Thread Content
لبناء منزل في القرية، كان علينا قطع الأشجار في الوديان، ووجدنا عش طائر على أحد الأشجار. كان عش طيور مصنوعًا بدقة، يشبه جورب طفل معلقًا على الشجرة. صُنع العش بأكمله من صوف متفتت، وتم لفه على قمة الغصن ليشكل مقبضًا، ثم تم نسجه طبقة تلو الأخرى بدقة وإحكام. يكون فتحة العش صغيرة جدًا بحيث لا يستطيع سوى طائر واحد الدخول والخروج، ويواجه الجانب المشمس، مما يحميه من المطر وفي نفس الوقت يسمح بدخول أشعة الشمس إليه. لا يسعني إلا أن أعجب بهذا الطائر، فهو ليس فقط مجتهدًا، بل لديه أيضًا خيال رائع؛ فقد بنى عشه بشكل مثالي للغاية. على نفس التاج، يوجد عش طائر مطابق تمامًا، لكن الفرق أن سطح هذا العش متسخ للغاية، ويبدو أنه تُرك دون استخدام منذ فترة طويلة. عند الفحص الدقيق، تبين أن الغصن الذي يقع فيه هذا العش جاف، بينما الغصن الذي يقع فيه العش الآخر طري وحيوي، وبراعم الأوراق عليه مليئة بالحيوية. فكر في هذا الطائر، إنه ذكي حقًا؛ فهو يعلم أن أصعب الأغصان، حتى تلك التي لا تمتلك حياة، ستنهار أمام قوة الريح. لذا تُرك دون استخدام، وبُني عش جديد. يمكن الحصول على الأمان فقط بالتخلي، وعند البحث عن المخاطر، يجب أن نتعلم من هذا الطائر كيف يفعل ذلك. من يصمد رغم معرفته بالخطر، كمن يحاول إخماد الغليان بالرش، وفي اللحظات الحاسمة يجب اتخاذ قرارات جريئة للقضاء على المشكلة من جذورها. هذه هي قوانين البقاء في الطبيعة، وهي أيضًا موقفنا تجاه المخاطر المحتملة.
عش الطيور مصمم على غرار عش الطيور، أليس كذلك؟
ربما تكون هناك عشان طائرين، وكلاهما لنفس المالك!
يجب أن نعجب بقوة الطبيعة، فالطيور ذكية للغاية.
لدى الطيور وعي قوي بالحفاظ على نفسها
استنتج الطائر الصغير أن المنزل غير آمن، فتخلى عنه على الفور وبنى مسكنًا جديدًا، آمنًا ومريحًا. نقاط أساسية لتعلم الطيور*: تجنب المباني والجسور الخطرة. . . . . . الوقاية خير من العلاج.