Thread Content
في 18 ديسمبر 2016، تم نشر النص الكامل لـ«آراء مجلس الدولة المركزي بشأن تعزيز الإصلاح والتطوير في مجال السلامة الإنتاجية». ويُعد هذا الوثيقة الأولى من نوعها التي تصدر باسم مجلس الدولة منذ تأسيس جمهورية الصين الجديدة، وتؤكد الوثيقة على ضرورة تطبيق نظام صارم للإبلاغ الفوري عن الحوادث، كما تنص على محاسبة الجهات والأفراد الذين يخفون أو يغيرون أو يتأخرون في الإبلاغ عن الحوادث، وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها. وفي الوقت نفسه، توصي “الآراء” بإدراج الأفعال غير القانونية التي قد تؤدي بسهولة إلى حوادث كبيرة في مجال الإنتاج ضمن نطاق تطبيق القانون الجنائي. لم يتم كبح جماح معدلات وقوع الحوادث الأمنية بعد. تشير “الآراء” إلى أن بلادنا تمر حاليًا بعملية تصنيع وتحضر مستمرة، حيث يتسع نطاق الإنتاج والعمليات التجارية باستمرار، وتتعايش أساليب الإنتاج التقليدية مع الأساليب الجديدة. كما أن هناك العديد من المخاطر والعوامل التي قد تؤدي إلى وقوع حوادث، بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية للسلامة في مكان العمل، وعدم كفاءة أنظمة الرقابة والقوانين المعمول بها، وعدم تنفيذ المسؤوليات من قبل الشركات بشكل فعال. لذلك، فإن حوادث الإنتاج الأمنية تحدث بشكل متكرر، خاصة الحوادث الخطيرة جدًا، ولم يتم كبح جماحها بشكل فعال. كما أن بعض الحوادث تنتشر من الصناعات ذات المخاطر العالية إلى صناعات أخرى، مما يشكل خطرًا على سلامة الإنتاج والأمن العام. لهذا الغرض، توضح “الآراء” الإجراءات المطلوبة في عدة مجالات، منها تعزيز تنفيذ نظام المسؤولية في مجال السلامة، وإصلاح نظام الرقابة والإشراف على السلامة، وتعزيز الحكم وفقًا للقانون، وإنشاء نظام للوقاية من المخاطر، بالإضافة إلى تقوية القدرات الأساسية لضمان السلامة. سيتم محاسبة من لا ينفذ تدابير التصحيح. ويؤكد “الآراء” أن التنمية لا يجب أن تتم على حساب الأمان، فهذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه. كما يُوصى بإدراج الأفعال غير القانونية التي قد تؤدي بسهولة إلى حوادث خطيرة في مجال الإنتاج ضمن نطاق تطبيق القانون الجنائي. تطبيق مبدأ “الرفض القاطع” للإنتاج الآمن ومخاطر الحوادث الكبرى في مجال السلامة. خلال عام واحد بعد انتهاء التحقيق في الحادث، يجب على الجهات المسؤولة عن التحقيق في الحادث، بالإضافة إلى الإدارات ذات الصلة في مجلس الدولة، أن تقوم بإجراء تقييم. ويجب محاسبة الوحدات والأفراد الذين لم يؤدوا واجباتهم بشكل صحيح أو لم يطبقوا التدابير اللازمة، وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها. ووفقًا للوائح، يجب على المناطق والإدارات المختلفة أن تأخذ الواقع في الاعتبار، وأن تسرع في وضع سياسات وإجراءات محددة لدفع عجلة الإصلاح والتطوير في مجال السلامة الإنتاجية، مع تحديد توزيع المسؤوليات ومتطلبات الجدول الزمني. سيقوم مكتب اللجنة القيادية المركزية لتعميق الإصلاحات بشكل شامل بتولي قيادة تنظيم عمليات التفتيش والرقابة المتخصصة في الوقت المناسب. التركيز: التحقيق الصارم في ممارسات مثل التعاملات المالية والسلطوية في مجال السلامة الإنتاجية. في مجال