Thread Content
علم الصحفيون من المعهد الأول للاستكشاف الجيولوجي والمعدني في مقاطعة شاندونغ أن المعهد، أثناء تنفيذه لمشروع “تقييم إمكانيات موارد الصخور الساخنة الجافة في المنطقة الاقتصادية الزرقاء في شبه جزيرة شاندونغ”, قام بحفر بئر قياس درجة الحرارة ZKCW01 في منطقة ويندن، حيث تم قياس درجة حرارة الصخور عند عمق 1240 مترًا وكانت 110 درجات مئوية. وهذا يعتبر أفضل حالة لوجود صخور ساخنة جافة تم اكتشافها حتى الآن في الجزء الشرقي من الصين. يتوقع الخبراء أن هناك احتمالية كبيرة في المستقبل لـ “إدخال ماء بارد، ثم خروج بخار”, مما يمكّن من بناء محطات لتوليد الطاقة الحرارية الجوفية على غرار محطة يانغباجينغ في التبت. بلغ عمق الحفرة النهائي 2000.76 متر، وكانت درجة حرارة قاع الحفرة المقاسة 114.12 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة تم تسجيلها حتى الآن في عمليات الحفر لاستكشاف الصخور الساخنة في شرق الصين. تم العثور داخل الثقب على أربع مناطق من الصخور الحارة ذات التدرج الحراري العالي (5.3℃–18.59℃ لكل 100 متر)، ويُتوقع أن تصل درجة الحرارة على عمق 4000 متر إلى 150℃–200℃، وهو ما يعتبر نظامًا جيوحراريًا من صخور حارة جافة ذات درجة حرارة عالية. وباستخدام بيانات ميل درجة الحرارة في التربة المقاسة، تبين أن قيمة التدفق الحراري الأرضي في هذا البئر تبلغ 92.86 ميلي واط لكل متر مربع، وهي أعلى قيمة تم قياسها حتى الآن في منطقة جياودونغ. وهذا يساهم في إثراء قاعدة بيانات التدفق الحراري الأرضي في مقاطعة شاندونغ، كما يوفر دليلاً على خصائص البنية الحرارية العميقة في منطقة جياودونغ.
ليس فقط وندن. كما حددت المؤسسة منطقتين لتركز المصادر الحرارية العميقة، وهما منطقتا وندن وتشاويوان، وتقعان على حافة منطقة الغمر بين صفيحة المحيط الهادئ وصفيحة أوراسيا. تبلغ مساحة هاتين المنطقتين 5585 كيلومترًا مربعًا، وتشملان أجزاء من مدن ومقاطعات مثل وندن، وويهاي، وتشاويوان، ولايتشو، وتشيشيا. استخدم المعهد طريقة الحجم لإجراء حسابات أولية، وتبين أن كمية الحرارة الموجودة في الصخور الساخنة الجافة على عمق 3-10 كيلومترات تحت هذين المنطقتين المليئتين بمصادر الحرارة العميقة، تبلغ حوالي 1.96×10²² جول، وهو ما يعادل 6.68×10¹¹ طن من الفحم القياسي. حتى لو تم استغلال 2% فقط من هذه الطاقة، فإنها ستكفي لتلبية احتياجات الإقليم بأكمله لمدة 38 عامًا. أوضح خبراء معهد شاندونغ للمسح الجيولوجي أن القدرة على تحديد المنطقة المستهدفة بدقة تعود إلى الاختراق النظري الذي حققه المعهد في دراسة تطور التركيب الجيولوجي للمنطقة وقوانين النشاط البركاني الحراري. يتم الحصول عليها من خلال التحليل المتكامل للبيانات الجيوفيزيائية والجيوكيميائية، بالإضافة إلى تفسير الصور اللاسلكية، وقياس درجة حرارة الأرض، وتقنيات الاستكشاف الجيوفيزيائي. ووفقًا للمعلومات المتوفرة، فإن مقاطعتنا تسعى حاليًا للحصول على مزيد من المشاريع البحثية، من أجل دراسة ظروف استغلال الصخور الجافة الساخنة في تلك المنطقة بشكل أعمق. أبدت العديد من محطات توليد الطاقة الحرارية اهتمامًا كبيرًا بهذا المورد. يوضح الخبراء أن موارد الصخور الجافة الساخنة تمثل مصدرًا نظيفًا للطاقة ذا إمكانات هائلة، ويتركز استغلالها بشكل أساسي في توليد الطاقة والتدفئة. كما أن تكلفة توليد الطاقة من خلالها أقل بكثير من تكلفة توليد الطاقة عبر الطاقة الحرارية أو النووية، بالإضافة إلى أنها لا تسبب أي تلوث. فوائده لا تقل عن العثور على منجم ذهب كبير.