١٣ طريقة شائعة لتقييم السلامة
Thread Content
هناك العديد من طرق تقييم السلامة، وسيتم عرض 13 طريقة شائعة لتقييم السلامة ليختارها الجميع في التطبيقات العملية. ١ طريقة المراجعة الأمنية (Safety Review، SR)يمكن اعتبار طريقة المراجعة الأمنية أول طريقة لتقييم السلامة، وأحيانًا يُطلق عليها أيضًا اسم مراجعة السلامة في عمليات التصنيع، أو “مراجعة التصميم”، أو “مراجعة الوقاية من الخسائر”. يمكن استخدامه في أي مرحلة من مراحل المشاريع الإنشائية. عند تقييم الأجهزة القائمة (الأجهزة العاملة)، تشمل عمليات التفتيش الأمني التقليدية بشكل أساسي التفتيش اليدوي، والتفتيش اليومي الروتيني، أو التفتيش الأمني. (على سبيل المثال، إذا كانت العملية لا تزال في مرحلة التصميم، يمكن لفريق مشروع التصميم مراجعة مجموعة من الرسومات.) الغرض من طرق الفحص الأمني هو تحديد ظروف التجهيزات أو إجراءات التشغيل التي قد تؤدي إلى وقوع حوادث، أو التسبب في إصابات، أو خسائر مادية كبيرة، أو آثار جسيمة على البيئة العامة. يشمل موظفو التفتيش الأمني عمومًا الأشخاص المرتبطين بالمعدات، أي المشغلون وفنيو الصيانة والمهندسون والمديرون وموظفو السلامة وغيرهم، ويعتمد ذلك على تنظيم المصنع. الهدف من الفحص الأمني هو تحسين مستوى الأمان في تشغيل الجهاز بأكمله، وليس التدخل في العمليات الطبيعية أو فرض عقوبات على المشاكل التي يتم اكتشافها. بعد إتمام فحص السلامة، يجب على المقيّمين تقديم تدابير واقتراحات محددة للمجالات التي تحتاج إلى تحسين عاجل. ٢ طريقة قائمة التحقق من السلامة (Safety Checklist Analysis، SCA)
من أجل تحديد العوامل الخطرة والضارة في المعدات والأجهزة والمواد والقطع المستخدمة في المشاريع والأنظمة، بالإضافة إلى الإجراءات الإدارية والتنظيمية، يتم تقسيم النظام الكبير إلى عدة أنظمة فرعية صغيرة. ثم يتم فحص بنود الفحص واحدة تلو الأخرى، سواء عن طريق طرح أسئلة أو تقييم النقاط، وذلك لتجنب التغاضي عن أي عوامل خطرة. تُسمى هذه القائمة بقائمة التحقق من السلامة. ٣ طريقة مؤشر المخاطر (Risk Rank، RR) طريقة مؤشر المخاطر هي طريقة للتقييم. من خلال حسابات مقارنة يقوم بها المقيّمون للخصائص الفطرية لعدة عمليات حاليًا وأثناء تشغيلها (بناءً على مستوى الخطورة في موقع العمل، واحتمالية وقوع الحوادث، وشدة هذه الحوادث، لتحديد مستوى الخطورة في مواقع العمل المختلفة)، يتم تحديد أهمية خصائص الخطورة المتعلقة بكل عملية، وبناءً على نتائج التقييم، يتم تحديد العناصر التي سيتم تقييمها لاحقًا. يمكن تطبيق تقييم مؤشر الخطر في مختلف مراحل المشاريع الهندسية (دراسة الجدوى، التصميم، التشغيل، إلخ)، أو قبل إكمال خطة التصميم التفصيلية، أو قبل وضع خطة تحليل المخاطر للمنشآت القائمة. بالطبع، يمكن استخدامه أيضًا في الأجهزة العاملة كأساس لتحديد مخاطر العمليات والتشغيل. يتم حاليًا استخدام عدة طرق لتحديد مستويات الخطورة على نطاق واسع. يمكن استخدام هذه الطريقة بطرق مختلفة، سواء بشكل بسيط أو معقد، وهي تتيح التحليل النوعي والكمي على حد سواء. على سبيل