يجب القضاء على ستة أنواع من العقليات غير الآمنة في مجال السلامة المهنية
Thread Content
يجب القضاء على ستة أنواع من العقليات غير الآمنة في الإنتاج الآمن! في سياق الإنتاج الآمن، توجد عوامل نفسية غير آمنة. يحاول الكاتب هنا استكشاف العوامل النفسية المؤثرة على الإنتاج الآمن والحلول الممكنة، على أمل أن يكون ذلك مفيدًا في أعمال الإنتاج الآمن في المستقبل. أولاً: ست حالات نفسية تؤثر على الإنتاج الآمن. من خلال أسلوب عمل الموظفين وأدائهم في العمل، بالإضافة إلى الحوادث الكبيرة والصغيرة التي تحدث من حولهم، يتضح أن هناك ست حالات نفسية رئيسية تؤثر على عملية الإنتاج الآمن. وتتمثل مظاهر ذلك كالتالي: 1. عقلية الحظ. الأشخاص الذين يعتمدون على الحظ، يفعلون ذلك من باب التسهيل وإيجاد طرق مختصرة. غالبًا ما يعتبر هؤلاء الأشخاص إجراءات السلامة والإجراءات الفنية في مكان العمل أمورًا زائدة عن الحاجة، ويرون أن تطبيقها مرهق، كما يعتقدون من الناحية النفسية أن الحوادث لن تقع لهم أو أنها لا يمكن أن تحدث أثناء فترة عملهم، وغالبًا ما يكون التبعة هي النتيجة المعاكسة لما يرغبون فيه. هناك العديد من المثل على ذلك. 2. علم النفس المتعلق بالأداء الذاتي. يظهر هذا النوع من العقلية بشكل أكثر وضوحًا لدى العمال الشباب. من ناحية، يكون لدى العمال الشباب سنوات خبرة قصيرة، ويفتقرون إلى الخبرة العملية، كما أن قدراتهم العملية بحاجة إلى تحسين؛ ومن ناحية أخرى، غالبًا ما يكونون واثقين من أنفسهم، ويحبون إظهار قدراتهم أمام الآخرين ولفت الانتباه. مثل التظاهر بالمعرفة والتصرف بشكل أعمى؛ أو المعرفة الجزئية مع التظاهر بأن المرء خبير؛ أو التعامل بشكل عشوائي وإجراء المهام بطريقة خاطئة، وغيرها. والأسوأ من ذلك، هو عدم معرفة أسماء أجزاء المعدات التي يتم استخدامها بشكل مستمر، وهو ما يشبه العجل الصغير الذي لا يخاف من النمر، حيث يسعى المرء إلى إثبات نفسه بسرعة، واختبار أهمية أنظمة السلامة من خلال معاناة نفسه أو الآخرين، وإثبات علمية قواعد السلامة بدمائهم وحياتهم. ٣. علم النفس التجريبي. غالبًا ما يكون أصحاب هذه العقلية من العمال والموظفين في منتصف العمر وكبار السن الذين لديهم سنوات خدمة طويلة. يعتقد هؤلاء العمال أن لديهم سنوات عديدة من الخبرة في التعامل مع وظائفهم وأنواع العمل التي يقومون بها، وأنهم قطعوا مسافات أطول من تلك التي قطعها الشباب، ولذلك غالبًا ما يتصرفون بغرور في بيئة العمل الفعلية. أو أن يكون الشخص غير مبال بالمنطق العلمي والنصائح المعقولة الموجهة له، ولا يستمع إليها، معتقدًا أنه كان يفعل ذلك طوال سنوات دون أن تحدث أي حوادث؛ أو أن يعتمد على “الخبرة السابقة” في اتخاذ قراراته، ويعتمد على تلك الخبرة في عمله، مما يؤدي إلى ارتكاب المخالفات بسبب العادة. ٤. عقلية التسويف. تتميز الكوادر والعاملون الذين يحملون هذا النوع من التفكير بأنهم يعملون وفق معايير منخفضة، ويتعاملون مع مهامهم بإهمال، ويقومون بأعمالهم بشكل سطحي، كما أنهم يفتقرون إلى الشعور بالمسؤولية والحماس تجاه عملهم. إنهم يتبعون نهجًا غير مسؤول في عملهم، ويعتبرون قواعد السلامة وإجراءات العمل مجرد أمور تافهة. على سبيل المثال، عدم معالجة السقوف الخطرة في أعمال التعدين، طالما أن الوردية الحالية لا تواجه مشاكل؛ وعدم سد الثقوب أو التسريبات، طالما أن الوردية قادرة على الإنتاج. كل هذه أمثلة على عقلية التسويف والتهاون. 