Thread Content
غالبًا ما أسمع مسؤولي إدارة الأمان في الشركات يقولون إن التوتر المستمر بشأن الأمان قد يؤدي أحيانًا إلى الضعف، وربما يكون ذلك مرتبطًا بالترديد المستمر لشعار “الأمان أولاً” دون تطبيقه على أرض الواقع. في الواقع، تطبق العديد من الشركات حاليًا نظام “الأجر حسب الإنتاج” في مختلف الورش والفرق العملية، حيث يتم تحديد المكافآت والعقوبات بناءً على كمية الإنتاج، كما يتم اختيار الأفضل من بينهم. بل إن مسؤولي الأقسام الرئيسية في الشركة يقسمون على ضمان إنجاز المشاريع في الوقت المحدد أو تحقيق أهداف الإنتاج المرحلية، مع تحديد المكافآت والعقوبات المناسبة. في الواقع، في أي نظام يضع الإنتاج في المقام الأول، كيف للمديرين أن يهتموا بتفاصيل إدارة السلامة؟ إن الكثير من الحوادث، عند التفكير فيها، تعود سببها في الغالب إلى هذا “الأول”! ليس “الأمان أولاً” في إدارة الشركات، بل هناك سعي من كل قسم في المصنع لتحقيق أهدافه الخاصة، مثل أولوية الإنتاج، وأولوية التسويق، وأولوية السوق، وأولوية التدفق النقدي... شعار “الأمان أولاً” موجود في كل مكان داخل الشركات، ومع تكرار هذا الشعار، أصبح الناس لا يهتمون به، والعديد من الشركات التي تتعرض لحوادث قاتلة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، تعاني من عدم إيلاء الأهمية اللازمة للأمان، وهذا يدل على مشكلتين على الأقل. أولاً، يفتقر العمال في الخطوط الأمامية إلى صوت في مجال إدارة السلامة. فقط العمال في الخطوط الأمامية هم من يستطيعون إدراك مخاطر الحوادث بشكل أفضل، ولذلك فهم الأكثر حساسية تجاه المخاطر. لكن إذا لم يولِ الرؤساء اهتمامًا، فلا يوجد حل مهما كان تقريرهم. هذا النظام الإداري الذي يعكس تمامًا الصلاحيات الإدارية وقدرة تحمل المخاطر، يؤدي إلى عدم امتلاك العمال لأدنى قدرات لحماية أنفسهم. ثانيًا، مستوى العلمية في إدارة الأمان منخفض للغاية. “هناك العديد من المخاطر التي تواجه الشركات، ولا يتم معالجة هذه المخاطر في الوقت المناسب، ومع مرور الوقت، يصبح الجميع غير مبالين بها. في النهاية، هذه مشكلة ناتجة عن ضعف الوعي. فهل يوجد نظام يمكن أن يقلل من احتمال حدوث الحوادث؟ في عصر التقدم العلمي الهائل هذا، من الطبيعي أن يكون ذلك ممكنًا، لكن يجب على جميع مديري الشركات أن يرسخوا في أنفسهم مبدأ “السلامة أولاً”, وأن يكتشفوا المخاطر في الوقت المناسب ويصلحوها فورًا، دون تأخير أو تقصير أو تهاون. لقد أثبتت الحقائق أن وقوع الحوادث لا علاقة له بالنظام أو الحجم، بل يرتبط فقط بقدرات الإدارة وأسلوب التفكير. باختصار، يجب على الشركات أن تكون يقظة تجاه الظواهر التي أصبحت شائعة، فالإدارة الأمنية تتطلب اليقظة المستمرة والتطور المستمر مع التغيرات.
“شعار “السلامة أولاً” موجود في كل مكان، لكن الحقيقة هي أن الإنتاج والمبيعات هما الأهم. فهم يقولون إنه يجب ضمان بقاء الشركة أولاً، فإذا انهارت الشركة، فإن كل شيء سيصبح عديم الفائدة...
” شعار “السلامة أولاً” هو شعار ضروري في كل مصنع وكل منشأة وكل موقع بناء، ويتم وضعه في أبرز المواقع، لكن كم منهم يطبقونه فعلاً؟
يجب أن يصبح الأمان مجرد كلام فارغ، وعندها لن تكون الشركات بعيدة عن وقوع الحوادث