المثال، يمكن للمقيّمين تصنيف الموقع بشكل بسيط، استنادًا إلى تقييم نوعي لمستوى الخطورة في مكان العمل، واحتمالية وقوع حوادث، وشدة تلك الحوادث. أو بطريقة أكثر تعقيدًا، يمكن تحديد قيم رقمية لخصائص العملية المستخدمة، ثم استخدام هذه القيم لحساب معاملات التصنيف الرقمي. من بين الطرق الشائعة للتقييم: ① تقييم مستوى الخطورة؛ ② مؤشر خطر الحرائق والانفجارات في المصانع الكيميائية؛ ③ طريقة موند؛ ④ مؤشر درجة الخطورة في المصانع الكيميائية؛ ⑤ طرق أخرى لتقييم مستوى الخطورة. ٤ طريقة التحليل المسبق للمخاطر (Preliminary Hazard Analysis، PHA)
طريقة التحليل المسبق للمخاطر هي طريقة نشأت من متطلبات خطط السلامة في المعايير العسكرية الأمريكية. يُستخدم بشكل أساسي لتحليل المناطق الرئيسية التي تحتوي على مواد وأجهزة خطرة، وذلك قبل التصميم والبناء والإنتاج. حيث يتم أولاً تحليل أنواع المخاطر الموجودة في النظام، والظروف التي تؤدي إلى حدوثها، وعواقب الحوادث الناتجة عنها. الهدف من ذلك هو تحديد المخاطر المحتملة في النظام، وتحديد مستوى خطورتها، ومنع تحول هذه المخاطر إلى حوادث فعلية. يمكن لتحليل المخاطر المسبق تحقيق الأهداف الأربعة التالية: ① تحديد المخاطر الرئيسية المتعلقة بالنظام بشكل عام؛ ② تحديد أسباب حدوث هذه المخاطر؛ ③ التنبؤ بتأثير وقوع الحوادث على الأفراد والنظام؛ ④ تحديد مستوى الخطورة، ووضع تدابير للقضاء على هذه المخاطر أو السيطرة عليها. تُستخدم طريقة تحليل المخاطر المسبق عادةً في المراحل الأولى من مشاريع العمليات التي يكون فيها الفهم للمخاطر المحتملة محدودًا ولا يمكن الكشف عنها بالخبرة العملية. يُستخدم عادةً في التصميم الأولي أو في أنشطة البحث والتطوير المتعلقة بالأجهزة التقنية؛ حيث يتم اللجوء إلى طريقة PHA عند تحليل جهاز كبير موجود بالفعل، أو عندما لا يكون من الممكن استخدام طرق أكثر نظامية في ذلك السياق. 5 طريقة تحليل فرضيات الأعطال (What…If، W1)
طريقة تحليل فرضيات الأعطال هي طريقة تحليلية إبداعية لعمليات النظام أو إجراءات التشغيل. يجب على الأشخاص الذين يستخدمون هذه الطريقة أن يكونوا على دراية بالعملية، وأن يكتشفوا المخاطر المحتملة الكامنة فيها من خلال طرح الأسئلة (افتراضات حول حدوث أعطال). وفي الواقع، يتم تحديد العوامل المحتملة التي قد تساهم في وقوع حادث خطير في النظام المفترض، وفي أسوأ الظروف، فإن هذه العوامل تمثل احتمالات وقوع الحادث. على عكس الطرق الأخرى، يُطلب من المقيمين فهم المفاهيم الأساسية وتطبيقها في المشكلات العملية. هناك معلومات قليلة جدًا حول طرق تحليل افتراضات الأعطال وتطبيقاتها، لكن يمكن استخدامها بشكل متكرر في جميع مراحل تطوير المشاريع الهندسية. يتطلب أسلوب تحليل افتراضات الأعطال عمومًا من المقيّمين استخدام عبارة “ماذا لو…” كبداية للنظر في المسائل ذات الصلة. يمكن طرح أي مسألة تتعلق بسلامة العمليات، حتى لو لم تكن ذات صلة وثيقة بها، لمناقشتها. على سبيل المثال:
· ماذا يجب فعله إذا كانت المواد الخام المستخدمة غير مناسبة؟
· ماذا يجب فعله إذا توقفت الضخ أثناء التشغيل؟