5. عقلية المعارضة. في عملية تطبيق الإدارة الأمنية، يشكل المديرون والموظفون تحت إدارتهم طرفين متناقضين، خاصة في حالات التوتر بينهما، حيث يبرز سلوك المقاومة لدى عدد قليل من الموظفين بشكل واضح. منع استخدام القفازات أثناء تشغيل الآلات الدوارة، لكنني أصر على ارتدائها؛ ويُفترض ربط حزام السلامة جيدًا، لكنني أرفض ذلك، وهذه كلها مظاهر للسلوك المعارض. ٦. السلوك النفسي غير الطبيعي. في الحياة اليومية والعمل، غالبًا ما نلاحظ أن بعض الموظفين يصابون بتقلبات مزاجية عندما يتعرضون لضغوط أو تأثيرات من المجتمع أو العمل أو الأسرة وغيرها. تظهر في العمل أعراض مثل القلق، والتسرع، والكآبة، وعدم الهدوء، وانخفاض المزاج. في هذا الوقت، يصبح من السهل على هؤلاء العمال فقدان قدرتهم على التحكم في أنفسهم، كما ينخفض تقديرهم للمخاطر وقدرتهم على الاستجابة للحوادث بشكل كبير، مما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث. ثانيًا: الإجراءات الواجب اتخاذها للقضاء على عوامل عدم الأمان النفسياستنادًا إلى تحليل الحالة النفسية المذكورة أعلاه، وبناءً على الخصائص الفردية لكل شخص، يجب اتخاذ الإجراءات التالية بهدف القضاء على عوامل عدم الأمان النفسي، وبالتالي ضمان الإنتاج الآمن. 1. تعزيز التوعية الأمنية والتوعية باللوائح لدى الأشخاص الذين يعتمدون على الحظ، لكي يتبنوا موقفًا علميًا دقيقًا ويتغلبوا على الإهمال، ويتبعوا إجراءات التشغيل والإجراءات العملية بدقة في كل شيء؛ وتطبيق إدارة صارمة للحوادث، حيث يتم التعامل مع الحوادث التي تقع وفقًا لمبدأ "عدم التساهل مع أي حادث"، بحيث لا يكون هناك مجال للمخاطرة بالاعتماد على الحظ. 2. يجب الحرص على الحفاظ على حماس الموظفين الجدد للعمل، كما يجب تقديم تدريب أمني صارم لهم في ثلاث مراحل قبل دخولهم المصنع، وتوجيههم لتعلم المزيد من المهارات والتفاني في عملهم وتحسين أخلاقياتهم واحترام العلم، مع الالتزام الصارم بإجراءات التشغيل والإجراءات المعمول بها. ٣. بالنسبة للعاملين الذين يمتلكون خبرة، يجب التركيز على تعزيز التوعية الأمنية وتدريبهم على المهارات الأمنية، بهدف رفع مستوى الوعي الأمني والوعي بالحماية الذاتية، بالإضافة إلى تحسين مستوى العمل وفق المعايير المحددة وقدرات الوقاية من المخاطر. ٤. يجب توجيه التوجيه الصارم للعاملين الذين يتخذون موقف التسويف، من خلال تنمية روح المسؤولية والشعور بالمسؤولية تجاه العمل والحماس تجاه المهنة، مع تطبيق نظام المسؤولية الكاملة عن السلامة في العمل. أما بالنسبة للمديرين، فيجب تطبيق نظام المكافآت استنادًا إلى مستوى المخاطر التي يتحملونها. على أساس تعزيز التربية الانضباطية، يجب اتباع معايير عالية ومتطلبات صارمة وتقييم دقيق في العمل. 5. بالنسبة للعاملين الذين يعانون من نفسية المعارضة، يجب الإصرار على الترغيب والتوجيه بصبر، وعدم استخدام أساليب قسرية أو تجاهل مشاكلهم، بل يجب تحويلهم من مجرد أشخاص يخضعون للإدارة إلى مصدر للطاقة في عملية الإدارة، وتحويل فكرة “يجب أن أكون آمنًا” إلى “أنا أريد أن أكون آمنًا”, وبذلك يمكن تحقيق الأمان الشخصي. لنجعل العمل على تحقيق السلامة فعلاً سلوكاً واعياً لدى كل موظف. ٦. يجب إنشاء سجلات للحالة النفسية والفكرية للموظفين، أي يجب متابعة التغيرات النفسية والفكرية لديهم بشكل مستمر، وتقديم التوجيه المناسب لهم. وهذا يتطلب منا أن نهتم بهم بشكل فعّال عندما تظهر مشاعر سلبية لديهم، وأن نساعدهم في حل مشاكلهم، وأن نشجعهم على استعادة روح القتال لديهم، حتى يتمكنوا من القيام بعملهم بدقة ووفقًا للمعايير المطلوبة، وبالتالي ضمان السلامة في الإنتاج. باختصار، من أجل القضاء على المخاطر النفسية التي تؤثر على الإنتاج الآمن، يجب بذل جهود في العمل اليومي لخلق بيئة آمنة للإنتاج، مثل تعليق علامات السلامة البارزة؛ وتحفيز الأحزاب والحكومة والنقابات على التعاون المشترك، وتنفيذ حملات مثل “خالٍ من المخالفات والحوادث” بين أعضاء الحزب، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات مثل “مناصب السلامة المعيارية” و“التدريب في أماكن العمل”؛ كما يجب تنظيم مشاهدة أفلام توعوية عن حوادث الإنتاج الآمن، وإجراء مسابقات حول المعرفة الأمنية وغيرها. تحقيق أهداف السلامة في الإنتاج من خلال خلق بيئة قوية للسلامة في العمل.