السلامة الإنتاجية، يكون كبار المسؤولين في الحزب والحكومة هم المسؤولون الأوائل في المنطقة، بينما يتحمل باقي أعضاء الفريق مسؤولية قيادة أعمال السلامة الإنتاجية ضمن نطاق اختصاصهم. يجب على جميع الوحدات والمناطق إنشاء نظام يربط بين أداء السلامة في الإنتاج وتقييم أداء الموظفين، بالإضافة إلى الترقيات والمكافآت والعقوبات، مع تطبيق صارم لنظام “الرفض الفوري” فيما يتعلق بالسلامة في الإنتاج. وفقًا لأحكام “الآراء”, يجب التحقيق بجدية في حالات التقصير والإهمال في مجال الموافقة على المشاريع ومنح التراخيص الإدارية والإشراف وتطبيق القوانين، بالإضافة إلى حالات التعامل غير القانوني مع السلطة والمال. نظام صارم للإبلاغ المباشر عن الحوادث، حيث يتم محاسبة الجهات والأفراد الذين يخفون أو يكذبون أو يتغاضون عن الإبلاغ عن الحوادث أو يتأخرون في الإبلاغ عنها وفقًا للقوانين واللوائح. يتم تطبيق حظر ممارسة المهنة وفقاً للقانون على المنتجين والمشغلين الذين يخضعون للمساءلة الجنائية، كما يتم محاسبة المؤسسات والعاملين في مجال الخدمات الاجتماعية الذين يتحملون مسؤولية كبيرة عن وقوع الحوادث قانونياً بجدية، وتطبيق حظر ممارسة النشاط المهني عليهم وفقاً للقانون. في عام 2011، أصدرت الإدارة العامة للإشراف على السلامة تعليمات بعنوان “إجراءات التعامل مع حالات إخفاء أو تقديم بيانات كاذبة بشأن الحوادث من قبل وحدات الإنتاج والعمل”. وقد حددت هذه التعليمات معايير تحديد حالات إخفاء الحوادث أو تقديم بيانات كاذبة بشأنها، مثل إخفاء الحوادث التي وقعت بالفعل، أو عدم الإبلاغ عنها إلى الجهات المختصة بالإشراف على السلامة في الوقت المحدد، وفي حالة تأكد صحة ذلك، فإن ذلك يعتبر إخفاءً للحقائق ; يُعد الإخفاق المتعمد في الإبلاغ بدقة عن وقت ومكان وقوع الحادث، والأسباب الأولية له، وطبيعته، وعدد الضحايا والمصابين، وعدد الأشخاص المعرضين للخطر، والخسائر الاقتصادية المباشرة، من بين أمور أخرى، تقديم بيانات كاذبة. يمكن فرض التنفيذ القسري لقرارات الإنفاذ الإداري وفقًا للقانون. من بين التغييرات المهمة التي اقترحتها “الآراء”، هو دراسة تعديل المواد ذات الصلة في قانون العقوبات، بحيث يتم إدراج الأفعال غير القانونية التي قد تؤدي إلى حوادث كبيرة في عمليات الإنتاج ضمن نطاق تطبيق قانون العقوبات. تضمن تعديلات قانون العقوبات رقم (6)، التي تم إقرارها في عام 2006، عدة مواد متعلقة بسلامة الإنتاج. وينص البند 134 من القانون المعدل على أنه في حالة مخالفة القواعد المتعلقة بالإدارة الأمنية أثناء الإنتاج أو التشغيل، مما يؤدي إلى وقوع حوادث خطيرة أو نتائج سلبية أخرى، يُعاقب الشخص بالسجن لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات أو بالاحتجاز ; في الحالات التي تكون فيها الجريمة خطيرة للغاية، يُعاقب الجاني بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن سبع سنوات. في "تعزيز الحكم وفقًا للقانون"، يجب إنشاء نظام للتكامل بين الإنفاذ الإداري للقانون والعدالة الجنائية، كما يجب على الأقسام المسؤولة عن الإشراف والرقابة على السلامة في مكان العمل تعزيز التنسيق مع الشرطة والنيابة العامة والمحاكم وغيرها، وتحسين