· ماذا يجب فعله إذا قام العامل بفتح الصمام B بدلاً من الصمام A؟
عادةً، يتم تسجيل جميع المشاكل، ثم تصنيفها إلى فئات مختلفة، مثل: السلامة الكهربائية، والسلامة من الحرائق، وسلامة العاملين، ومن ثم مناقشة كل فئة على حدة. أما بالنسبة للأجهزة القيد التشغيل، فيتم التحدث مع المشغلين، ويجب أن تأخذ الأسئلة المطروحة في الاعتبار أي ظروف إنتاجية غير طبيعية متعلقة بالجهاز، وليس فقط أعطال الأجهزة أو تغيرات في معايير العملية. ٦ طريقة تحليل الافتراضات المتعلقة بالأعطال/طريقة التحليل باستخدام قوائم التفتيش (What…If/Checklist Analysis، W1/CA)
طريقة تحليل الافتراضات المتعلقة بالأعطال/طريقة التحليل باستخدام قوائم التفتيش هي عبارة عن مزيج من طريقة التحليل الإبداعي للافتراضات وطريقة التحليل باستخدام قوائم التفتيش الخاصة بالسلامة؛ وهي تعوض عن نواقص كل من الطريقتين عند استخدامهما بشكل منفصل. على سبيل المثال: طريقة تحليل جداول التفتيش الأمني هي طريقة تعتمد بشكل أساسي على الخبرة، وعند استخدامها في تقييم الأمان، فإن نجاحها يعتمد إلى حد كبير على مستوى خبرة من قام بإعداد جدول التفتيش. إذا لم يكن قائمة التفتيش مكتملة، فسيصعب على المقيّمين إجراء تحليل فعال للحالات الخطرة. أما طريقة تحليل افتراضات الأعطال، فهي تشجع المقيّمين على التفكير في الحوادث والعواقب المحتملة، كما أنها تعوض عن نقص الخبرة الذي قد يوجد أثناء إعداد جداول التفتيش؛ بينما من ناحية أخرى، فإن جداول التفتيش تجعل طريقة تحليل افتراضات الأعطال أكثر منهجية. يمكن استخدام طريقة تحليل افتراضات الأعطال/جدول التحليل لأي مرحلة من مراحل المشاريع الإنتاجية. وعلى غرار معظم طرق التقييم الأخرى، يتطلب هذا الأسلوب أيضًا وجود أشخاص ذوي خبرة كبيرة في المجال التقني لتنفيذه، وغالبًا ما يُستخدم لتحليل أكثر المخاطر شيوعًا في العمليات الإنتاجية. على الرغم من أنه يمكن استخدامه أيضًا لتقييم مخاطر الحوادث على جميع المستويات، إلا أن تحليل افتراضات الأعطال/تحليل جداول التفتيش يُستخدم بشكل أساسي لإجراء تحليل أولي للمخاطر المتعلقة بالعمليات، ثم يمكن استخدام طرق أخرى لإجراء تقييم أكثر تفصيلاً. 7 دراسة المخاطر والقابلية للتشغيل (Hazard and Operability Study، HAZOP)
هي طريقة تقييم أمان نوعية، حيث يتم استخدام كلمات مفتاحية لتحديد التغيرات في حالة العملية (أي الانحرافات)، ثم تحليل أسباب هذه الانحرافات وعواقبها والإجراءات التي يمكن اتخاذها لمعالجتها. تستند تقنيات دراسة المخاطروالقابلية للتشغيل إلى مبدأ مفاده أن الخبراء من خلفيات متنوعة، عندما يعملون معًا، يمكنهم التأثير على بعضهم البعض وإلهام بعضهم البعض من حيث الإبداع والمنهجية والأسلوب، كما يمكنهم اكتشاف وتحديد مشاكل أكثر، وهو ما يكون أكثر فعالية من عملهم بشكل منفرد وتقديم نتائج كل منهم على حدة. على الرغم من أن تقنيات دراسة المخاطر والقابلية للتشغيل تم تطويرها في البداية خصيصًا لتقييم التصاميم والعمليات الجديدة، إلا أنه يمكن استخدام هذه التقنيات أيضًا في جميع مراحل دورة