المعدات؛ ⑤ تحسين البيئة المحيطة؛ ⑥ تقليل الهدر في الموقع؛ ⑦ تحسين معنويات العاملين، مما يؤدي إلى زيادة الحيوية في مكان العمل. باختصار، يجب على المديرين ومسؤولي السلامة أن يحسبوا بدقة مقدار الفوائد التي يمكن تحقيقها من تحسين إدارة السلامة. بشكل عام، يجب على الشركات أن تحسب “ثلاثة أنواع من التكاليف” المتعلقة بإدارة السلامة:① تكلفة الحوادث = التكاليف المباشرة + التكاليف غير المباشرة (التكاليف المباشرة تشمل تكاليف العلاج والأدوية وتكاليف الرعاية وتكاليف الإقامة في المستشفى وتكاليف التعويضات وغيرها؛ أما التكاليف غير المباشرة فتشمل تكاليف توقف العمل وتكاليف استئناف الإنتاج وغيرها من التكاليف المرتبطة بها).
② الزيادة في الأرباح الناتجة عن إدارة السلامة = الأرباح المباشرة (الأرباح المباشرة تشمل الفوائد الناتجة عن تحسين الجودة وخفض التكاليف وزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل أعطال المعدات، وغيرها).
③ الفوائد الشاملة لإدارة السلامة = ② – ① – تكاليف السلامة + السمعة الإيجابية (تكاليف السلامة تشمل الأموال المستثمرة في أنشطة إدارة السلامة، مثل المكافآت المتعلقة بالسلامة وتكاليف إصلاح المخاطر وتكاليف التدريب على التعامل مع الحوادث وغيرها؛ أما السمعة الإيجابية فهي تشير إلى القيمة التي تُعطى للشركة في تقييمات الجهات المتخصصة لقيمة العلامة التجارية للشركة).