Thread Content
أولاً، يجب أن تكون أهداف الفريق معتدلة؛ سواء كانت أهدافًا كمية أو نوعية، يجب التأكيد على “الاعتدال”. لا ينبغي أن تكون الأهداف مرتفعة جدًا، فالارتفاع المفرط لا يسمح بتحقيقها فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى شعور أعضاء الفريق بالإحباط، مما يؤثر على حماسهم؛ كما لا ينبغي أن تكون منخفضة جدًا، فالانخفاض المفرط يجعلها غير تحديّة، مما يحرم أعضاء الفريق من الشعور بالإنجاز. وهذا يعني أنه عند وضع الأهداف، يجب أن تكون هذه الأهداف في متناول اليد، بحيث يمكن تحقيقها ببذل بعض الجهد. وبهذه الطريقة، يمكن تحفيز الموظفين وزيادة حماسهم للعمل. يُعد الإدارة الموجهة نحو الأهداف، إلى حد ما، وسيلة لتحفيز الموظفين، ولا يتجلى ذلك فقط في التحفيز المعنوي، بل أيضًا في التحفيز المادي. في الحالات العادية، لا يمكن التخلي عن أي منهما. ثانيًا: وضع توقعات معقولة لأفراد الفريق. يجب أن تكون التوقعات التي يضعها مديرو الفريق لأفراده في نطاق قدراتهم، بحيث لا تكون أعلى من قدراتهم كثيرًا، ولا أقل منها. لا تسمحوا بأن تؤدي التوقعات المرتفعة من قبل مديري الفريق إلى خلق ضغط نفسي كبير على أعضاء الفريق، فهذا سيؤدي إلى القلق والإحباط لديهم، بل وقد يدمر قدراتهم الأصلية. http://www.isofans.com/data/attachment/forum/201611/04/134824om3royyoxxz1xoa0.jpg ثالثًا: يجب على مديري الفرق أن يكونوا عادلين تجاه أعضاء الفريق، وأن يستخدموا الحزم واللين في التعامل معهم، حتى يتم تحقيق النتائج المرجوة بأقل جهد ممكن. في عصر شوغونية إيدو في اليابان، كان حاكم منطقة أوكاياما في بيزين يُدعى إيكيدا ميتسوماسا، وقد قال ذات مرة: “إن الحاكم الذي يريد أن يحكم بشكل جيد، يجب أن يتحلى بالفضيلة والقوة في نفس الوقت، وأن يكون عادلاً وصارماً في تصرفاته”. إذا تم منح فوائد بسيطة دون هيبة، فإن المواطنين سيكونون مثل مجموعة من الأطفال الذين نشأوا في بيئة مدللة ولا يستمعون للتوجيهات، ومن ثم لن يكون بالإمكان أن يصبحوا أشخاصًا مفيدين في المستقبل. على العكس، إذا تم اتخاذ موقف صارم تجاه كل شيء، فقد يؤدي ذلك إلى خضوع الناس ظاهريًا، لكنه بالتأكيد لن يجعلهم يقتنعون، وبالتالي سيصعب سير الأمور بشكل سلس. لذا، يجب أن يكون هناك عدالة في الثواب والعقاب، ومنح الناس الفضل، فهذا هو معنى الهيبة الحقيقية. ”الرحمة وحدها بدون قوة عديمة الفائدة؛ والقوة وحدها بدون رحمة لن تكون فعالة أيضًا. الأهم من ذلك كله هو فهم أفكار أعضاء الفريق؛ فإذا لم يتسنَّ ذلك، فحتى مع استخدام الإكراه والإغراء معًا، لن يكون ذلك فعالًا حقًا. فيما يتعلق بإدارة الفرق، إذا كان هناك نقص في الإدارة الصارمة وكان التعامل مع الموظفين بلطف شديد، فإن الموظفين قد يصبحون مدللين بسهولة، ويصبح سلوكهم عشوائيًا دون أي تقدم. أما إذا كانت الإدارة صارمة للغاية، فإن ذلك غالبًا ما يؤدي إلى خوف الموظفين نفسيًا، ويظهرون الخضوع من الخارج لكنهم في الواقع يقاومون، ولا يمتلكون أي استقلالية في اتخاذ القرارات، كما يفتقرون إلى الاهتمام. وبهذه الطريقة، لن يتمكن العاملون من أداء مهامهم بفعالية، كما ستفقد المؤسسة بأكملها حيويتها. يجب على مديري الفرق أن يكونوا متسامحين في الأوقات المناسبة، حتى يتمكن أعضاء الفريق من فهم موقفهم ومشاعرهم بشكل كامل؛ ويجب أن يكونوا صارمين في الأوقات المناسبة، حتى لا يتصرف أعضاء الفريق بتهور أو بلا اهتمام. رابعًا، يجب أن