Thread Content
عندما كنت أستعد لكتابة شيء عن هذه الرواية ذات الأجواء الكئيبة، رفعت نظري فوجدت رقاقات الثلج تتساقط خارج النافذة. لكنها ليست تلك الرقاقات الكبيرة التي أحلم بها، والتي تطير ببطء وتغطي كل الغيوم؛ بل هي رقاقات صغيرة جدًا، تشبه الغبار ذا اللون المختلف، وتعطي إحساسًا بالكآبة كما في الأجواء الماطرة القاسية. لكن في هذه اللحظة، شعرت بامتنان كبير لهذا الثلج المفاجئ، فقد ساعدني على الخروج من عالم قصة هذا الكتاب. يمكن نسيان ذلك مؤقتًا، نسيان كل ما هو سيء، ونسيان تلك المشاهد التي تفوق الموت في رعبها، وصورة رجل المسامير رقم 317 ذلك الذي يبتسم بخفة وهو خارج دائرة الحياة والموت. لا أريد، أو بصراحة لا أجرؤ، على تذكر مختلف أحداث الكتاب. أحتاج إلى قراءة بعض الكتب ذات اللغة السلسة والأسلوب الراقي. إن حياة لي جياشي بالفعل مأساوية، ولكن ذلك يعود إلى تضخيمها المفرط لألمها، بل إن مصدر ألمها في الأصل لم يكن له علاقة بها، لكنها رغم ذلك توجهت نحو ذلك المصدر دون أي اعتبار. ربما بترك كل العقد في القلب، يمكن الهروب من بعض المصائب! أحتاج إلى الهدوء قليلاً، لأتدحرج في الثلج...
الجلوس في الشرنقة ليوم أو يومين لا بأس به في الحقيقة، لكن مشكلة “العزل الذاتي” خطيرة جدًا. أنا لم أقم بشيء جيد حيال ذلك، فقط أتأمل في الأمر.
العزلة تُقيّد الإنسان، وهي التي تمنحه فرصة التحول إلى فراشة
عندما التقينا بعد الظهر، شعرت أن هناك شيئًا ما يقف في طريقنا، ذلك السر… ربما تعرفه بالفعل. ربما قد ذاب مع مرور الزمن الطويل، وتغلغل في بنية الحياة. لكنني أؤمن بأنه لا يزال موجودًا، وأنت أيضًا، مثلي، لا تستطيع تجاهله. دعونا نتحدث عن الأمر، للمرة الأولى والأخيرة، دعونا نترك كل شيء يتعلق بهذا السر لهذه الليلة فقط.