Thread Content
غالبًا ما يُستخدم مصطلح “تضخيم الأمور الصغيرة” للإشارة إلى التعامل مع الأمور البسيطة كأمور كبيرة. يعتقد الكثيرون أن هذا الأسلوب يؤدي إلى إهدار الجهد دون تحقيق نتائج جيدة، وأنه غير ضروري ولا يستحق العناء، لكنني أرى أنه في مجال السلامة المهنية يجب التشجيع على “تضخيم الأمور الصغيرة”. في مجال السلامة المهنية، يحدث بعض الحوادث غالبًا لأن كل من المديرين والعاملين يتجاهلون بعض التفاصيل الصغيرة، مما يؤدي إلى تحول "المشاكل الصغيرة" إلى "مشاكل كبيرة"، و"الثغرات الصغيرة" إلى "كوارث كبيرة"، وفي النهاية يتم دفع ثمن باهظ. لذلك، يجب على المديرين والعاملين في أداء مهامهم اليومية أن يكونوا قادرين على اكتشاف المشاكل في الأمور الصغيرة، والتعامل مع هذه “الأمور الصغيرة” كما لو كانت “أمورًا كبيرة”. ففقط بهذه الطريقة يمكن بناء حواجز أمان قوية، وبالتالي ضمان سلامة الناس. “المبالغة في التعامل مع الأمور من أجل تحسين الإدارة. ابدأ بـ "المشاكل الصغيرة"، وركز جيدًا على كل التفاصيل الصغيرة التي تؤثر على الأمان. من الناحية الرقابية، يجب تعزيز الرقابة عند المصدر، وتكثيف عمليات التفتيش والإشراف، وابتكار أساليب رقابية جديدة، من أجل تعزيز تنفيذ مسؤوليات الرقابة على السلامة ومسؤوليات الشركات نفسها. من ناحية الشركات، يجب التركيز على إنشاء نظام المسؤوليات وتطبيقه، وتحقيق مبدأ “التنفيذ الخمسي والوصول إلى الخمسة أهداف” في جميع مراحل الإنتاج والعمليات التجارية. “المبالغة في التعامل مع الأمور، والتركيز على الوقاية. **يجب العمل على بناء نظام للوقاية من مخاطر السلامة في الإنتاج ونظام لاكتشاف المخاطر ومعالجتها، من أجل حل المشاكل التي لا يمكن رؤيتها أو لمسها أو سماعها أو التحكم فيها. يجب على الشركات أن تقوم بإجراء فحوصات شاملة ومتخصصة، مع مراعاة الفصول وخصائص المعدات، من أجل القضاء على المخاطر الثابتة في الوقت المناسب، ومتابعة التعامل مع المخاطر المتغيرة. كما يجب البدء بحل المشاكل الصغيرة والعيوب البسيطة، بهدف الكشف عن المخاطر والقضاء عليها بشكل كامل. “المبالغة في الأمور لإصدار تحذيرات. تطبيق مبدأ “حادث في مصنع واحد يُعلم آلاف المصانع، ووجود خطر في منطقة واحدة يُحذر البلاد بأكملها”، واستخدام الحوادث كدروس للتعلم منها وتطبيق الدروس على حالات أخرى، والدعوة بشكل فعّال إلى مبدأ “إذا مرض شخص واحد، يجب على الجميع تناول الدواء”، وتحليل جميع الحوادث الصغيرة في البلاد بشكل مفصل، والقيام باستمرار بأنشطة توعوية حول السلامة في العمل بأشكال متنوعة وتتناسب مع الواقع، بهدف دفع الشركات إلى التعلم من الحوادث وتجنب وقوع المآسي قدر الإمكان. “المبالغة في التركيز على التدريب. يجب ترسيخ مفهوم أن “عدم كفاية التدريب يشكل خطرًا كبيرًا”, والعمل المستمر على تطوير أشكال وأساليب وأنظمة التدريب، بهدف رفع مستوى فعاليته وتوجيهه بشكل أفضل، والاستمرار في تنفيذ برامج التدريب المتعلقة بالسلامة في العمل. التفاصيل تحدد النجاح أو الفشل. باختصار، لضمان السلامة في الإنتاج، يجب التعامل مع أي تفصيل صغير كأمر مهم، ودمج فكرة “المبالغة في التعامل مع التفاصيل الصغيرة” في أعمال السلامة. فقط عندما نقوم بتنفيذ كل التفاصيل الصغيرة في أعمال السلامة بشكل جيد ودقيق، يمكننا ضمان عدم حدوث أي حوادث، وبالتالي منع وقوع الحوادث من الأساس.
من السيء أيضًا المبالغة في الأمور الصغيرة، فالجميع يظلون في حالة توتر مستمر، وهذا متعب للغاية!