حياة المشاريع الهندسية والأنظمة. جوهر تحليل المخاطر والقابلية للتشغيل يتمثل في تحليل رسومات تدفق العمليات وإجراءات التشغيل من خلال سلسلة من الاجتماعات، حيث يقوم متخصصون مختلفون بتحليل المخاطر والقابلية للتشغيل في ظل الظروف التي تختلف عن المواصفات المحددة، وقد كانت شركة إمبيريال كيميكال إندستريز (ICI، المملكة المتحدة) أول شركة تحدد ضرورة تشكيل فريق مكون من أشخاص من مختلف التخصصات لإجراء أعمال تحليل المخاطر والقابلية للتشغيل. وعليه، فرغم أن شخصًا ما قد يستخدم طريقة تحليل المخاطر والقابلية للتشغيل بمفرده، إلا أن ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُسمى تحليل المخاطر والقابلية للتشغيل. لذلك، فإن الفرق الواضح بين تقنيات تحليل المخاطر والقابلية للتشغيل وغيرها من طرق تقييم الأمان هو أن الطرق الأخرى يمكن أن يقوم بها شخص واحد بمفرده، بينما يجب أن يتم تحليل المخاطر والقابلية للتشغيل بواسطة فريق متعدد التخصصات ومؤلف من أفراد محترفين وماهرين. 8 تحليل أنماط الأعطال وتأثيراتها (Failure Mode Effects Analysis، FMEA)
يُعد تحليل أنماط الأعطال وتأثيراتها (FMEA) أحد أساليب هندسة الأمان في الأنظمة. حيث يتم تقسيم النظام إلى أجزاء فرعية وأجهزة ومكونات، ثم يتم تحليل أنماط الأعطال المحتملة لكل جزء والتأثيرات الناتجة عنها، وذلك من أجل اتخاذ التدابير المناسبة لتحسين مستوى أمان وموثوقية النظام. (1) عطل. عند تشغيل المكونات والأنظمة الفرعية والأنظمة بأكملها، لا تفي بالمتطلبات المحددة في التصميم، وبالتالي لا تستطيع إنجاز المهام المطلوبة أو تقوم بإنجازها بشكل غير جيد. (2) أنواع الأعطال. يُطلق على كل نوع من أنواع الأعطال التي تحدث في الأنظمة أو الأجزاء الفرعية أو المكونات اسم نوع العطل. على سبيل المثال: يمكن أن يكون لعطل في الصمام 4 أنواع من الأعطال، وهي التسرب الداخلي، والتسرب الخارجي، وعدم القدرة على الفتح، وعدم القدرة على الإغلاق بإحكام. (3) مستوى العطل. تُسمى المستويات التي يتم تحديدها بناءً على مدى تأثير نوع العطل على النظام أو الأنظمة الفرعية، بمستويات العطل. يتم سرد جميع أنواع الأعطال التي يمكن أن تحدث في الجهاز، وتأثيرها على النظام أو الجهاز نفسه. تصف هذه أنماط الأعطال حالة الجهاز (تشغيل، إيقاف، تسرب، إلخ)، ويتم تحديد تأثير كل نوع من الأعطال بناءً على تأثيره على أداء الجهاز بشكل عام. يحدد تحليل FMEA أنماط الفشل الفردية التي يمكن أن تؤدي مباشرةً إلى حادث أو لها تأثير كبير على حدوثه. في تحليل FMEA، لا يتم تحديد عوامل تأثير الإنسان بشكل مباشر، ولكن يتم عادةً تمثيل تأثير الأخطاء البشرية كنمط من أنماط أعطال المعدات. لا يمكن لـ FMEA أن يحدد بفعالية جميع توليفات أعطال المعدات التي تسبب الحوادث. ٩ تحليل شجرة الأعطال (Fault Tree Analysis، FTA)
شجرة الأعطال هي “شجرة” موجهة تصف العلاقات السببية للحوادث، وهي إحدى الطرق التحليلية المهمة في هندسة الأنظمة الآمنة. يمكنه تحديد وتقييم مخاطر مختلف الأنظمة، وهو مناسب للتحليل النوعي وكذلك للتحليل الكمي. يتميز بالبساطة والتصويرية، ويعكس الطابع المنهجي والدقة والقدرة على التنبؤ في دراسة مشكلات السلامة باستخدام منهجية الهندسة النظامية. يُعد نظام FTA طريقة علمية متقدمة لتحليل الأمان وتقييمه والتنبؤ بالحوادث، وقد حظي بالاعتراف والاستخدام الواسع على المستوى المحلي والدولي. في أوائل ستينيات القرن العشرين، بدأ معهد بيل للاتصالات في الولايات المتحدة أبحاثًا وتطويرًا حول الأشجار الخطأ بهدف دراسة مسائل الأمان في أنظمة التحكم بإطلاق الصواريخ، مساهمًا بذلك في حل مشكلة التنبؤ بالحوادث العرضية في أنظمة الصواريخ. وبالتالي، طور الباحثون في شركة بوينج طريقة FTA أكثر، مما أتاح تطبيقها في صناعة الطيران والفضاء. في منتصف الستينيات، تطورت صناعة FTA من صناعة الطيران والفضاء إلى قطاعات صناعية أخرى تركز على صناعة الطاقة النووية. في عام 1974، أصدرت اللجنة الأمريكية للطاقة الذرية تقريرًا حول تقييم المخاطر الكارثية المرتبطة بمحطات الطاقة النووية، وهو ما يُعرف بتقرير راسلموسن. وقد تم استخدام هذه الطريقة بشكل كبير وفعال في تقييم المخاطر، مما أثار اهتمامًا واسعًا في جميع أنحاء العالم. وفي الوقت الحالي، تُستخدم هذه الطريقة في العديد من القطاعات الصناعية. يمكن لتحليل FTA أن يحدد الأسباب المباشرة للحوادث، كما يمكنه كشف الأسباب الكامنة وراءها. لذلك، يمكن استخدام تحليل FTA في تقييم مستوى الأمان خلال مرحلة تصميم المشاريع أو المعدات، أو عند التحقيق في الحوادث أو وضع طرق تشغيل جديدة. تعمل وزارة العمل اليابانية بنشاط على ترويج طريقة FTA، وتطلب من المسؤولين عن السلامة تعلم استخدام هذه الطريقة. ابتداءً من عام 1978، بدأت بلادنا في دراسة وتطبيق اتفاقيات التجارة الحرة. أثبتت التجربة أن اتفاقيات التجارة الحرة تتناسب مع ظروف بلادنا، وينبغي تعميم استخدامها فيها. تحليل شجرة الأحداث (Event Tree Analysis، ETA): يُستخدم تحليل شجرة الأحداث لتحليل احتمالية حدوث حوادث نتيجة أعطال في المعدات أو تقلبات في العمليات (والتي تُسمى الأحداث الأولية). الحوادث هي نتيجة لأعطال في المعدات أو اختلالات في العمليات (وتُسمى الأحداث الأولية). على عكس تحليل شجرة الأعطال، يستخدم تحليل شجرة الأحداث المنهج الاستقرائي (وليس المنهج الاستنباطي)، ويوفر تحليل شجرة الأحداث طريقة منهجية لتسجيل عواقب الحوادث، كما يمكنه تحديد العلاقة بين الأحداث التي تؤدي إلى تلك العواقب والحدث الأصلي. يُناسب تحليل شجرة الأحداث استخدامه لتحليل الأحداث الأولية التي تؤدي إلى نتائج مختلفة. يركز شجرة الأحداث على الأسباب الأولية المحتملة لوقوع الحوادث، بالإضافة إلى تأثير الحدث الأولي على نتائج الحادث. كل فرع في شجرة الأحداث يمثل سلسلة منفصلة من الحوادث، وبالنسبة لكل حدث أولي، فإن كل سلسلة من الحوادث المنفصلة تحدد بوضوح العلاقات بين وظائف الأمان المختلفة. ١١ تحليل موثوقية الأفراد (Human Reliability Analysis، HRA) إن سلوك الأفراد الموثوق هو شرط ضروري لنجاح الأنظمة البشرية-الآلية، ويتأثر سلوك الإنسان بعوامل كثيرة. يمكن أن تكون عوامل أسباب الأداء