Thread Content
ما هو إفراز المواد السامة المنتجة؟
وهي المواد التي تُستخدم أو تُلامس أثناء الإنتاج، والتي يمكن أن تسبب تغييرات غير طبيعية في وظائف أو بنية أعضاء الجسم، مما يؤدي إلى تغييرات مرضية مؤقتة أو دائمة
تظهر المواد السامة في عملية الإنتاج بأشكال متعددة، كما أن نفس المادة الكيميائية قد تظهر بأشكال مختلفة في عمليات إنتاج مختلفة. غالبًا ما توجد المواد السامة المنتجة في عملية الإنتاج على شكل غازات وبخارات وغبار ودخان وضباب، مما يؤدي إلى تلوث البيئة الهوائية. المواد التي تكون في حالة غازية في درجة الحرارة العادية، مثل ثاني أكسيد الكبريت وغاز الهيدروكلوريك وغاز السيانيد وغاز الكلور، تلوث الهواء في صورة غازات. بعض المواد ذات نقطة الغليان المنخفضة تلوث الهواء في صورة بخار، مثل البنزين والبنزين وأسيتات الإيثيل المستخدمة في عمليات الطلاء. رذاذ المبيدات الزراعية أثناء رشها، ورذاذ الطلاء أثناء الطلاء، ورذاذ حمض الكروميك أثناء عملية الطلاء بالكروم، ورذاذ حمض الكبريتيك أثناء عملية التنظيف بالأحماض، كلها تُلوث الهواء في صورة ضباب.
المواد السامة المنتجة هي تلك المواد التي يتم استخدامها أو التعرض لها خلال عملية الإنتاج، والتي يمكن أن تسبب تغيرات مرضية مؤقتة أو دائمة في وظائف أو بنية أعضاء الجسم. يُقصد بإطلاق المواد السامة الإنتاجية عملية انبعاث المواد السامة التي يتم إنتاجها أو استخدامها خلال عملية الإنتاج، وذلك على شكل غازات أو بخارات أو غبار أو دخان، مما يؤدي إلى تلوث البيئة.
المواد السامة المنتجة، هي تلك المواد التي يتم استخدامها أو التعرض لها في عملية الإنتاج، والتي يمكن أن تسبب تغييرات غير طبيعية في وظائف أو بنية أعضاء وأنسجة الجسم، مما يؤدي إلى حدوث تغييرات مرضية مؤقتة أو دائمة. هناك طرق متعددة لإفراز المواد السامة، ومن بينها الكلى تعتبر الطريقة الرئيسية. لكن الطرق الأخرى مهمة أيضًا في إفراز بعض المركبات الخاصة؛ فالرئتان تفرزان الغازات والبخارات السامة، بينما الكبد والقنوات الصفراوية تفرزان مواد مثل DDT والرصاص والمنجنيز وغيرها من المعادن. يبدو أن جميع الغدد الإفرازية في الجسم قادرة على إفراز المواد السامة.
مسار السموم في الجسم (أ): الانتشار: بعد امتصاص السموم، تنتشر عبر الدورة الدموية (وجزئيًا عبر اللمف) في جميع أنحاء الجسم، وعندما يصل تركيزها إلى مستوى معين في موقع التأثير، يمكن أن يحدث التسمم. يتحدد توزيع السموم في جميع أنحاء الجسم إلى حد كبير بقدرته على اختراق غشاء الخلايا وقوة ترابطه مع أنسجة الجسم المختلفة. بعضها يمتلك قدرة عالية على اختراق الغشاء الخلوي، مما قد يؤدي إلى توزيع متساوٍ نسبيًا، بينما يمتلك البعض الآخر قدرة ضعيفة، فيصبح التوزيع محدودًا. عادةً ما يتركز السم في الأنسجة أو الأعضاء التي يكون فيها تدفق الدم كافيًا أو التي يسهل اختراق غشائها، ثم ينتشر ببطء إلى المناطق التي يكون فيها تدفق الدم ضعيفًا؛ فعلى سبيل المثال، يدخل الرصاص إلى مجرى الدم بسرعة ويصل إلى توازن بين البلازما وخلايا الدم الحمراء. (ثانياً) التحويل البيولوجي: بعد امتصاص المواد السامة، تخضع للعمليات الكيميائية الحيوية داخل الجسم، مما يؤدي إلى حدوث تغييرات في تركيبها الكيميائي، ويُطلق على ذلك التحويل البيولوجي للمواد السامة (biotransformation). ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تقليل السمية (تأثير مضاد للسموم) أو زيادتها (تأثير مسبب للسمية). يمكن تلخيص عمليات التحول الأيضي لمعظم المواد السامة العضوية في الجسم إلى أكسدة، واختزال، وهدرجة، وارتباط. (ثالثاً) هناك طرق متعددة للتخلص من السموم، ومن بينها الكلى التي تعتبر الطريق الرئيسي. لكن الطرق الأخرى مهمة أيضاً للتخلص من بعض المركبات الخاصة؛ فالرئتان تتخلصان من الغازات والبخارات السامة، بينما الكبد والقنوات الصفراوية تتخلصان من مادة DDT والرصاص والمنجنيز وغيرها من المعادن. يبدو أن جميع الغدد الإفرازية في الجسم قادرة على التخلص من السموم. (٤) إذا لم يتم التخلص تمامًا من السموم أو نواتج أيضها خلال فترة الفصل بين التعرضات، فيمكن أن تتراكم تدريجيًا داخل الجسم، ويُطلق على هذه الظاهرة تراكم السموم (accumulation). إن تراكم المواد السامة هو الأساس الذي يؤدي إلى التسمم المزمن. عندما يتراكم السم في نفس الأعضاء التي يستهدفها، فإن ذلك يؤدي إلى حدوث تسمم مزمن بسهولة. يمكن أن يسبب تراكم مركبات الزئبق العضوية في الأنسجة الدماغية تلفًا في الجهاز العصبي المركزي. عندما لا يكون موقع التراكم هو نفسه الموقع الذي يؤثر فيه السم، فإن هذا الموقع يُسمى أيضًا “مخزن السم” (storage depot)، مثل تراكم الرصاص داخل العظام. تكون المواد السامة الموجودة داخل المخازن في حالة غير نشطة نسبيًا، ولذلك يُعتقد أن المخازن تلعب دورًا في تخفيف آثار التسمم الحاد. لكن عندما ينخفض تركيز السموم في البلازما، يبدأ المخزن في إطلاق السموم ببطء، مما يجعله مصدرًا للسموم داخل الجسم، وهو أحد شروط حدوث التسمم المزمن.