Thread Content
“"النمو المنخفض السرعة" هو الوضع الجديد لتطور عرض وطلب سوق الغاز الطبيعي في بلادنا خلال فترة "الخطة الخمسية الثالثة عشرة". المصدر: صحيفة الصناعات الكيميائية الصينية، تاريخ النشر: 28 مارس 2016، عدد المشاهدات: 33. في الفترة الأخيرة من "الخطة الخمسية الثانية عشرة"، ظهر "وضع طبيعي جديد" في نمو اقتصاد بلادنا، وبالتالي ظهر وضع جديد في تطور سوق الغاز الطبيعي. “أصبح “النمو المنخفض السرعة” وضعًا جديدًا في تطور سوق الغاز الطبيعي في بلادنا خلال فترة الخطة الخمسية الثالثة عشرة، من حيث العرض والطلب. في الظروف الجديدة، سيكون هناك العديد من عوامل عدم اليقين في سوق الغاز الطبيعي، من الناحية الاقتصادية ومن حيث إمدادات الموارد واستهلاكها. يتوقع الكاتب أنه في ظل النظام والسياسات الحالية، فإن الحفاظ على معدل نمو استهلاك الغاز الطبيعي في بلادنا عند مستوى 5% إلى 7% سنويًا خلال فترة “الخطة الخمسية الثالثة عشرة” يُعد حالة مرضية إلى حد كبير. بهذا المعدل من النمو، سيصل استهلاك الغاز الطبيعي في عام 2020 إلى 250 مليار متر مكعب. وبناءً عليه، فإن **تحقيق هدف استهلاك 360 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في سوق بلادنا بحلول نهاية الخطة الخمسية الثالثة عشرة أمر صعب للغاية.** نمو الاستهلاك بلغ 1.4% فقط. من ناحية الطلب، وبالاستناد إلى الإحصائيات الصادرة عن وزارة الأراضي والموارد الطبيعية وشركة البترول الوطنية الصينية وغيرها، بلغ الاستهلاك الإجمالي للغاز الطبيعي في الصين عام 2014 ما يعادل 176.1 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 12.1 مليار متر مكعب عن العام السابق، بمعدل نمو يبلغ 7.3% فقط، وهو أول انخفاض دون مستوى 10% خلال فترة "الخطة الخمسية الثانية عشرة". في النصف الأول من عام 2015، بلغ استهلاك الغاز الطبيعي حوالي 91.5 مليار متر مكعب، وكان المعدل التراكمي للنمو 1.4% فقط، مع استمرار انخفاض معدل النمو. أما في النصف الثاني من عام 2015، فقد ارتفع معدل النمو بسبب زيادة الطلب نتيجة استخدام الغاز للتدفئة خلال فصل الشتاء، لكن هذا المعدل كان أقل بكثير من المعدلات العالية التي شهدها العقد الماضي، والتي كانت تتراوح بين 10% إلى 30%. أصبح من المؤكد أن النمو سيظل “بوتيرة بطيئة” طوال العام. من ناحية العرض، ووفقًا للبيانات المتاحة، بلغ إنتاج الغاز الطبيعي في بلادنا خلال النصف الأول من عام 2015 حوالي 67.4 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 4.3% مقارنة بالعام السابق. مع الأخذ في الاعتبار نمو الغاز التقليدي المحلي، والقدرة على تطوير الغاز غير التقليدي، ومعدل تشغيل الغاز المصنع من الفحم، ومشاريع الغاز المستورد الجديدة، فإنه من المتوقع أن يبلغ حجم إمدادات موارد الغاز الطبيعي في عام 2015 ما قدره 193.4 مليار متر مكعب، مع استمرار النمو بمعدل بطيء نسبيًا. بالإضافة إلى ذلك، يشير خبراء شركة بتروتشاينا إلى أن إمدادات الغاز الطبيعي في بلادنا خلال فترة “الخطة الخمسية الثالثة عشرة” ستظل متأثرة بعوامل مثل التحول الهيكلي للاقتصاد في ظل “الوضع الطبيعي الجديد” والنمو المستقر، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط العالمية. ومن المتوقع أن يستمر النمو بمعدلات منخفضة. أما الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، فسيكون موجهًا بشكل رئيسي للاستخدامات الصناعية وكوقود للمدن. وإذا تم تنفيذ سياسات استبدال الفحم بالغاز واستخدام الغاز في توليد الطاقة بشكل فعال، فمن الممكن أن يزداد الطلب في هذين المجالين، لكن بشكل عام، فإن هناك حدودًا لزيادة الطلب الكلي. أسباب "النمو المنخفض" عوامل أسعار النفط، وصعوبة تعافي النمو الاقتصادي، كل ذلك ساهم في تراجع سوق الغاز الطبيعي الدولي بشكل عام. أدى انخفاض أسعار النفط إلى قيام كبرى الشركات النفطية الدولية بتقليص ميزانيات الاستثمار لعام 2015، مما أثر بشكل مباشر على مستوى الاستثمارات في مشاريع الغاز الطبيعي، وبالتالي أثر تدريجياً على التنمية المستدامة لسوق الغاز العالمي. على سبيل المثال، شهدت ميزانيات الاستثمار لشركات النفط العالمية الكبرى مثل توتال وإكسون موبيل وشل انخفاضًا بنسبة 10% إلى 15% مقارنة بالعام السابق في عام 2015، مما أدى إلى انخفاض إنتاجها من الغاز الطبيعي خلال النصف الأول من العام بنسبة 3% إلى 12%. بالإضافة إلى ذلك، فإن صعوبة تعافي النمو الاقتصادي تُعد سببًا مهمًا آخر يؤثر على تطور سوق الغاز الطبيعي الدولي. ونتيجة لهذه العوامل، شهد معدل استهلاك الطاقة في مختلف الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات الناشئة الرئيسية تباطؤًا عامًا، وخاصة معدل استهلاك الطاقة الأولية، حيث بلغ معدل النمو في عام 2014 أقل من 1% فقط، وهو رقم أقل بكثير من المتوسط الذي بلغ أكثر من 3% منذ عام 2004. من المتوقع أن يستمر الاتجاه نحو النمو البطيء في استهلاك الطاقة خلال عام 2015، وذلك بسبب ضعف التعافي الاقتصادي، مما سيؤدي أيضًا إلى تباطؤ نمو استهلاك موارد الغاز الطبيعي. تواجه صناعة الغاز الطبيعي المحلية تحديات خطيرة على كلا جانبي الإنتاج والتسويق. في مجال إنتاج الغاز الطبيعي، تواجه الشركات النفطية الكبرى الثلاث حاليًا صعوبات تشغيلية كبيرة. ووفقًا للتقارير السنوية للشركات المدرجة في البورصة، فقد انخفضت إيرادات شركات بتروتشاينا وسينوبك وتشاينا ناوتريكال أويل خلال النصف الأول من عام 2015 بنسبة 23.9% و23.3% و34.2% على التوالي. أدى التراجع في الأداء إلى تقليص الشركات النفطية الكبرى بشكل كبير للاستثمارات في الاستكشاف والتنمية في المراحل المبكرة. في عام 2015، بلغت استثمارات بلادنا في استكشاف النفط والغاز 40 مليار يوان فقط، وهو أدنى مستوى منذ عام 2006؛ أما استثمارات التطوير فقد بلغت حوالي 1400 مليار يوان، وهو أيضًا أدنى رقم منذ عشر سنوات. علاوة على ذلك، ووفقًا لإحصائيات وزارة الموارد الأرضية، فقد أنجزت شركات النفط في الصين 1200 بئر استكشافية خلال النصف الأول من عام 2015، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 33% مقارنة بنفس الفترة من عام 2014؛ كما تم حفر 12500 بئر لأغراض التطوير، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 8% مقارنة بالعام السابق. كما شهدت عمليات الحفر باستخدام التقنيات الزلزالية ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالعام السابق. على الرغم من أن ** وكبرى شركات النفط في بلادنا تؤكد باستمرار على أهمية تطوير موارد الغاز الطبيعي، إلا أن آثار تراجع الاستثمارات ستظهر تدريجيًا خلال