يكون التقدير الذي يُقدمه مديرو الفرق لأعضائهم معتدلاً، ويجب أن يكون تعبيرهم عن مشاعر التقدير متوازنًا. يتمتع التقدير ليس فقط بوظيفة تحفيز وتوجيه، بل أيضًا بوظيفة نقد، ويجب أن يكون تقييم أعضاء الفصل عادلاً ودقيقًا. خامسًا: يجب على مديري الفرق أن يتعلموا كيفية التسوية المعتدلة. الناس يعيشون في ظل الحقيقة والحرية من أجل الجمال؛ من يستطيع أن يتقبل العالم بقلب مفتوح، ومن يحب العالم بشكل أعمق، فهو الأفضل ; من هو الأكثر حرية، فهو الأفضل، وفيهم تكمن أعظم الجمال. سادسًا: يجب على مديري الفرق أن يتحدثوا بعقلانية. لقد قال مايبيم رينبوتشي في كتابه “تعاليم الملك”: يجب أن يكون هناك حدود لما يجب قوله وما لا يجب قوله، حسب الزمان والمكان والأشخاص. وإلا، فإن من يتحدث دون احترام لهذه الحدود سيكون كالمجنون، أما من لا يتحدث عندما يجب عليه ذلك فسيكون كالأخرس. وإذا حدث ذلك، فإما أن لا تُنجز الأمور، أو أن تحدث الكثير من الأخطاء. يتم توضيح هنا بشكل واضح أنه يجب التحدث باعتدال. التحدث بمعتدلة هي مهارة تواصل يجب على مديري الفرق إتقانها. سابعاً: يجب أن يشعر أفراد الفريق بمستوى معتدل من التوتر. من الناحية الطبية، يمكن للتوتر المعتدل أن يزيد من نشاط الدماغ، ويحسّن وظائفه الفسيولوجية، مما يجعل التفكير أسرع والردود أكثر سرعة. كما أن وجود مستوى معتدل من التوتر لدى أفراد الفريق يمكن أن يُحفز قدراتهم، ويزيد من كفاءة العمل. ثامنًا: السماح لأعضاء المجموعة بتفريغ مشاعرهم بشكل معتدل. يمكن تلخيص مشاعر الإنسان في “المشاعر السبعة”، وهي: الفرح، والغضب، والقلق، والتفكير، والحزن، والصدمة، والخوف؛ أو يمكن تلخيصها في الفرح، والغضب، والحزن، والسرور، والحب، والكراهية، والرغبة. من وجهة نظر علم النفس، يجب تفريغ “العواطف السبعة” لدى الإنسان، تمامًا كما يجب التخلص من الفضلات في الجسم. إذا أراد الشخص أن يستمتع لكنه لا يستطيع، وأراد أن يغضب لكنه لا يستطيع، وحاول كبت مشاعره بالقوة، فإن ذلك سيؤدي في النهاية إلى الإصابة بالاكتئاب. والحل الوحيد هو السماح لأفراد الفريق بالتعبير عن مشاعرهم، حتى يتمكنوا من التخلص من الضغوط النفسية، وبالتالي تحقيق التوازن النفسي لديهم. الإدارة المعتدلة للفريق أمر سهل القول، لكن تطبيقه على أرض الواقع صعب للغاية. والصعوبة تكمن في كونه توازنًا ديناميكيًا وانسجامًا متغيرًا، يتطلب تعديلات وتنسيقات مستمرة. باختصار، بدون التوازن، لا يمكن الحديث عن تناغم في الفريق؛ وبدون التناغم، من المستحيل تحقيق إدارة معتدلة للفريق أصلاً.
الفريق هو الوحدة الأساسية والأصغر في الإنتاج، فمن خلال تحسين بناء الفرق، يمكن ضمان الإنتاج الآمن، مما سيؤدي إلى انخفاض كبير في حوادث السلامة; على الرغم من أننا جميعًا نفهم هذه المبدأ، إلا أن تطبيقه بشكل صحيح أمر صعب للغاية ; السبب الرئيسي يكمن في أن العديد من الشركات لا تولي أهمية كبيرة لبناء الفرق.
في الواقع، ثقافة الإدارة على مستوى الفرق تُعد جزءًا مهمًا من ثقافة السلامة في الشركة، لأنهم هم من يعملون في خطوط الإنتاج. وعندما يأتي كل موظف جديد إلى الشركة ويبدأ العمل، فإنه يقوم بتحديد مكانته في الشركة وفي الورشة وفي الفريق، بالإضافة إلى تحديد مكانته الخاصة، استنادًا إلى ما يراه ويسمعه. في هذا الوقت، إذا أظهر قائد الفريق لهم مفاهيم مثل النشاط والإيجابية وأولوية السلامة، فسوف يقبلون هذه المفاهيم أيضًا. لكن معظم الشركات لا تستطيع فعل ذلك.