الآلات الميكانيكية المستوردة تواجه البرد الشديد، والخدمة هي نقطة الضعف
Thread Content
خلف الحديث المكثف عن جودة ودقة الآلات الأجنبية عالية الأداء، وروح الحرفية التي تتميز بها، فإن نشر مجموعة من البيانات يُظهر لنا أن الآلات الأجنبية قد دخلت في “شتاء” بارد في السوق الصينية. تراجع الأداء بسبب عوائق استيراد آلات التصنيعأظهرت إحصائيات معهد البحوث الصناعية الصيني أنه في الفترة من يناير إلى يوليو 2016، استوردت الصين 43,754 آلة لمعالجة المعادن، بقيمة 4.592 مليار دولار أمريكي ; انخفضت بنسبة 19.4% و11.0% على التوالي مقارنة بالعام الماضي. في شهر يوليو، تم استيراد 7142 آلة لمعالجة المعادن، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 18% مقارنة بالشهر السابق. أما القيمة المالية لهذه الآلات فقد بلغت 607 ملايين دولار، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 9.4% مقارنة بالشهر السابق. في الوقت الذي تسعى فيه صناعة الآلات المحلية لمواجهة الأزمة من خلال التطور نحو الدقة والتخصص، فإن استيراد الآلات لم يكن أمرًا سهلاً كما يُصور في وسائل الإعلام. خفض أسعار الآلات الميكانيكية المستوردة لمواجهة البرد الشديد، ومن أجل التنافس مع الآلات الميكانيكية الصينية، اضطرت الشركات المستوردة إلى خفض أسعار منتجاتها. ووفقًا للمعلومات المتوفرة، فإن أسعار بعض آلات الأدوات في اليابان وكوريا الجنوبية أصبحت قريبة جدًا من أسعار الآلات المحلية. كما شهدت أسعار العديد من آلات الأدوات في ألمانيا وإيطاليا وسويسرا تغييرات كبيرة مقارنة بالعام الماضي. كما تُظهر البيانات المتواصلة أن انخفاض الأسعار لا يستطيع أن يوقف التراجع في حصة آلات الآلات المستوردة في السوق الصينية وفي مبيعاتها. إن نقطة الضعف الكبرى في آلات الحفر المستوردة، وهي الخدمات والملحقات المرتبطة بها، تظل قائمة. فعلى الرغم من أداء هذه الآلات الممتاز من حيث جودة المنتج واستقراره ودقته، إلا أنها لا تستطيع التغلب على مشكلة ضعف الخدمات المقدمة لها، وهو ما يُعد عيبًا فادحًا. استخدمت مصنع صناديق التروس في تشونغتشينغ آلة تصنيع من نوع بارما، وتعرض خزان الزيت الخاص بها للتلف، واستغرق إصلاحه نصف عام دون أن يتم ذلك. تؤدي خدمات الصيانة وقطع الغيار غير المتوفرة في الوقت المناسب إلى نشوب نزاعات مستمرة بين آلات الآلات المستوردة والمستخدمين. على الرغم من أن حادثة جودة آلات التصنيع في كوريا الجنوبية لم تتفاقم بشكل كامل في الصين، إلا أنها تظل سيفًا معلقًا فوق رؤوس آلات التصنيع المستوردة، وقد يسقط في أي لحظة ليؤذي عددًا كبيرًا منها. في سوق الآلات الأوتوماتيكية المحلية التي تمر بفترة ركود، وبالإضافة إلى السعي المستمر لتطوير هذه الآلات لتصبح أكثر دقة وتخصصًا بدلاً من الآلات المستوردة، فقد بدأت العديد من شركات الآلات في التحول من نموذج الإنتاج إلى نموذج الخدمة. وعندما يتم تطبيق هذا النموذج التسويقي المرتكز على العميل من قبل معظم شركات صناعة الآلات في الصين، فإن نقاط الضعف في الآلات المستوردة ذات الجودة العالية ستزداد وضوحًا. وسيكون ضعف الخدمة، وعدم توفر القطع اللازمة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الخدمة بعد انتهاء الضمان، عوامل قاتلة بالنسبة لهذه الآلات. أين طريق الآلات الصناعية المستوردة في عصر العولمة؟ في هذا العصر، أصبحت الآلات الصناعية الصينية بمثابة “جرافات” للنظام التقليدي القائم. فكل تطور في مجال التصنيع يمر عبر مراحل من التقليد والنسخ إلى الابتكار. الولايات المتحدة استطاعت التغلب على أوروبا، بينما تفوقت كوريا الجنوبية واليابان على الولايات المتحدة وأوروبا. أما الصين، فقد حولت الدول الكبرى في مجال الآلات الصناعية إلى دول قوية تعتمد على التقنيات المتقدمة والدقيقة. فهل يمكن للصين أن تحقق انتصارًا رابعًا في مجال الآلات الصناعية، وتتحول من أكبر دولة إلى أقوى دولة في هذا المجال؟ في أكبر سوق لآلات الأدوات في العالم، يُعد هذا السوق جذابًا للغاية، ومن يستطيع استيراد آلات الأدوات سيحصل على حصة أكبر منه. لم يعد خفض الأسعار أداة فعالة لديهم، بل إن الخدمات المتخصصة في الصين والإنتاج المحلي في الصين هو ما يمكن أن يساعدهم على تحقيق المزيد من النجاح.