فترة “الخطة الخمسية الثالثة عشرة”, مما سيحد من نمو إنتاج الغاز الطبيعي بمعدلات بطيئة. من وجهة نظر سوق استهلاك الغاز الطبيعي، هناك سببان رئيسيان لـ “النمو المنخفض”. أولاً، يعود السبب في ضعف توسع سوق الاستهلاك إلى مشكلة الأسعار. في ظل الأوضاع السلبية في السوق الدولية للغاز الطبيعي، ارتفع سعر الغاز الطبيعي في بلادنا بدلاً من أن ينخفض، مما أدى إلى عدم جدوى استخدام الغاز الطبيعي من الناحية الاقتصادية وضعف قدرته التنافسية، وهو ما أدى بدوره إلى تباطؤ توسع السوق. ثانيًا، يعود السبب في عدم توسع سوق الاستهلاك إلى عدم كفاية تعديل هيكل الطاقة والسياسات البيئية، مما أدى إلى عدم استغلال المزايا المتعلقة بكفاءة ونظافة الغاز الطبيعي بشكل كامل. وضعت بلادنا في سلسلة من السياسات، مثل "خطة العمل لمكافحة تلوث الهواء" و"القواعد التنفيذية لتطبيق خطة العمل لمكافحة تلوث الهواء في منطقة بكين-تيانجين-خبي والمناطق المحيطة بها"، سياسات تتمثل في "تحسين طرق استخدام الغاز الطبيعي، على أن يُستخدم الغاز الطبيعي الجديد أولاً لضمان احتياجات السكان اليومية أو كبديل للفحم" و"التخطيط لخفض استهلاك الفحم بمقدار 63 مليون طن في الفترة من 2013 إلى 2017". لكن في الواقع، تفتقر الإجراءات ذات الصلة إلى خطط مصاحبة، مما يجعل تطبيق السياسات أمرًا صعبًا للغاية. وبشكل خاص، فإن تدابير العقوبات البيئية غير مفصلة وتفتقر إلى القدرة على التنفيذ، مما يؤدي إلى عدم تحقيق القيمة البيئية لاستغلال موارد الغاز الطبيعي بشكل كامل. نظرة على سوق الغاز الطبيعي في الداخل والخارج خلال الخطة الخمسية الثالثة عشرة: من المتوقع أن يكون معدل نمو استهلاك الغاز الطبيعي على مستوى العالم أقل من 2% سنويًا خلال هذه الفترة. في السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة، سيظل النمو الاقتصادي العالمي بطيئًا، وسيواجه سوق الغاز الطبيعي ظروفًا صعبة. أولاً، يستمر التنافس في مجال الاستهلاك في التزايد. يظل الطلب على الطاقة في حالة ركود عام، وسيستمر تطور سوق الغاز الطبيعي في مواجهة المنافسة من جانب مصادر الطاقة البديلة ذات التكلفة المنخفضة مثل الفحم والنفط الخام. كما أن التقدم المستمر في تقنيات استغلال الطاقات الجديدة يؤدي إلى انخفاض تكلفة استخدامها، مما سيزيد أيضًا من قدرة موارد الغاز الطبيعي على المنافسة. ثانيًا، يواجه التقدم في تقنيات الاستكشاف والتطوير والاستغلال مستوى كبيرًا من عدم اليقين، حيث قد يؤدي نقص الاستثمارات وصعوبات توسيع الأسواق إلى **إبطاء وتيرة التقدم التقني وتقليل حماس الفنيين لتحسين مستوياتهم التقنية. ووفقًا لتوقعات الوكالة الدولية للطاقة في يونيو 2015، فإن استهلاك الغاز الطبيعي على مستوى العالم خلال الخطة الخمسية الثالثة عشرة سيكون أقل من 2% سنويًا، عند الحفاظ على المستويات الحالية. لكن إذا شهد الاقتصاد العالمي تعافيًا كبيرًا خلال هذه الفترة، أو تحقق تقدم ملحوظ في المجال العالمي لمواجهة تغير المناخ، مما يسرع من عملية تحسين هيكل الطاقة، فلا يمكن استبعاد احتمال خروج سوق الغاز الطبيعي العالمي من حالة الركود وتحقيق نمو سريع. يمكن ملاحظة أن تطور سوق الغاز الطبيعي يواجه عدة عوامل غير مؤكدة من ثلاث زوايا. من وجهة نظر النمو الاقتصادي، ووفقًا للوثائق والمواد