Thread Content
تتكون النفايات القابلة للتخمير في الصين بشكل رئيسي من العناصر التالية: 1. يبلغ إنتاج قش المحاصيل في الصين سنويًا من 6 إلى 700 مليون طن، وكان يُستخدم في السابق بشكل أساسي كوقود للاستخدام المنزلي، بينما يُستخدم جزء صغير منه كعلف للمواشي وفي صناعة الورق. مع تحسن مستوى المعيشة في الريف، بدأت الأسر الريفية في استخدام الغاز الطبيعي والغاز البترولي المسال والفحم كوقود للطهي. أما صناعة الورق، فقد تحولت إلى استخدام لب الخشب بسبب المشاكل البيئية الناتجة عن استخدام قش المحاصيل، ونتيجة لذلك، أصبح كمية قش المحاصيل المتبقية كبيرة جدًا، حيث يُقدّر أنها تصل إلى حوالي 400 مليون طن سنويًا. وبخلاف جزء يتم استخدامه في التسميد أو إعادته إلى الأرض مباشرة، فإن معظم هذا القش يتم حرقه. أصبحت مشكلة حرق قش المحاصيل في بعض المناطق خطيرة للغاية، فهي لا تلوث البيئة فحسب، بل تؤثر أيضًا على هبوط الطائرات وحركة المرور على الطرق السريعة. 2. تنتج صناعة التربية في الصين أيضًا أكثر من مليار طن من فضلات المواشي والدواجن سنويًا. نظرًا لأن الصين قد تحولت من نظام التربية المنزلية المتفرقة في الماضي إلى نظام تربية مركزي في المناطق القريبة من المدن الكبرى، فقد أصبح التعامل مع فضلات الدواجن والماشية عبئًا بيئيًا كبيرًا على مزارع التربية، وقد يؤدي ذلك إلى تلوث مصادر المياه الجوفية في أسوأ الحالات. 3. يزداد كمية النفايات القابلة للتخمير في المدن الصينية (مثل بقايا الطعام، ومخلفات معالجة الأغذية، وفضلات بيع الخضروات) سنويًا. وفي المدن الكبيرة مثل بكين وشنغهاي وتيانجين وشنتشن، تصل كمية النفايات القابلة للتخمير إلى مئات الآلاف من الأطنان سنويًا. وبدلاً من استخدامها كسماد، فإنها تشغل مساحات كبيرة من مواقع دفن النفايات، كما أنها تسبب مشاكل خطيرة في هذه المواقع، بالإضافة إلى مشاكل خطيرة في مياه الصرف الصحي. وفقًا للتعهدات التي قطعتها الصين في أولمبياد بكين عام 2008، فإن الصين تشجع على تطوير تقنيات متقدمة لإنتاج الغاز الحيوي كمصدر للطاقة المتجددة. من المتوقع أن يؤدي الترويج الواسع لتقنية التخمير الجاف المتقطع لإنتاج الغاز الحيوي إلى استخدام هذا الغاز على نطاق واسع في المدن والبلدات الصغيرة والمناطق الريفية كبديل للفحم، مما يعزز جودة الحياة في الريف ويزيد من دخل الفلاحين والمؤسسات الصغيرة في القرى. كما سيساعد ذلك في **تقليل تلوث الهواء الناتج عن حرق القش، وفي الوقت نفسه، يمكن لهذا الغاز كمصدر طاقة متجدد أن يقلل بشكل كبير من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي