مشاركة حوادث الآخرين (حرائق) 9
Thread Content
هل يجب التغيير أم لا؟ إنه يؤدي إلى كوارث. أولاً، تفاصيل الحادث: مصنع جيا تشنغ للولاعات في بلدة لونغجيانغ، مقاطعة هويلاي، مدينة جييانغياو، هو مصنع تابع لشركة هونغتاي التايلاندية، ويقوم بإنتاج ولاعات غاز قابلة للاستخدام مرة واحدة في تلك المنطقة. في 1 يناير 2000، وقعت شركة هونغتاي التايلاندية اتفاقية إيجار مع مكتب الشركات في بلدة لونغجيانغ، لمصنع مكون من ثلاث طوابق مبني من الخرسانة المسلحة والذي يقع في منطقة لونغيانغ الصناعية. وفي 15 يناير، انتقلت الشركة إلى الموقع من بلدة هومن في دونغقوان، وبدأت الإنتاج في 20 يناير. تبلغ مساحة الطابق الواحد من هذا المصنع 410 مترات مربعة، حيث يضم الطابق الأول ورش التغليف والمخازن، بينما يضم الطابق الثاني المكاتب وورش الإنتاج (بمساحة 300 متر مربع)، أما الطابق الثالث فهو مخصص لسكن العمال. بدأ المصنع الإنتاج بعد تركيب المعدات دون الحصول على موافقة من الجهات المختصة بالسلامة والصحة والإطفاء، كما استأجر 103 عمالًا (من بينهم طفلان عاملان، فتاتان تبلغان من العمر 14 و15 عامًا). في تمام الساعة 3:40 مساءً من يوم 28 مارس، كان هناك 57 عاملاً في ورشة الإنتاج بالطابق الثاني يقومون بتجميع الولاعات واختبارها. ونتيجة لانفجار إحدى الولاعات الموجودة على طاولة العمل، تسربت غازات قابلة للاشتعال، وعندما التقت هذه الغازات بالنيران الناتجة عن اختبار الولاعات، اشتعلت النيران، مما أدى إلى اشتعال الولاعات الموجودة على الطاولة، وانتشر الحريق بسرعة. بعد وقوع الحادث، أبلغت الشركة الشرطة فورًا، وأرسلت فرق الإطفاء في مقاطعة هويلай 3 سيارات إطفاء على الفور، كما بذل مسؤولو بلدة لونغكانغ جهودًا كبيرة في تنظيم عمليات الإخماد، وتمكنوا من إخماد الحريق في الساعة 4:40 صباحًا. أدى الحريق إلى وفاة 17 شخصًا وإصابة 6 آخرين بحروق، بالإضافة إلى خسائر مادية بلغت 42610 يوان. ثانيًا: تحليل الأسباب – السبب المباشر: ووفقًا لتحقيقات الجهات المعنية، فإن السبب المباشر للحريق هو انفجار ولاعة كانت موجودة على طاولة العمل التابعة للعاملة تشن سيمي في ورشة التجميع بالطابق الثاني من المصنع. أدى تسرب الغاز القابل للاشتعال إلى اشتعال النار نتيجة اللهب الناتج عن محاولة العاملة فحص الجهاز وضبط إعداداته، مما أدى إلى اشتعال الولاعات الموجودة على الطاولة وانتشار الحريق. الأسباب غير المباشرة: خلال الأشهر القليلة التي مرت منذ بدء تشغيل المصنع، تجاهل المصنع القوانين واللوائح ذات الصلة، وسعى فقط لتحقيق الأرباح دون الاهتمام بأي عواقب. أولاً، تخالف الشركات بشكل خطير قوانين ولوائح وأنظمة السلامة في الإنتاج. مصنع إشعال النار “جيا تشنغ” هو مثال نموذجي للمصانع من النوع “ثلاثة في واحد” (حيث تقع غرف الإنتاج والمخازن وأماكن الإقامة في نفس المبنى)، كما أنه ينتمي إلى النوع “ثلاثة بدون” (لا توجد إجراءات للحصول على ترخيص من الشركات الأجنبية، ولا يوجد رخصة تجارية، ولا يوجد فحص أو موافقة من الجهات المسؤولة عن السلامة من الحرائق). الطابق الأول من المصنع عبارة عن مستودع، والطابق الثاني هو ورشة