الترويجية الصادرة في عام 2015، من المتوقع أن يظل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي عند مستوى منخفض نسبيًا، وهو 6.5%، خلال الخمس سنوات القادمة. كما ستواجه الاقتصاد الوطني فترة صعبة تتطلب إعادة هيكلة، وستكون هذه الفترة الأكثر صعوبة فيما يتعلق بتحويل مصادر الطاقة وإعادة تنظيمها. في هذه العملية، سيتحول نموذج تطوير الطاقة في بلادنا من نموذج يعتمد على الاستهلاك العالي والتلوث الكبير وانخفاض الكفاءة، إلى نموذج يعتمد على الاستخدام المعتدل وانبعاثات كربونية منخفضة وطاقة نظيفة وكفؤة. كما سيحصل الغاز الطبيعي على فرص للنمو السريع في المستقبل، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من الممكن فتح هذه الفرص خلال الخطة الخمسية الثالثة عشرة أم لا. من وجهة نظر إمدادات موارد الغاز الطبيعي، يوجد أربعة جوانب من عدم اليقين في الإمدادات تؤثر على تطور سوق الغاز الطبيعي في بلادنا. أولاً، مشكلة الموارد، وتشمل صعوبة زيادة احتياطيات الغاز الطبيعي التقليدي ورفع إنتاجه، بالإضافة إلى تناقص إنتاج الحقول القديمة سنوياً وانخفاض نسبة الاحتياطيات إلى الإنتاج؛ ثانياً، المشكلات التقنية، وتشمل المشاكل التقنية في مجالات استكشاف وتطوير غاز الشيست وغاز الفحم والغاز المُنتج من الفحم، بالإضافة إلى مشاكل حماية البيئة؛ ثالثاً، مشكلات البنية التحتية، حيث أن ضعف البنية التحتية مثل شبكات الأنابيب يزيد من تكاليف ومخاطر تطوير موارد الغاز الطبيعي مثل غاز الشيست وغاز الفحم؛ رابعاً، مشكلة أسعار السوق، فتوحيد أسعار الغاز في السوق المحلية يساعد على توسيع سوق استهلاك الغاز الطبيعي، لكنه يشكل ضغوطاً كبيرة على شركات إنتاج واستيراد الغاز. من وجهة نظر استهلاك موارد الغاز الطبيعي، يواجه سوق الغاز الطبيعي في بلادنا أيضًا عدم يقين. أولاً، من المتوقع أن يزداد “تعديل الهيكل” في اقتصادنا، حيث سيتحول النمو الاقتصادي من معدلات عالية إلى معدلات نمو متوسطة إلى عالية، وهو ما سيؤثر بدرجة ما على الطلب على الغاز الطبيعي في الأمدين القريب والمتوسط؛ ثانياً، ستؤثر السياسات البيئية والسعرية بشكل مباشر على طلب سوق الغاز الطبيعي في الصين، لكن كلاهما يتسم بعدم اليقين، فعلى سبيل المثال، في حالة عدم كفاية المنافع الاقتصادية، **قد يتم التوجه نحو تشجيع استخدام الفحم النظيف، مما سيكبح استهلاك سوق الغاز الطبيعي**؛ ثالثاً، عدم اكتمال شبكات الأنابيب الحضرية ونقص مرافق تخزين الغاز لتنظيم الذروة وغيرها، كلها عوامل ستحد من نمو استهلاك الغاز الطبيعي في الصين خلال فترة “الخطة الخمسية الثالثة عشرة”. من الصعب تحقيق 360 مليار متر مكعب. ووفقًا للتقديرات الأولية، من الممكن أن يصل إجمالي إمدادات الغاز الطبيعي في بلادنا في عام 2020 إلى ما بين 500 مليار متر مكعب و650 مليار متر مكعب، وهو ما يتوافق مع الهدف المحدد في قرار مجلس الدولة لعام 2014 والذي يقضي بتحقيق إمدادات تتراوح بين 400 مليار متر مكعب و420 مليار متر مكعب. من ناحية الطلب، فإنه في ظل النظام والسياسات الحالية، يُعتبر أن معدل نمو استهلاك الغاز الطبيعي في بلادنا خلال فترة “الخطة الخمسية الثالثة عشرة” والذي يبلغ 5% إلى 7% سنويًا، هو معدل مرضٍ إلى حد ما. وبهذا المعدل من النمو، من المتوقع أن يصل استهلاك