Thread Content
السماء تكافئ المخلصين، الأقوياء الأوفياء. أنصحك بأن تكون أكثر صرامة مع نفسك، وأن تسعى لتحقيق المزيد من التقدم. لقد مر عامان كاملان منذ التخرج، وأصبحت كل الأشياء التي مررت بها، والكلاب التي رأيتها، والنساء اللواتي قابلتهن، أمورًا عادية لا تستحق الذكر. ما زلت أتذكر تلك الأيام البريئة والمتكبرة، وأشكر أولئك من حولي الذين منحوني الألم والسعادة. في هذا العالم، لا يوجد شيء جيد أو سيء، بل نحن، الذين نغرق في الأحداث، دائمًا ما نستخدم معاييرنا الخاصة لتقييم كل شيء من حولنا، بالإضافة إلى ضعفنا الذي يدفعنا إلى الهروب باستمرار. لكن هذه ليست محور الحياة، لقد ضللت الطريق. انظر إلى الأشخاص المتميزين من حولك، فسترى دائمًا ابتسامة الثقة على وجوههم، لكنك لا تتخيل التحديات والمشقات التي مروا بها. ربما يكون طبعهم مناسبًا لهذا المجتمع، فهم دائمًا قادرون على التعامل مع بعض الضغوط بسهولة أو يجدون في ذلك متعة كبيرة. ربما كانوا في الماضي، تمامًا مثلك اليوم، يشعرون بالحيرة، ويشعرون بالعجز تجاه هذا المجتمع الذي لا يحب الضعفاء، وفي نفس الوقت يبدو قويًا لدرجة أنه لا يمكن تغييره. لكل شيء عملية معينة، وهناك مقولة تقول إنك عاجلاً أم آجلاً ستصبح الشخص الذي تكرهه أكثر من غيره. ما يمكن تحمله، فما الذي لا يمكن تحمله؟ قد يتحول الواقع الذي لا تقبله اليوم إلى حدث تخلقه بيديك، ثم يأتي شخص آخر مثلك لا يقبله. هكذا هي الأمور في الحياة، غير قابلة للتنبؤ، حتى أنفسنا التي نسيطر عليها لا نعرف أن مثل هذه الظواهر قد تحدث. تجاهل كل شيء، فالأهداف الصغيرة في حياتك هي محور وجودك. سواء كنت تكره الواقع أم لا، فهو موجود على أي حال؛ من الأفضل أن تتعامل مع الأمور بهدوء وتحقق الأهداف الصغيرة واحدة تلو الأخرى، فهذا أفضل بكثير من الشكوى المستمرة طوال الوقت.
لماذا أحب الأدباء والشعراء في العصور القديمة كتابة القصائد والنثر؟ لأنهم كانوا يشربون الخمر ثم يعبرون عن شكواهم، ويستخدمون الخمر وسيلة للتعبير عن استيائهم من الواقع.
في الحقيقة، بغض النظر عما تفعله، ستستمر الحياة كما هي، وسيجد دائمًا أحدهم حلاً للمشاكل الموجودة. يكفي أن يبذل الشخص قصارى جهده، فماذا عساه أن يفعل إن تجاوز الأمر قدراته؟