هذه (Performance Shopping Factors PSFs) صفات داخلية لدى الإنسان، مثل التوتر والمشاعر والتربية والخبرة؛ كما يمكن أن تكون عوامل خارجية، مثل بيئة العمل والظروف المحيطة وتصرفات المشرفين وإجراءات العمل وواجهات الأجهزة. هناك عدد لا يحصى من عوامل PSF التي تؤثر على سلوك الأفراد. على الرغم من أن بعض دوال التركيز الخطي غير قابلة للتحكم، إلا أن الكثير منها قابل للتحكم، ويمكنه أن يؤثر بشكل كبير على نجاح أو فشل عملية ما أو إجراء معين. على سبيل المثال: يمكن للمقيّمين أخذ الأخطاء البشرية في الاعتبار ضمن شجرة الأعطال، ويمكن لتحليل نوع “ماذا لو...”/قائمة التدقيق أن يأخذ هذا السيناريو بعين الاعتبار؛ حيث قد يقوم المشغلون في ظروف غير عادية بفتح صمام كان من المفترض أن يكون مغلقًا. عادةً ما تأخذ الدراسات النموذجية للمخاطر والقابلية للتشغيل (HAZOP) في الاعتبار أيضًا أخطاء المشغلين كسبب للاختلالات في العمليات. على الرغم من أن تقنيات تقييم الأمان هذه يمكن استخدامها للكشف عن الأخطاء البشرية الشائعة، إلا أنها تركز بشكل أساسي على الجوانب الخاصة بالأجهزة التي تتسبب في وقوع الحوادث. عندما يكون هناك الكثير من العمليات اليدوية في سير العمل، أو عندما يكون واجهة التفاعل بين الإنسان والآلة معقدة لدرجة يصعب معها تقييم الأخطاء البشرية باستخدام تقنيات التقييم الأمني القياسية، فإنه يلزم استخدام طرق خاصة لتقييم هذه العوامل البشرية. علم العوامل البشرية هو علم يدرس تصميم الآلات وتشغيلها وبيئة العمل، بالإضافة إلى كيفية التوفيق بينها وبين قدرات الإنسان وقيوده واحتياجاته. هناك العديد من الطرق المختلفة التي يمكن لخبراء العوامل البشرية استخدامها لتقييم ظروف العمل. هناك طريقة شائعة الاستخدام تُسمى “تحليل سلامة العمل” (Job Safety Analysis، JSA)، لكن تركيز هذه الطريقة ينصب على سلامة العاملين شخصيًا. JSA هو بداية جيدة، لكن من حيث تحليل سلامة العمليات، فإن طرق تحليل موثوقية الأفراد أكثر فائدة. يمكن استخدام تقنيات تحليل موثوقية الأفراد لتحديد وتحسين خصائص PSFs، وبالتالي تقليل فرص حدوث الأخطاء البشرية. تحلل هذه التقنية خصائص الأنظمة وعمليات التصنيع والعاملين، لتحديد مصادر الأخطاء. يبدو أن استخدام تقنية HRA بمفردها، دون الجمع بينها وبين تحليل النظام ككل، يؤدي إلى التركيز المفرط على سلوك الإنسان مع تجاهل تأثير خصائص الأجهزة. إذا كان النظام المذكور نظامًا معروفًا بأنه عرضة لحدوث حوادث بسبب الأخطاء البشرية، فإن القيام بذلك لن يكون مناسبًا. لذلك، في معظم الحالات، يُنصح بدمج طريقة HRA مع طرق تقييم الأمان الأخرى. بشكل عام، يجب استخدام تقنية HRA بعد تقنيات التقييم الأخرى (مثل HAZOP، FMEA، FTA) لتحديد الأخطاء البشرية المحددة التي لها عواقب وخيمة. طريقة تقييم مخاطر ظروف العمل (Job Risk Analysis، LEC): قام كينيث جيه. جراهام وجيلبرت إف. كيني في الولايات المتحدة بدراسة مخاطر العمل في البيئات التي تحتوي على مخاطر محتملة. وقد اقترحوا استخدام البيئة المُقيّمة كأساس للمقارنة مع بيئات أخرى تُستخدم