الغاز الطبيعي في عام 2020 إلى 250 مليار متر مكعب. وقد تم تحديد هدف استهلاك الغاز الطبيعي في بلادنا بحوالي 360 مليار متر مكعب بحلول نهاية الخطة الخمسية الثالثة عشرة، وذلك وفقًا لخطة “مواجهة تغير المناخ (2014–2020)”. وقد تم حساب هذا الرقم استنادًا إلى معدل نمو استهلاك الغاز الطبيعي البالغ 30 مليار متر مكعب سنويًا خلال الفترة من 2015 إلى 2020. لذلك، فإن تحقيق هذا الهدف أمر صعب للغاية. وعليه، يقدم الكاتب بعض التوصيات حول تطور سوق الغاز الطبيعي في بلادنا خلال الخطة الخمسية الثالثة عشرة. تحديد دور الغاز الطبيعي في تحسين هيكل الطاقة. تحديد مكانة الغاز الطبيعي في هيكل المصادر الطاقية الأولية في بلادنا خلال الخطة الخمسية الثالثة عشرة، بحيث يزداد نصيب الغاز الطبيعي في هيكل استهلاك الطاقة باستمرار، والسعي لتحقيق نسبة تصل إلى رقمين بحلول عام 2020؛ كما يجب دفع عجلة وضع سياسات حماية البيئة، مثل فرض ضريبة على الكربون وإنشاء مناطق محظور فيها استخدام الفحم؛ والتعاون مع وزارة التنمية والإصلاح، ووزارة الطاقة، ووزارة حماية البيئة وغيرها من الجهات المعنية، من أجل ضمان تنفيذ خطة العمل لمكافحة تلوث الهواء بشكل فعال؛ بالإضافة إلى توفير الدعم المالي من الحكومات المحلية. بالإضافة إلى ذلك، **يجب التأكيد صراحةً على دعم الشركات في استغلال الإمكانات السوقية من الجوانب التالية. أولاً، يجب تسريع تطوير توليد الطاقة من الغاز الطبيعي، وتحفيز الشركات المنتجة للغاز الطبيعي وشركات توليد الطاقة وشركات شبكات الكهرباء على المشاركة في هذا المجال، ووضع خطط مناسبة لتطوير توليد الطاقة من الغاز الطبيعي، بهدف تعزيز تطور هذا المجال على نطاق واسع. ثانياً، يجب توسيع مجالات استخدام الغاز الطبيعي في الصناعة، ورفع كفاءة استخدام الغاز الطبيعي في الصناعات المختلفة، وضمان الجدوى الاقتصادية لاستخدام الغاز الطبيعي في الصناعة. ثالثاً، يجب تعزيز استخدام الغاز الطبيعي في مجال النقل، مع التركيز على تطوير السيارات والسفن التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال. تنظيم وتحسين طريقة تسعير الغاز الطبيعي. مسألة الأسعار هي العامل الرئيسي الذي يعيق تطور صناعة الغاز الطبيعي في بلادنا. تواجه إصلاح أسعار الغاز الطبيعي في بلادنا حاليًا مأزقًا. أولاً، لم يتشكل حجم سوق الاستهلاك بعد بشكل مستقر، وسيؤدي رفع أسعار الغاز الطبيعي المحلي إلى تحول بعض مستخدمي الغاز الطبيعي إلى استخدام مصادر بديلة، مما يخلق وضعًا يتميز بوجود عرض أكبر من الطلب على الغاز الطبيعي. ثانيًا، تعتبر تكلفة الغاز المستورد من الخارج وغاز الشيست وغيره من أنواع الغاز الطبيعي المحلي مرتفعة نسبيًا، وسيؤدي خفض أسعار الغاز الطبيعي المحلي إلى زيادة الضغوط التشغيلية على بعض الشركات. وفقًا للتجارب الدولية، يتم عادةً إجراء الإصلاحات السوقية عندما يصل سوق الغاز الطبيعي إلى مرحلة النضج. نظراً للمرحلة الحالية من تطور سوق الغاز الطبيعي في بلادنا، فإن الظروف غير متوفرة لرفع أسعار الغاز الطبيعي بشكل كامل وتحقيق تسعير قائم على السوق دفعة واحدة؛ لذا يجب الاستمرار في **التسعير التوجيهي**، والعمل على تحسين آلية التسعير المبنية على «القيمة الصافية للسوق» في أسرع وقت ممكن. لذلك، هناك حاجة ملحة في بلادنا إلى