الإنتاج، أما الطابق الثالث فهو مخصص لسكن العمال. لا توجد في المصنع أي معدات إطفاء أو مناطق للحماية من الحرائق، كما أن هناك ممرًا واحدًا فقط في المبنى بأكمله. تم إغلاق جميع نوافذ الطابقين الثاني والثالث باستخدام القضبان الفولاذية، وأبواب ورشة الإنتاج تفتح نحو الداخل، بالإضافة إلى أن تخطيط خطوط الإنتاج غير مناسب، مما يشكل مخاطر كبيرة من حدوث حرائق. في 29 فبراير 2000، قامت إدارة الإطفاء بفحص المصنع بعد تلقيها بلاغات من المواطنين، وقامت بإغلاقه. لكن المصنع لم يتوقف عن الإنتاج، كما أنه لم يقم بإجراء أي تعديلات على مكان الإنتاج ; ثانيًا، إن إدارة السلامة الإنتاجية في البلدة غير فعالة في مراقبة وإدارة السلامة الإنتاجية، وهي تتجاهل المخاطر المحتملة دون أن تتخذ تدابير فعّالة لتصحيح الوضع بجدية. على الرغم من معرفتهم بعدم اكتمال التراخيص وعدم توفر شروط السلامة في هذه المؤسسات، إلا أنهم سمحوا لها بالعمل. أما بالنسبة للمؤسسات التي تخالف القواعد بشكل صارخ، فلم يتم اتخاذ إجراءات فعالة لتصحيح الأوضاع وإزالة المخاطر، بل اكتفوا بعقد اجتماعات وإصدار وثائق، دون تطبيق حقيقي لإجراءات السلامة. ثالثًا، عدم صرامة الجهات المعنية في تطبيق القانون. قامت فرقة الإطفاء في المقاطعة بإغلاق المصنع بعد اكتشاف وجود مخاطر أمنية خطيرة فيه، لكن بفضل تدخل المصنع والمسؤولين المعنيين، تم منح رخصة السلامة من الحرائق دون إجراء فحوصات للتأكد من تصحيح الأوضاع في المصنع. ثالثًا: الدروس المستفادة من الحوادث 1. إن الإنتاج غير القانوني سيؤدي في النهاية إلى المعاقبة. في بداية التسعينيات، أصدرت مقاطعة قوانغدونغ قوانين تحظر وجود المؤسسات التي تجمع بين ثلاث وظائف في مكان واحد، كما تم إجراء عدة حملات لتنظيم هذه المؤسسات. وقد اضطرت مصنعة الولاعات “جياچنغ” إلى نقل مصنعها إلى مكان آخر بسبب التشديد في الإجراءات الرقابية في دونغقوان. وتعتبر مصانع الولاعات من الوحدات التي تحتاج إلى اهتمام خاص من ناحية السلامة، ويجب عليها اتخاذ تدابير وقائية أفضل وأكثر دقة، وإلا فإن حدوث كوارث سيكون أمرًا لا مفر منه. خرقت مصنع إطارات الولاعات “جيا تشنغ” قوانين ولوائح السلامة في الإنتاج، وقامت بالإنتاج بشكل مخاطر، مما أدى لتجاهل سلامة العمال، كما يعادل ذلك وضع ممتلكاتها في فوهة بركان. النتيجة كانت غير مبررة على الإطلاق. ٢. السلامة من أجل الإنتاج، ويجب أن يكون الإنتاج آمنًا. تُظهر الحقائق المروعة لحادث مصنع إطارات الولاعات جيا تشنغ بوضوح أن غياب السلامة في الإنتاج لا يؤدي فقط إلى عدم تحقيق الفوائد للشركة، بل يسبب أيضًا خسائر مالية وفقدان أرواح الموظفين، بالإضافة إلى إصابات جسدية وألم لأفراد عائلاتهم. وهذا يذكّر مديري الأعمال بضرورة أخذ العبرة من ذلك، وتعزيز الشعور بالإلحاح والمسؤولية تجاه الإنتاج الآمن. يجب أن يقوم تطور الاقتصاد المؤسسي على أساس الإنتاج الآمن، مع ضمان تطبيق إجراءات السلامة بشكل فعال وضمان جودة التقنيات المستخدمة في تحقيق السلامة. ٣. يجب على **الجهات المعنية محلياً أثناء إجراء التفتيشات الأمنية أن تتحلّى بالنزاهة والإخلاص في أداء واجباتها. من المهم اكتشاف