**أسباب المخالفات الناتجة عن القصور في التطبيق وتدابير الوقاية منها
Thread Content
*المخالفات الناتجة عن العادة، هي تلك الأفعال التي يتم ارتكابها بشكل مستمر في بيئة العمل، والتي تشكل مخالفة لـ «إجراءات السلامة في مجال الكهرباء» والقواعد واللوائح المعمول بها. هذه الأفعال المخالفة لقواعد السلامة تنتقل من معلم إلى تلميذ، ومن شخص إلى آخر، وتتحول بالصدفة إلى “خبرة”، وغالبًا ما لا يلاحظ الناس طابعها الخفي. ووفقًا للبيانات، فإن 95% من الحوادث التي تحدث في شركات الكهرباء تنتج عن مخالفة القواعد والأنظمة، ومن بين هذه الحوادث، يُعزى 78% منها إلى المخالفات الناتجة عن العادات السلبية. تُظهر الدروس المستفادة من الدماء والأرواح مرة أخرى أن *التجاوزات الناتجة عن العادة أصبحت السبب الرئيسي للحوادث في شركات الطاقة. أولاً: *أسباب المخالفات الناتجة عن العادة*تتمثل المخالفات الناتجة عن العادة بشكل أساسي في التصرفات غير القانونية والأوامر غير القانونية، مثل القيام بالأعمال دون تصاريح، أو القيام بها بدون إشراف، أو عدم تطبيق التدابير الفنية الأمنية المطلوبة. يحدث ذلك بسبب عوامل متعددة، لكن في النهاية يعود الأمر إلى الوعي الفكري والرقابة والإدارة. (أ) ضعف الوعي بالسلامة هو السبب الجذري للتصرفات المخالفة نتيجة العادة. إن الوعي له تأثير فعال على المادة، وهذا هو المبدأ الأساسي في فلسفة ماركس. في مواقع بناء الطاقة، يُعد العاملون العنصر الأساسي في الأنشطة الإنتاجية، وإن وعيهم الفكري وعواملهم النفسية تؤثران باستمرار على طرق وأساليب العمل. أي: تتجلى المخالفات الفكرية من خلال المخالفات السلوكية. للتحقق من الوضع الفعلي والموضوعي للموظفين في الخطوط الأمامية، قمنا باختيار عشوائيًا 50 موظفًا من غرف الجهد العالي وغرف القياس والغرف الكيميائية وغرف التحقق الميداني وغرف الفحص الداخلي التابعة لمعهد البحوث الكهربائية (والذين يشكلون 42.7% من إجمالي عدد الموظفين في الخطوط الأمامية) كعينة، وقمنا بإعداد استبيانات لإجراء الاستطلاع بشكل موضوعي. فكرة الاعتماد على الحظ. يمكن أن تؤدي العمليات غير القانونية إلى وقوع حوادث، لكن بعض الأشخاص لا يدركون ذلك، ويعتمدون دائمًا على الحظ، معتقدين أنه ليس من الضروري أن تحدث حوادث في كل مرة يتم فيها القيام بعمليات غير قانونية. فهم يحاولون استغلال الفرص واللجوء إلى الحيل، معتقدين أن الأمور لن تصيبهم أبدًا. تُظهر البيانات أن 17٪ من المستطلعين يرون أن هذا النوع من التفكير هو الأكثر بروزًا في *المخالفات الناتجة عن العادة. كان حادث “1.7” الذي وقع في وحدة تابعة لنظام الشركة في جيانغجين مثالًا على ذلك، حيث تجاهل فريق الاختبارات سهولة تطبيق الإجراءات الوقائية المتمثلة في لف أطراف الكابلات بشريط أبيض، واعتقدوا أنه يمكنهم تذكر مواقع أطراف الكابلات من خلال ذاكرتهم فقط، مما أدى في النهاية إلى تفعيل نظام الحماية من الجهد الزائد في المحول الرئيسي رقم 2، وبالتالي انقطاع التيار في مفاتيح الجانب الثلاثة للمحول الرئيسي رقم 2. وبالمثل، فإن أسباب