Thread Content
هل يجب إلغاء الرسوم الجمركية على تصدير الأسمدة؟ المؤلف/المصدر: تاريخ: 25-10-2016، عدد المشاهدات: 39. في الفترة الأخيرة، أثار موضوع إلغاء الرسوم الجمركية على تصدير الأسمدة جدلاً حاداً بين الخبراء في هذا المجال. يعتقد بعض الأشخاص أنه مع إلغاء الحوافز المختلفة تباعًا، وإعادة فرض ضريبة القيمة المضافة على الأسمدة، ارتفعت تكاليف إنتاج شركات الأسمدة بشكل كبير، مما جعلها تواجه ضغوطًا هائلة نتيجة الخسائر الكبيرة. لذلك، من الضروري إلغاء رسوم تصدير الأسمدة الكيميائية. ويعتقد بعض الأشخاص أن إلغاء التعريفات الجمركية على الصادرات لن يساهم في تحقيق تحول صحي لصناعة الأسمدة المحلية، بل سيؤدي إلى تراجع عملية تحرير سوق الأسمدة، وبالتالي ستعود هذه الصناعة مرة أخرى إلى بيئة الحماية الحكومية. الطرف الأول: يجب إلغاء الرسوم الجمركية على الأسمدة. أولاً، تم إلغاء جميع الإعفاءات والتخفيضات الممنوحة للأسمدة. في الماضي، كان قطاع الأسمدة يتمتع بمختلف الإعفاءات والحوافز، ولذلك تم فرض قيود ضريبية على تصدير منتجات الأسمدة لتحقيق التوازن في تطور هذا القطاع. مع إلغاء الإعفاءات التنظيمية تباعًا وإعادة فرض ضريبة القيمة المضافة، ارتفعت تكاليف الإنتاج لدى شركات الأسمدة بشكل كبير، ولذلك من الضروري إلغاء التعريفات الجمركية على الصادرات لتعزيز التطور الصحي لهذه الصناعة. ثانيًا، يعاني قطاع الأسمدة من خسائر فادحة، وأصبح التصدير هو المخرج الوحيد. في الوقت الحالي، أصبحت الصين أكبر دولة في العالم من حيث إنتاج وتصدير الأسمدة. فإنتاج اليوريا والأسمدة الفوسفاتية يشكلان أكثر من 40% من الإنتاج العالمي. وفي عام 2015، تجاوز إجمالي كمية الأسمدة التي تم تصديرها من الصين 30 مليون طن. لكن، الانخفاض المستمر في أسعار المنتجات يضع صناعة الأسمدة تحت ضغط خسائر ضخمة. **تُظهر بيانات الإدارة العامة للإحصاء أن صناعة الأسمدة النيتروجينية تكبدت خسائر صافية قدرها 7.41 مليار يوان في الفترة من يناير إلى أغسطس من هذا العام، وهو ما يعادل 14.39 ضعف حجم الخسائر في نفس الفترة من العام الماضي. وفقًا للظروف الراهنة، يُعد تصدير الأسمدة وسيلة فعالة لتخفيف الضغوط في السوق المحلية، لكن الرسوم الجمركية أصبحت عبئًا كبيرًا على الشركات. لهذا السبب، يجب إلغاء رسوم التصدير عن منتجات الأسمدة المختلفة في أسرع وقت ممكن، لمساعدة الصناعة على الخروج من أزمتها بسرعة. مرة أخرى، تشجع السياسات الكلية على التصدير. في السنوات الأخيرة، كان وضع التصدير في الصين غير جيد، حيث شهدت صادرات الصين في عام 2015 نموًا سلبيًا، وهو أمر نادر الحدوث في السنوات الأخيرة. لذلك، تم اتخاذ عدة إجراءات لتشجيع التصدير. في ظل هذا السياق العام، يجب أن تكون سياسة تصدير الأسمدة أكثر مرونة أيضًا. في النصف الأول من هذا العام، انخفضت كميات وأسعار تصدير الأسمدة النيتروجينية في الصين بشكل كبير، وأحد أسباب ذلك هو ارتفاع تكاليف التصدير. لذلك، أصبح إلغاء رسوم تصدير الأسمدة لعام 2017 مسألة ملحة. الطرف الثاني: إلغاء التعريفات الجمركية يعتبر خطوة إلى الوراء. أولاً، سيؤدي إلغاء التعريفات الجمركية على الصادرات إلى تناقض في السياسات. في