Thread Content
قال السابقون: "كل ثانية من الوقت تعادل قيمة الذهب"، وذلك لشرح فهمهم لمفهوم الوقت. فما هي حقيقة الوقت إذًا؟ لقد قمت بدراسة معمقة للمسائل الفلسفية، لكن بالنسبة لهذه المسألة تحديدًا، أجد نفسي عاجزًا عن إيجاد حل؛ فليتركها للفلاسفة العظام ليفكروا فيها إذًا، اليوم سأتحدث معكم عن مسألة إدراك الدماغ للزمن. أعتقد أن معظم الناس قد واجهوا هذا النوع من المواقف، حيث عندما يشعر المرء بالاهتمام النسبي بشيء ما، يمر الوقت بسرعة كبيرة، في لمح البصر تقريبًا، وهكذا يصفه الكثيرون. عندما يكون الألم شديدًا، يبدو الوقت طويلاً للغاية، وكأن نصف قرن قد مر. هذه المشاعر، رغم أن صحتها غير مؤكدة، إلا أنها تُظهر بشكل غير مباشر أن لدى الدماغ عملية معقدة لتقدير الوقت. إن القدرة على إدراك الوقت هي قدرة موجودة لدى معظم الكائنات الحية، وقد اكتشف علماء في لشبونة بالبرتغال مؤخرًا، من خلال تجارب، أنه يمكن التحكم في قدرة الفئران على إدراك فترة زمنية معينة، سواء كانت طويلة أو قصيرة، عن طريق تعديل نشاط أحد الخلايا العصبية في المناطق العميقة من الدماغ. درس هذا الفريق بنية بعض الخلايا العصبية المسؤولة عن إفراز الدوبامين (والدوبامين أحد الناقلات العصبية في الدماغ) في الأجزاء العميقة من الدماغ. يُطلق على هذا الهيكل اسم “المادة السوداء المتراكمة في الجزء الأوسط من الدماغ” (Substantia Nigra Pars Compacta)، وهو يلعب دورًا في إدراك الوقت. ترتبط خلايا الدوبامين بالعديد من العوامل النفسية التي تؤثر على إدراك التغيرات في الزمن. في تجارب باتون، يؤدي تعريض الفئران لمحفزات مؤلمة إلى انخفاض حاد في إفراز الدوبامين لديها. إذا تعرض النيوكليوس الأسود في الدماغ البشري للتلف، فقد يؤدي ذلك إلى مرض باركنسون، وهو مرض يضعف قدرة المريض على إدراك الوقت. إذا تم تطبيق هذه الدراسة على الدماغ البشري، فسوف يستفيد عشرات الآلاف من مرضى باركنسون. مصدر المقال من موقع موفان