حادث “5.18” الذي وقع في عام 2004 مشابهة تمامًا لأسباب حادث “1.7”. فكرة التسرع والسعي وراء النتائج السريعة. بعض العمال، بمجرد دخولهم مكان العمل، يتصرفون بسرعة وبطريقة عنيفة؛ فهم يعتقدون أن لديهم مهارات تقنية كافية، فيتجاهلون القواعد والإجراءات المعمول بها، ويعتمدون على خبرتهم الشخصية في العمل، ونادرًا ما يستمعون إلى نصائح الآخرين. هذا النوع من التصرفات غير القانونية قد لا يؤدي إلى حوادث إذا لم يحدث شيء، لكنه يؤدي إلى حوادث كبيرة إذا حدثت أي مشكلة. في عينة الدراسة، يُعتقد أن هذا النوع من الأفكار يشكل 26% من إجمالي الأفكار المخالفة. في هذا العام، وقع حادث “1.26” في أنظمة الشركة، وذلك بسبب سعي المسؤول عن العمل لإنجاز المهمة في وقت قصير، مما أدى إلى خرقه الجسيم لأحكام “قواعد السلامة في مجال الكهرباء” وقواعد تشغيل المحولات المتعلقة بالمعدات المستخدمة في التشغيل. فقد تدخل ذلك الشخص بشكل غير قانوني لمساعدة العاملين في التشغيل، مما أدى إلى إغلاق مفاتيح 5032 و5043 التي تعمل على جهد 500 كيلوفولت، وفي النهاية أدى ذلك إلى حدوث خطأ فادح في التشغيل. فكرة الإصرار على ارتكاب الخطأ عمدًا. في عينة الدراسة، يُعتقد أن هذا النوع من الأفكار يشكل 46% من إجمالي الأفكار المخالفة. لقد أساء هؤلاء الموظفون فهم روح عدم الخوف من الصعاب وعدم الخوف من الموت، ويؤمنون بمفاهيم مثل “لا يمكن للجبان أن يصبح قائدًا”، و“طالما هناك شجاعة، لا يوجد جبل من النار لا يمكن تجاوزه”, ويعتبرون التصرفات غير القانونية نوعًا من البطولة الشخصية. لديهم سنوات طويلة من الخبرة في مجال عملهم، وخبرة كبيرة في التعامل مع المخالفات في الموقع، كما أنهم يتحدثون ببراعة عن قواعد السلامة في مختلف مجالات السلامة. لكن في التطبيق العملي، لا يلتزمون بهذه القواعد؛ فرغم علمهم بأن تصرفاتهم مخالفة للقواعد، إلا أنهم يستمرون في فعل ما يريدون من أجل تجنب المشاكل والتعقيدات. لذلك، فإن بعض الموظفين القدامى ذوي الخبرة الطويلة هم “المناطق الأكثر تضررًا” من انتشار هذه الأفكار. فكر جاهل أعمى. في عينة الدراسة، بلغت نسبة الأشخاص الذين يعتقدون أن الجهل هو السبب في المخالفات الفكرية 11% من العدد الإجمالي. يتجلى هذا المفهوم بشكل أساسي في “ثلاث فئات من الناس”, وهم: العمال المؤقتون، والعمال الشباب، والخريجون الذين بدأوا للتو العمل. هؤلاء الأشخاص يتصرفون بتسرع وعجلة، كما أنهم لا يتقنون قواعد السلامة بشكل كامل، ويفتقرون إلى الخبرة، ولديهم وعي ضعيف بالسلامة، ولا يدركون جيدًا المخاطر المتعلقة بعوامل عدم الأمان في العمل ومختلف المخالفات. في عملية الإنتاج، عند اكتشاف وجود مخالفة، غالبًا ما لا يعرف المرء أين تكمن المخالفة. المخالفات الناجمة عن هذا التأثير النفسي، غالبًا ما تكون من نوع المخالفات المتعلقة بسير العمل. (ثانياً) إدارة "نقاط العمى" تؤدي إلى استمرار ظاهرة المخالفات بسبب العادة. بالنسبة لمديري الشركات، فإن أكبر تحدٍ في القضاء على المخالفات هو أن المخالفات الناتجة عن العادات السلبية تتكرر باستمرار. فلماذا تظل هذه المخالفات تحدث مرارًا وتكرارًا، رغم كل الجهود المبذولة لمنعها؟ السبب هو أن نظام الإدارة ونظام التقييم لم يصبا في جوهر المخالفات الناتجة عن العادات السلبية. يفتقر بعض مديري الأمن إلى المؤهلات الكافية، ويتجاهلون بشكل خطير أهمية إدارة الأمن، معتقدين أن الوضع الأمني الجيد على المدى الطويل لن يؤدي إلى أي مشاكل. كما أنهم يهملون التوعية الأمنية، مما يؤدي إلى تدهور إدارة الأمن تدريجيًا وتراخيها في كل مستوى. يوجد لدى بعض موظفي إدارة الأمان، أثناء عمليات التفتيش على السلامة، ظواهر من عدم الالتزام بالقواعد وعدم الدقة في العمل. وأحيانًا، تحت ضغط العلاقات الشخصية، يتم تجاهل المخالفات التي يجب معاقبتها بشكل صارم، بل وحتى تجاهل المخالفات المتكررة، مما يخلق مخاطر قد تؤدي إلى وقوع حوادث. ثانيًا: خصائص المخالفات الناتجة عن العادة
تستطيع المخالفات الناتجة عن العادة أن تنتشر في مواقع البناء لفترات طويلة، وذلك بسبب خصائصها مثل العناد والخفاء والقدرة على الانتشار والطابع الاستبعادي. إن وجود هذه الخصائص يجعل من الصعب القضاء على هذه المخالفات التي تشكل خطرًا على السلامة. *المخالفات الناتجة عن القصور في التحكم لها طبيعة مستعصية. *ينبع السلوك المخالف بسبب عوامل نفسية معينة، وهو نمط سلوكي معتاد، ولذلك فإنه يتسم بالعناد والتكرار. طالما لم يتغير العامل النفسي الذي يدفع إلى ارتكاب الأخطاء بشكل متكرر، وطالما لم يتم تصحيح هذه السلوكيات الخاطئة، فإن هذه الأخطاء ستستمر في الحدوث مرارًا وتكرارًا، حتى يتعرض الشخص للأذى أو يتم معاقبته، عندها فقط سيتم إيلاء الأمر الاهتمام الكافي. *المخالفات الناتجة عن القصور في التحكم لها طابع محتمل. إن بعض السلوكيات المخالفة الناتجة عن العادة غالبًا ما تكون نتيجة طبيعية لتلك العادة. على سبيل المثال: تجاهل اللافتات الموجودة على أسوار مكان العمل مثل "ممنوع العبور" و"يجري العمل هنا"، وعدم الاكتراث بها، والاستمرار في العمل بشكل غير قانوني، يؤدي إلى ندم شديد عند حدوث حادث. *المخالفات الناتجة عن القصور في التركيز لها خاصية الانتشار. تؤثر السلوكيات السلبية لبعض الموظفين، ليس فقط على سلامتهم الشخصية أثناء العمل، بل أيضًا على زملائهم من حولهم. مثل اختبار التوصيل غير القانوني لمصدر الطاقة في الموقع، وهو أمر شائع جدًا في العديد من مواقع العمل. إذا لم يتم التصدي لهذه الظاهرة في الوقت المناسب، فمن السهل جدًا على الموظفين الآخرين تقليدها، بل قد يعتقد بعض الموظفين الجدد أن هذه الطريقة صحيحة ويقومون بتقليدها دون تفكير، دون أن يدركوا أنهم على حافة الخطر. *المخالفات الناتجة عن القصور في التحكم لها طابع حصري. هناك بعض الموظفين الذين يرتكبون مخالفات جسيمة بسبب عاداتهم السيئة، ولا يستطيعون تعلم قواعد السلامة أو الالتزام بها، فهم دائمًا يعتقدون أن طرقهم التقليدية هي الأفضل، وأن قواعد السلامة أمور غير ضرورية. والنتيجة حتمًا هي إعاقة تطبيق قواعد السلامة والإجراءات الأمنية بشكل خطير، مما يشكل خطرًا كبيرًا على الإنتاج الآمن.