كمرجع، حيث يتم اعتبار مخاطر ظروف العمل كمتغير تابع (D)، بينما يتم اعتبار احتمال حدوث حوادث أو أحداث خطرة كمتغير مستقل (L)، وكذلك تكرار التعرض للبيئة الخطرة كمتغير مستقل آخر، بالإضافة إلى درجة خطورة البيئة نفسها كمتغير مستقل أيضًا (C). وبذلك تم تحديد العلاقة الرياضية بين هذه المتغيرات. استنادًا إلى الخبرة العملية، قدموا قيمًا للدرجات في ثلاث متغيرات مختلفة، واستخدموا طريقة “التقييم بناءً على الظروف” لتقييم الأشياء المراد تقييمها. ثم تم حساب قيمة الخطورة باستخدام معادلات معينة، وبعد ذلك تم تحديد مستوى الخطورة من خلال جدول أو رسم بياني يُظهر مستويات الخطورة حسب الخبرة. إنها طريقة بسيطة وسهلة لتقييم مدى خطورة ظروف العمل. ١٣ طريقة تحليل المخاطر الكمية (Quantity Risk Analysis، QRA)
في مجال تحديد المخاطر، يعتبر التقييم النوعي وشبه الكمي مفيدًا للغاية، لكن هذه الطرق نوعية فقط، ولا توفر قيمًا كمية كافية، خاصة فيما يتعلق بالعمليات الصناعية المعقدة التي تنطوي على مخاطر. في مثل هذه الحالات، من الضروري القيام بحسابات وتقييمات كمية كاملة. يمكن للتقييم الكمي للمخاطر أن يحدد حجم المخاطر بشكل كامل، ويمكن تمثيل المخاطر على أنها حاصل ضرب تكرار وقوع الحوادث في عواقبها. يقوم تحليل المخاطر والعائد بتقييم كلا الجانبين، ويوفر معلومات كافية لتزويد الملاك والمستثمرين **والمديرين** بأساس كمي مواتٍ لاتخاذ القرارات. فيما يتعلق بالتحليل التناظري لعواقب الحوادث، هناك العديد من النتائج البحثية على الصعيدين المحلي والدولي؛ ففي الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، أُجريت في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي سلسلة من التجارب الميدانية واسعة النطاق حول انتشار التسربات، والتي مثلتها تجارب "بورو" و"كويوت" و"ثورني آيلاند". في التسعينيات، تم إجراء دراسات تجريبية ميدانية حول تسرب وانتشار المواد السامة. حتى الآن، تم وضع مئات نماذج لنتائج الحوادث، مثل النماذج المشهورة مثل DEGADIS، ALOHA، SLAB، TRACE، ARCHIE وغيرها. كما شهد التطبيق العملي لنماذج الحوادث تطورًا، فعلى سبيل المثال، يُعد برنامج SAFETY II الخاص بشركة DNV حزمة برمجية متعددة الوظائف لتحليل المخاطر الكمي وتقييمها، ويتضمن نماذج متعددة للحوادث، ويمكن استخدامه في اختيار مواقع المصانع، واتخاذ قرارات بشأن استخدام الأراضي والمناطق، واختيار خطط النقل، وتحسين التصميم، بالإضافة إلى توفير معايير أمان مقبولة. توفر شركة Shell Global Solution برامج محاكاة تابعة لسلسلة Shell، وهي Shell FRED وShell SCOPE وShell Shepherd 3، وهي برامج لتقييم المخاطر المتعلقة بالتسربات والحرائق والانفجارات والانتشار. هذه البرامج كلها نماذج رياضية تم استنتاجها على أساس عدد كبير من التجارب، ولها مصداقية عالية. يتم عرض نتائج التقييم بأرقام أو رسوم بيانية لتوضيح مناطق تأثير الحادث، بالإضافة إلى المخاطر التي يتحملها الأفراد والمجتمع. يمكن تصنيف الحوادث المحتملة حسب مستوى خطورتها، مما يساعد في وضع تدابير لتقليل المخاطر.