آليات إبلاغ البلاغات المتعلقة بانتهاكات قواعد السلامة، ونقل القضايا والتعاون في التحقيقات. في حال رفض الشخص المخالف تنفيذ قرارات الإنفاذ الإداري المتعلقة بالسلامة في الإنتاج، يجب على الجهات المسؤولة عن الإشراف والرقابة على السلامة في الإنتاج أن تطلب من السلطات القضائية تنفيذ ذلك القرار بالقوة، وفقًا للقانون. تحسين آلية مشاركة الهيئات القضائية في التحقيق في الحوادث، ومعاقبة الأفعال غير القانونية بصرامة. دراسة إنشاء نظام للدعاوى القضائية المدنية والإدارية لضمان السلامة في الإنتاج. بعد مرور عام على انتهاء الحادث، يجب على الجهات المعنية تنظيم تقييم. وفي المستقبل، بعد انتهاء أي حادث، ستقوم الجهات المعنية بإجراء تقييم آخر أيضًا. ينص “الرأي” على إنشاء نظام لمتابعة تصحيح المشاكل الناتجة عن الحوادث، حيث يجب على الجهات المسؤولة عن التحقيق في الحوادث والإدارات ذات الصلة في مجلس الدولة أن تقوم بإجراء تقييمات خلال عام من انتهاء التحقيقات، وأن تعلن نتائج هذه التقييمات للجمهور في الوقت المناسب. كما يجب محاسبة الوحدات والأفراد الذين لا يؤدون واجباتهم بشكل صحيح أو لا يطبقون تدابير التصحيح، وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها. لقد تم إجراء بعض الاستكشافات في هذا المجال في بعض الأماكن. وقد نصت “الإجراءات” ذات الصلة التي أصدرتها مقاطعة لياونينغ في سبتمبر من هذا العام على أنه، خلال عام واحد من تاريخ الموافقة على تقرير التحقيق في الحادث، يجب على إدارة السلامة في المقاطعة أن تتعاون مع الأقسام المعنية لتشكيل فريق لتقييم تنفيذ توصيات التعامل مع الحادث والإجراءات اللازمة لتصحيح الأوضاع، وذلك بهدف تقييم حالة تنفيذ تلك التوصيات والإجراءات، وإعداد تقرير تقييمي لتقديمه إلى السلطات المختصة في المقاطعة. علاوة على ذلك، ينص “الرأي” أيضًا على ضرورة إنشاء نظام دعم تقني لتحليل حوادث الطوارئ، ويجب أن تتضمن جميع تقارير التحقيق في الحوادث فصلاً خاصًا يتناول القضايا التقنية والإدارية، مع تحليل مفصل لأسباب الحوادث ونشرها بالكامل، بالإضافة إلى تقديم تفسيرات واضحة للرد على مخاوف الجمهور. في حالة اكتشاف ثغرات أو عيوب في القوانين واللوائح والأنظمة المتعلقة بتحقيقات الحوادث، يجب الشروع فورًا في إعداد التعديلات اللازمة. في مجال الرقابة والإنفاذ المتعلق بالكشف عن المخاطر ومعالجتها، يتم اتخاذ تدابير إجبارية ضد الشركات التي لا تقوم بتصحيح المخاطر الكبيرة، وذلك من خلال إيقاف العمل فيها أو تعليق الأنشطة الإنشائية، بالإضافة إلى حجز الممتلكات. كما يتم فرض غرامات مالية كبيرة على هذه الشركات وفقًا للقوانين، أما في حالة ارتكاب جرائم، فيتم تحويل القضية إلى السلطات القضائية لمحاسبة المخالفين قانونيًا. تطبيق نظام صارم للإشراف على المخاطر الكبيرة، حيث يتم إدراج الحالات التي لا يتم فيها تصحيح المشاكل أو متابعتها بشكل فعال ضمن نطاق المراجعة والمساءلة، مع إجراء مقابلات تحذيرية والكشف عن هذه الحالات علنًا، وفي الحالات الخطيرة، يتم محاسبة الأشخاص المعنيين وفقًا للقوانين واللوائح. تحليل: يجب أن يشمل إدارة السلامة في مكان العمل أيضًا الاهتمام بالصحة المهنية. ووفقًا