Thread Content
تم اكتشاف المخاطر، لكن تم التسويف في معالجتها وعدم البحث عن حلول فورية، فكيف يمكن القول إن معالجة هذه المخاطر قد تمت بشكل كامل؟ الكلام فقط، ولا حراك عملي؛ اليوم نؤجل، وغدًا نؤجل أيضًا، وبعد غد أيضًا، فكيف يمكن تطبيق تدابير السلامة؟ فيما يتعلق بالسلامة في الإنتاج، فإن التأخير المؤقت قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. فالحوادث لا تنتظر بهدوء حتى تقوم بإصلاح المشاكل المحتملة والقضاء على مسببات الحوادث. في فرق العمل بالشركات، يعاني العديد من الموظفين من مرض “التسويف”, والفرق التي تتكون من مثل هؤلاء الموظفين تصاب أيضًا بهذا “المرض”. “مرض التأخير معدي، فإذا تأخرت خطوة واحدة، سيتوقف كل الإجراءات التالية. بصفتك مديرًا للسلامة، يجب عليك فهم الأضرار التي يسببها التأخير في الإنتاج الآمن وأسبابه، والعمل على القضاء على جذور المشكلة بشكل مستهدف. أضرار التأخير: يُعرف التأخير أيضًا بسلوك تجنب العمل، وهو عدم قيام الشخص المسؤول بإنجاز العمل في الوقت المحدد له، أو تأجيل إنجازه. يدمر التأخير القدرة الإبداعية لدى الإنسان. متى ظهر التسويف في الأفكار والسلوك، فإن أي عمل يفقد لونه وكفاءته. سيتأثر الإنتاج الآمن للشركات ومهام عملها بشكل كبير، كما أن التطور الآمن والقدرة التنافسية للشركات سيصبحان غير ممكنين. أسباب التأخير: من العوامل التي تؤدي إلى تأخر موظفي الفريق ما يلي: ضعف قدرة قائد الفريق على التنفيذ؛ عدم وضوح أهداف الفريق وأعضائه؛ عدم وجود ضغط زمني أو وعي بالعواقب الوخيمة؛ انخفاض مستوى كفاءة موظفي الفريق، وضعف قدرتهم على إدارة العمل، بالإضافة إلى شعورهم بالخوف من التحديات؛ الرغبة في المتعة وكره العمل، حيث يحاولون التهرب من أداء المهام البسيطة؛ كثرة المعلومات أو التعقيدات المرتبطة بالمهام، مما يجعلهم يشعرون بالحيرة ويرغبون في التهرب؛ عدم وجود حماس للعمل، حيث يعتقدون أن العمل لا يوفر مكافآت أو متعة كافية، مما يجعلهم لا يرغبون في العمل، بل ويفقدون الثقة أحيانًا؛ السعي وراء الكمال، حيث ينتظرون حتى تتوفر جميع الظروف المناسبة قبل البدء في العمل. كيفية علاج مرض التسويف؟ التنفيذ هو جوهر اتخاذ القرارات، وهو المفتاح لتطور الشركة بأمان. يتجلى مستوى قدرة إدارة الفريق في العمل نفسه، وفي القدرة على تنفيذ المهام. التركيز على التنفيذ هو ليس فقط سلوك قيادي، بل هو أيضًا أسلوب قيادي مهم. كما أنه وسيلة فعالة لـ “علاج” التسويف، وحل سحري له. التركيز على القوة المشتركة، والعمل معًا بتكاتف. في تحقيق التنفيذ، يُعد القائد عنصرًا أساسيًا؛ ففي بناء الفرق، يكون قائد المجموعة هو صانع القرار، وفي نفس الوقت هو من يتولى مهمة التنفيذ. الفريق وأعضاء الفريق هم الجهة المسؤولة عن التنفيذ والتطبيق. يجب تفعيل العمل المشترك للفريق بأكمله، من خلال تعاون الحزب والحكومة والنقابات، بحيث يكون هناك تنسيق من الأعلى إلى الأسفل، ووحدة في الهدف والروح، وتجميع الجهود معًا. ركز على النقاط الأساسية، وركز جهودك عليها. تحديد أولويات العمل، والتعامل بشكل صحيح مع الأمور العادية والأمور ذات الأهمية والأمور الأكثر أهمية. التركيز على التناقضات الرئيسية التي تحد وتؤثر وتحدد الوضع العام، وعلى الجوانب الأساسية لتلك التناقضات. على سبيل المثال، في مواجهة بعض الموظفين الجدد أو أولئك الذين لا تتوفر لديهم مهارات كافية وقدرات عملية ضعيفة، والذين يرون أن العمل معقد للغاية مما يجعلهم عاجزين عن التعامل معه ويرغبون في التهرب منه، يجب اعتبار التوجيه