السنوات الأخيرة، تم إلغاء الإعانات مثل تخفيض تكاليف الشحن وأسعار الكهرباء، بالإضافة إلى إعادة فرض ضريبة القيمة المضافة على الأسمدة، وذلك بهدف تحويل صناعة الأسمدة تدريجيًا نحو نظام سوقي كامل. إذا تم إلغاء الرسوم الجمركية على تصدير الأسمدة، فهذا يعني أن صناعة الأسمدة ستعود فجأة إلى بيئة الحماية الحكومية، وهو ما يتعارض مع مبادئ السوق الحرة. ثانيًا، له تأثير سلبي على القدرة الإنتاجية المحلية. إلغاء التعريفات الجمركية على الصادرات يعني فتح سوق تصدير الأسمدة بشكل كامل، مما قد يؤدي إلى إعادة تفعيل بعض المصانع المحلية التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة وتسبب تلوثًا كبيرًا ولكنها ذات كفاءة منخفضة، وهو أمر يتعارض مع استراتيجية تحقيق عدم زيادة استخدام الأسمدة بحلول عام 2020. ثالثًا، يؤثر على أسعار التصدير. سيواصل الأجانب خفض الأسعار، مما سيؤدي بشكل غير مباشر إلى تحويل الرسوم الجمركية المعفاة عن الصادرات إلى التجار الأجانب. رابعًا، لا يمكن لإلغاء التعريفات الجمركية على تصدير الأسمدة أن يكون مخرجًا للصناعة من أزمتها. في السنوات الأخيرة، ومع تزايد المنافسة في صناعة الأسمدة وتعمق عملية التحرير الاقتصادي، لم تتوقف الدعوات داخل القطاع لإلغاء الرسوم الجمركية على تصدير الأسمدة. في نهاية عام 2014، تم إجراء تعديلات كبيرة على سياسة التعريفات الجمركية المتعلقة بتصدير الأسمدة، وذلك ضمن “خطة تنفيذ التعريفات الجمركية لعام 2015”. حيث تم إلغاء الفروق في معدلات التعريفات الجمركية للأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية بين الفترات المختلفة من السنة، وتم تطبيق معدل تعريفة جمركية موحد على مدار السنة، اعتبارًا من 1 يناير 2015. في ظل بيئة تصدير مواتية، ارتفع إجمالي صادرات اليوريا في الصين خلال عام 2015 بنسبة 180.99% مقارنة بعام 2014، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق وهو 13.748 مليون طن؛ كما ارتفع إجمالي صادرات الأمونيوم الثنائي بنسبة 89.08% مقارنة بعام 2014، ليصل إلى 8.019 مليون طن. أدى التصدير إلى تحقيق عوائد كبيرة لصناعتي اليوريا والديامونيوم. لكن هذه الفوائد مجرد ظاهرة عابرة. مع بداية عام 2016، وعلى الرغم من بقاء تعريفات تصدير الأسمدة عند نفس المستوى الذي كانت عليه في عام 2015، إلا أن صادرات اليوريا من الصين في الفترة من يناير إلى أغسطس بلغت 6.783 مليون طن، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 20.6% مقارنة بالعام السابق. وذلك لأنه مع تغير هيكل الأسواق الدولية والمحلية، أصبحت تكلفة الأسمدة المستوردة أقل فأقل، مما أدى إلى انخفاض قدرة الأسمدة الصينية على المنافسة في الأسواق الخارجية. هذا يوضح تمامًا أن إلغاء التعريفات الجمركية على الصادرات لا يحل المشكلة من جذورها. يمكنه إنقاذ شركات الأسمدة مؤقتًا، لكنه لا يستطيع إنقاذها إلى الأبد. إذا اعتمدت الشركات بشكل كامل على التصدير للبقاء، فلن يكون ذلك حلاً ناجحاً.
كيف يمكن إلغاء التعريفات الجمركية على الصادرات؟ بما أنها صناعات تستهلك كميات كبيرة من الطاقة وتسبب تلوثًا كبيرًا، فيجب رفع التعريفات الجمركية عليها للحد من صادراتها!