تنظيم وتحسين آلية تحديد أسعار الغاز الطبيعي. أولاً، يجب إنشاء آلية فعالة لربط أسعار الغاز بأسعار الكهرباء، من أجل تعزيز تطوير محطات توليد الطاقة باستخدام الغاز الطبيعي. ثانياً، يجب وضع آلية لتنظيم أسعار الغاز للمستخدمين في الصناعة، وذلك بهدف تغيير الوضع الحالي الذي يتم فيه تحمل السكان لأسعار الغاز بشكل أعلى مقارنة بالمستخدمين الصناعيين، بينما أسعار الغاز للسكان أقل من أسعاره للمستخدمين الصناعيين. كما يجب أخذ التكاليف الاقتصادية المتعلقة بمكافحة التلوث الهوائي في الاعتبار، ووضع سياسات بيئية تسرع من عملية التحول من استخدام الفحم إلى استخدام الغاز. أخيراً، يجب بذل جهود لخفض تكاليف توفير الغاز الطبيعي، سواء من خلال الاستيراد أو الإنتاج المحلي. تعزيز بناء الأنظمة والآليات المساندة لتطوير الغاز الطبيعي. أولاً، يجب تعميق إصلاح آليات السوق وفتحها أكثر، خاصة في مجالات الاستكشاف والتطوير والاستيراد والبيع وتشييد البنية التحتية واستخدامها؛ حيث يتم تدريجياً إلغاء القيود على الدخول وإدخال المنافسة لتنشيط حيوية السوق. ثانيًا، يجب تعزيز بناء نظام رقابة السوق، لضمان تنافس منظم في جميع مراحل استخراج موارد الغاز الطبيعي ونقلها وتوزيعها، بحيث تكون السوق نشطة وعادلة وفعالة. ثالثًا، يجب إنشاء وتحسين آليات التعويض البيئي، وزيادة جهود تخزين ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وحبسه؛ كما يجب إنشاء نظام سليم لتداول الكربون، للحد من استغلال المصادر الطاقية الملوثة، ورفع القيمة الإضافية لموارد الغاز الطبيعي. أخيرًا، يجب إنشاء نظام لتشجيع الابتكار التكنولوجي والإداري، من أجل رفع مستوى استغلال الغاز الطبيعي وزيادة كفاءة استخدامه، وخفض التكاليف، وتعزيز القدرة التنافسية في مجال استغلال الغاز الطبيعي. تحسين البنية التحتية لاستكشاف واستخدام الغاز الطبيعي. تعد البنية التحتية المكملة “الأجهزة” اللازمة لتطوير سوق الغاز الطبيعي في بلادنا بشكل صحي، لكن هناك العديد من المشاكل الحالية. فيما يتعلق ببناء الأنابيب، ووفقًا لتقديرات الخبراء المعنيين في شركة البترول الوطنية الصينية، فإن تحقيق هدف التخطيط لاستهلاك 360 مليار متر مكعب يتطلب من الصين بناء ما مجموعه 153 ألف كيلومتر من أنابيب نقل الغاز المختلفة (بما في ذلك الخطوط الفرعية). فيما يتعلق باحتياطيات الغاز الطبيعي، فإن نقص “القدرة على التحكم في الذروة” يمثل مشكلة طويلة الأمد تعيق تطور سوق الغاز الطبيعي في بلادنا. لذلك، يجب تعزيز بناء البنية التحتية للغاز الطبيعي خلال فترة “الخطة الخمسية الثالثة عشرة” من خلال الجوانب الثلاثة التالية: أولاً، الإسراع في تنويع مصادر تمويل بناء شبكات نقل وتوزيع الغاز الطبيعي، وتوجيه رأس المال الاجتماعي للمشاركة بهدف رفع قدرة البناء؛ ثانياً، مواصلة تنفيذ **الإجراءات والتدابير المتعلقة بفتح شبكات ومرافق الغاز الطبيعي بشكل عادل؛ ثالثاً، الإسراع في بناء مستودعات تخزين الغاز، وتوسيع حجم الاحتياطيات الفعالة، والعمل تدريجياً على تحسين آليات إدارة وتشغيل مستودعات تخزين الغاز تحت الأرض.
الخطط لا تواكب التغيرات؛ ففي السنوات القليلة الماضية، كان الخبراء المحليون يؤكدون على النمو الكبير المتوقع في استهلاك الغاز الطبيعي في المستقبل، ومدى ندرته! هاها