لتقارير التلفزيون المركزي، فقد قدم مجلس الدولة مؤخرًا اقتراحات بشأن تعزيز الإصلاحات في مجال السلامة في مكان العمل. ومن بين ذلك، يؤكد “الرأي” أن التنمية لا يجب أن تتم على حساب الأمان، فهذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه. تم وضع نظام مسؤولية السلامة الإنتاجية الذي ينص على “مسؤولية مشتركة للحزب والحكومة، ومسؤولية مزدوجة لكل منصب، والتعاون المشترك في الإدارة، ومحاسبة المتقاعسين عن أداء واجباتهم”، كما تم تعزيز إصلاح نظام الرقابة الأمنية، والإصرار على أن الإشراف على السلامة الإنتاجية يستلزم بالضرورة الإشراف على الصحة المهنية. تُظهر الإحصائيات أن أكثر من 90% من الحوادث ناتجة عن ممارسات الشركات غير القانونية وغير المطابقة للوائح في مجال الإنتاج والعمليات التجارية. تنص هذه الآراء بوضوح على أن على الشركات تحمل المسؤولية الكاملة عن السلامة في مكان العمل والصحة المهنية، ويجب عليها الوفاء بالتزاماتها القانونية المتعلقة بالسلامة في العمل بشكل صارم. يقول الخبراء إن ذلك يشكل قيدًا صارمًا على الشركات. أشار لينغ وين، عضو أكاديمية الهندسة الصينية، إلى أن أكثر من 90% من الحوادث تحدث بسبب عدم تحمل المسؤولية. لذلك، فإن تحديد مسؤولية السلامة في الإنتاج كمسؤولية أساسية على عاتق الشركات، وكمسؤولية قانونية، يمثل صدمة كبيرة وضغطًا هائلاً على مسؤولي الشركات، الذين يجب عليهم تنفيذ هذه المسؤولية بشكل كامل وخلال كل مراحل العملية. علاوة على ذلك، تقترح “آراء تعزيز الإصلاح والتطوير في مجال السلامة المهنية” إلغاء نظام الودائع كضمان للسلامة المهنية، كما تدعو إلى تحسين اللوائح ذات الصلة، وتوسيع نطاق رعاية المصابين بأمراض مهنية، وإدراج الأشخاص الذين فقدوا قدرتهم على العمل بسبب الأمراض المهنية ضمن نطاق الحماية الاجتماعية. كما تقترح إنشاء نظام موحد للرقابة والإنفاذ في مجال السلامة المهنية والصحة المهنية. من يتولى إدارة السلامة في الإنتاج، يجب عليه أن يتولى أيضًا إدارة الصحة المهنية. وفي هذا الصدد، يقول الخبراء إن الصحة المهنية تُعدّ أحد الجوانب الضعيفة في عملنا المتعلق بالسلامة الإنتاجية حاليًا، والسبب في ذلك هو أننا نركز بشكل كبير على تطوير البنية التحتية الاقتصادية، ونستثمر الكثير في الوقاية من الحوادث، لكن جهودنا في مجال الصحة المهنية ضعيفة نسبيًا. أشار ليو تيه مين، الباحث في المعهد الصيني لعلوم السلامة في الإنتاج، إلى أن للأمراض المهنية خاصية واحدة، وهي فترة الحضانة الطويلة، وإذا لم يتم بذل جهود كبيرة لحل هذه المشكلة الآن، فسيكون هناك العديد من المخاطر المحتملة. قال ليو تيه مين إن الآراء المطروحة هذه تنص على ضرورة الاهتمام بالسلامة، وفي نفس الوقت يجب الاهتمام أيضًا بالصحة المهنية. فمن ناحية، يجب السيطرة بشكل صارم على المخاطر المهنية في الشركات، ومن ناحية أخرى، يجب توفير العلاج والتشخيص المبكر للعمال الذين يتعرضون لمخاطر مهنية، وإبعادهم عن أماكن العمل الخطرة في أسرع وقت ممكن. وهذا بدوره يساعد كثيرًا في حماية صحة العمال.
في الواقع، لا يحتوي محتوى هذه الوثيقة على أي شيء جديد، فمعظم المعلومات الموجودة فيها موجودة بالفعل في وثائق أخرى.