والتدريب أولوية خلال فترة معينة. وضع مهام وإجراءات تعليمية وتدريبية في مجال السلامة مصممة بشكل محدد، لرفع مستوى كفاءتهم الشاملة بسرعة، وبالتالي سماح لهم بالاندماج بسرعة في التطور الأمني للمؤسسة. التركيز على النماذج المميزة واستخدامها كقدوة. يمكن لاختيار النماذج المثالية أن يوفر للناس قدوات للتعلم، ومعايير للمقارنة، وأهدافًا للسعي نحوها. وهي أيضًا طريقة عمل أثبتت فعاليتها الكبيرة من خلال التطبيق العملي. كما يمكنه أيضًا مساعدة الموظفين الذين لا يمتلكون حماسًا للعمل، والذين يرون أن العمل لا يوفر مكافآت أو متعة، بل وحتى فقدوا الثقة في شركاتهم، على استعادة ثقتهم وشعورهم بالاطمئنان. بصفتك مديرًا للأمن، يجب عليك ليس فقط أن تكون جيدًا في اكتشاف النماذج المثالية وتنميتها، بل أيضًا أن تكون جيدًا في نشر هذه النماذج. يجب ليس فقط استخراج الأشخاص والأمور ذات القوة التأثيرية والتمثيلية لتشكيل نماذج، بل أيضًا تقديم الدعم والإرشاد بهدف تحقيق تأثير يمتد من نقطة إلى منطقة بأكملها؛ كما يجب ليس فقط التواصل مع الموظفين والاستماع إلى آرائهم، بل أيضًا القدرة على اكتشاف نقاط القوة والخبرات العملية لديهم، وتلخيصها في الوقت المناسب لتشكيل أفكار، ثم تحويلها إلى أعمال على نطاق أوسع. التركيز على الأنظمة والقواعد. يتعلق الأمر بضمان حل مشكلة التأخير من الجذور، من خلال الأنظمة والآليات. تشكيل آلية جيدة تعتمد على الأنظمة في إدارة الناس وتقييدهم. هذا يُعد “قيدًا فعالًا” لأولئك الموظفين الذين يحبون المرح ويكرهون العمل، والذين يرغبون في التهرب من أداء المهام البسيطة؛ فلا يوجد ضغط زمني، ولا عواقب وخيمة، كما أن لديهم أهدافًا غير واضحة. يقول المثل: بلا قواعد لا يمكن تحقيق النظام. في العمل، سواء كان ذلك مشروعًا كبيرًا أو خطوة صغيرة في عملية الإنتاج، يجب الاعتماد على الأنظمة والقواعد لتنظيم سلوك الأفراد وأفكارهم، وذلك لضمان إنجاز المهام بجودة عالية ووفقًا للأنظمة والقواعد المحددة. ركز على التفاصيل، وتعامل معها بدقة. التفاصيل هي التي تحدد النجاح أو الفشل، فبالنسبة لأي شركة، بعد وضع الاستراتيجيات الكبرى للسلامة في الإنتاج، تصبح التفاصيل ذات أهمية قصوى. والتأخير لا يؤدي فقط إلى تأخر كل المهام التفصيلية، بل يمكن أن يؤدي أيضًا إلى فشل الاستراتيجية بأكملها أو حتى شلها. لذا، التركيز على التفاصيل يعني التركيز على الأمور الدقيقة بعناية فائقة. يجب التعامل مع القضايا الكبرى ذات الأهمية والتفاصيل التي تؤثر على الوضع العام بروح التميز والدقة. اعتبر الأمور الصغيرة أمورًا كبيرة، واعتبر التفاصيل الصغيرة تفاصيل مهمة. بدون الاهتمام بالتفاصيل، لا يمكن تحقيق الإنجازات الكبيرة؛ وبدون ذلك، لا يتم تنفيذ الأعمال بشكل صحيح، مما يؤدي إلى التأخير. التمسك بالفكر، والتمسك به بعاطفة. العمل بمشاعر صادقة لفعل الأشياء الجيدة وتقديم المساعدة للموظفين. تطبيق المفهوم المشترك لـ "تطور الشركة ورفاهية الموظفين". التواصل مع الموظفين بشكل عميق لحل المشكلات العملية في حياتهم وعملهم ودراستهم، ووضع التركيز على تنفيذ الأمور العملية وتحقيق نتائج فعلية، وبذلك كسب ثقة الموظفين، وبالتالي توحيد جهود الجميع من أجل التفكير في التنمية والسعي إليها وتحقيقها.
تأخير اليوم هو طوارئ الغد
كم عدد الشركات التي يمكنها فعل ذلك في الواقع؟
يبدو أن ظاهرة التسويف لا تظهر فقط في مجال الأمان...
اليوم يليه الغد، وكم هو كثير الأغد!
يجب أن يكون لدى الشخص يد قوية، فالاعتماد على الصراخ وحده لا يكفي