المخاطر، والأهم من ذلك هو كيفية حث الشركات على إجراء التصحيحات اللازمة. عند مواجهة المخاطر التي تهدد سلامة حياة وممتلكات الشعب، لا يجوز السماح لها بالاستمرار أبدًا، ولا يجب أن نتصرف بغرور بسبب المال، أو أن نتهاون في واجباتنا خوفًا من إغضاب الآخرين. رابعًا: التقييمكان مقر مصنع جياچنغ للولاعات في بلدة هومن بمدينة دونغقوان. ونظرًا لأن إدارة مصانع الولاعات في دونغقوان أصبحت أكثر صرامة، فقد أصبح من الصعب على هذا المصنع الاستمرار في العمل في هومن. لذلك، اختار المالك إنشاء مصنع آخر في بلدة لونججيانغ بمقاطعة هويلай، بهدف تحقيق أقصى فائدة اقتصادية. وقد بدأ المصنع العمل دون توافر الشروط الأساسية للإنتاج الآمن، وهو ما يعتبر سلوكًا يهدف فقط إلى تحقيق الربح على حساب السلامة. هذا المصنع هو مثال نموذجي للمؤسسات من نوع “ثلاثة في واحد” و“بدون ثلاثة أشياء”. ظروف الإنتاج داخل المصنع سيئة، وإجراءات السلامة في مكانها. لم تتخذ الشركة حتى أبسط تدابير السلامة في الإنتاج، فهي لا تخالف فقط «قانون الحماية من الحرائق لجمهورية الصين الشعبية» و«لوائح سلامة العمل والصحة في مقاطعة قوانغدونغ»، بل إنها أيضًا لا تقبل باستعداد التوصيات المقدمة من الإدارة المعنية بالحماية من الحرائق، وتستمر في عنادها وفعل ما تشاء. قامت إدارة الإطفاء بإغلاق المصنع قبل وقوع الحريق، لكن الشركة لم تتوقف عن الإنتاج بسبب ذلك، كما أنها لم تقم بتصحيح المخاطر المحتملة، بل حاولت التأثير على فرق الإطفاء في المقاطعة. ويتضح من ذلك أن مالك المصنع يتجاهل مسائل السلامة في الإنتاج إلى درجة اللامبالاة التامة. صحيح أنه مع تغيير الهيكل الصناعي في منطقة دلتا نهر اللؤلؤ، ستنتقل بعض الصناعات ذات المخاطر العالية تدريجيًا إلى أماكن أخرى، وتعتبر المناطق الأقل تطورًا اقتصاديًا الوجهة المفضلة لهذه الشركات، لأن تكلفة الأراضي فيها منخفضة وأجور العمال رخيصة. هذه ظاهرة طبيعية في التنمية الاقتصادية. المفتاح هو ألا تأخذ المناطق المتخلفة كل شيء دون معايير، وحتى عند استيراد المنتجات، يجب بذل جهود كبيرة في مجال الإنتاج الآمن. فحياة سكان المناطق المتخلفة مهمة أيضًا، وفي حال وقوع حوادث، يجب معاقبة المسؤولين وتحملهم خسائر اقتصادية. في الصناعات ذات المخاطر العالية مثل صناعة الولاعات، تنص القوانين واللوائح ذات الصلة على ضرورة تطبيق نظام تراخيص السلامة، حيث يجب الحصول على ترخيص للإنتاج الآمن بموافقة الجهات المختصة بالإطفاء. اعتقدت مصنع إشعال النار “جيا تشنغ” أنه دخل منطقة ذات إدارة أقل صرامة، مما قلل من التدخلات والقيود، وسمح لهم بالإنتاج بشكل مريح وكسب المال بسهولة، دون الحاجة إلى اتباع إجراءات السلامة الصارمة. في الواقع، ليس الأمر كذلك؛ فطالما أن هناك إنتاجًا، في أي مكان كان، يجب الحرص على السلامة. والشركات ذات المخاطر العالية مثل مصنع الولاعات “جيا تشنغ”، لا يمكن التهاون معها على الإطلاق! إن اتخاذ حوادث الآخرين كدروس لنفسنا هو أفضل حل.
الخطوة الثانية: الإشراف المستمر أثناء فترة العمل.
الخطوة الثالثة: التدريب مرة أخرى أثناء فترة العمل.
الخطوة الرابعة: أن يقوم المدير بالإشراف بنفسه