*المخالفات الناتجة عن العادات السلبية تُعد أخطر أعداء السلامة في بيئة العمل، ويجب علينا وضع تدابير وقائية استنادًا إلى خصائص هذه المخالفات.* لذلك، يعمل معهد أبحاث الكهرباء بشكل أساسي على القضاء على المخالفات من خلال ثلاثة جوانب: تنمية ثقافة السلامة في الشركات، وتعزيز الرقابة على السلامة في أماكن العمل، وتحسين مهارات الموظفين. خلق بيئة آمنة جيدة. ووفقًا للدراسات، فإن أسباب المخالفات الناتجة عن العادة تعود في الغالب إلى مستوى وعي الشخص ومدى اهتمامه بالأمان. فقط من خلال ترسيخ مفهوم الأمان في الحياة اليومية والعملية، وتعزيز القدرة على تجنب الحوادث، يمكن حقًا ضمان عدم حدوث أي حوادث. في الوقت نفسه، طرحت الإدارة في الوقت المناسب موضوع بناء ثقافة أمان المؤسسة والمتمثل في “احترام الحياة وتجنب المخالفات”, سعيًا منها إلى خلق جو إيجابي لثقافة الأمان داخل المؤسسة من خلال أشكال متنوعة من بناء هذه الثقافة، وتحقيق التكامل الفعّال بين إدارة الأمان والثقافة، بحيث يتم تطوير إدارة الأمان ضمن إطار الثقافة، وبالتالي تقليل حوادث العمل. تعزيز الرقابة على سلامة الموقع. تعزيز أعمال الرقابة على السلامة في خطوط الإنتاج هو حاجز دفاعي مهم لمنع وقوع حوادث المخالفات الناتجة عن العادات السلبية. تحسين المهارات المهنية للموظفين في الخطوط الأمامية. يجب أن يكون الأمان في مكان العمل مضمونًا أولاً من أجل سلامة الأفراد، وتعتبر المهارات التقنية للموظفين ضمانًا لإنجاز أعمال السلامة بشكل جيد. فقط عندما تكون مهارات العمل لدى الأشخاص تحت السيطرة، يمكن السيطرة على الأمور الأمنية، ويمكن تطبيق مبدأ وضع الإنسان في المقام الأول. *ينشأ الإخلال بالقواعد بسبب الأفكار الخاطئة لدى الشخص نفسه في الأساس، لكن هناك مثل قديم يقول: «اعرف أخطاء الآخرين لتحذر منها». من الحكمة أن ندرك أخطاء الآخرين، وبذلك نعزز وعينا بالمخاطر، ونتجنبها قبل حدوثها. إن استخلاص الدروس من الحوادث التي وقعت بالفعل، واتخاذ تدابير وقائية فعّالة، وتطبيق جميع اللوائح والأنظمة المتعلقة بالسلامة في العمل، واتخاذ إجراءات حاسمة لمنع وقوع الحوادث منذ بدايتها، هو السبيل الفعّال للقضاء التام على المخالفات الناتجة عن العادات الخاطئة.